كيف لا تتعارض النظرية مع الاسلام مع وجود هذه الايات ؟
- ahmad.khteeb
- 2017-01-24T10:27:20+00:00
- 2017-01-24T10:27:33+00:00
حسب ما فهمت التطور يقول ان الانسان والقرد والشمبانزي وهذه الفصائل... لهم أصل مشترك لكن كيف النظرية لا تتعارض مع الدين مع وجود هذه الآيات :
{وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} (البقرة:30)
{وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون} (الحجر:28)
{إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين} (ص:71)
{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} (البقرة:34)
{لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون} (الحجر:33)
ممكن توضيح ؟
شرحتُ ذلِكَ كثيرًا في نِقاشاتٍ مُتعدِّدةٍ هُنا، وسأُعيدُ شرحَهُ مرّةً أُخرى باختصار.
خلقُ البشرِ من طينٍ كما أفهمُه هو تقريبٌ لمُكوِّناتِ خلقِ الإنسان، وقد قرأتُ مرّةً أنّ العناصِرَ المُكوِّنةَ للطين هي مُقارِبةٌ مُقاربةً بالِغةً للعناصِرِ المُكوِّنةِ للإنسان، لم أجِد مصدرًا لهذا بما أنّهُ ليسَ موضوعًا يُكتبُ عنه -لن تجِدَ موقِعًا علميًّا ينشرُ بحثًا يُقارِنُ بين العناصِرِ المُكوِّنةِ للموز ووحيد القرنِ مثلًا- ولكِنّني بحثتُ عن العناصرِ المُكوِّنةِ لكليهِما ووجدتُها نفسها تقريبًا في المواقِعِ العلميّة.
ما الذي يعنيهِ ذلِك؟ القرآن نزلَ على بدوٍ في الصحراء، ولم يكونوا ليستوعبوا مثلًا أنّ الإنسانَ يتكوّنُ من العناصرِ كذا وكذا وكذا. ولكِن قرّبَ اللهُ لهُم ذلِك، مثلما قرّبَ لهُم ما في الجنّة، فأخبرهُم بأنّ فيها أنهارًا مِنَ اللبن والخمرِ والعسل لا ينضبون ولا يتغيّرُ طعمُهُم، في عصرِنا هذا نستطيعُ صِناعةَ مِثلِ هذا تقريبًا، فهل يعني هذا أنّنا نستطيعُ رؤيةَ الجنّة؟ لا، ولكِنّهُ تقريبٌ لاهتماماتِ البدويِّ الجاهليِّ في الصحراءِ حينها الذي كانَ أقصى ما يتمنّاه أن يُسافِرَ عبرَ البُلدان دون أن يخرُبَ اللبنُ الذي معَه أو يتغيّرَ طعمُ العسلِ الذي يُتاجِرُ بِه. فهذا لا يعني أنّ القُرآن صالِحٌ لزمانٍ دون آخر، بل أنّهُ يُقرِّبُ لنا ما لا نستطيعُ فهمَهُ بعلمِنا القاصِرِ أحيانًا.
بقيّةُ الآياتِ لم تذكُر شيئًا مُعارِضًا لنظريّةِ التطوّر، فالتطوُّرُ لا يقولُ بأنّ الملائكةَ لم تسجُد لآدمَ عليهِ السلام مثلًا.
ولكِنّني سأرُدُّ على بقيّةِ الآيات التي يُقالُ بمُخالفتِها للتطوُّر وبعضِ الردودِ هُنا، حيثُ يقولون بأنّ كونَ آدم أوّلَ البشر ينفي التطوُّر.
فالردُّ على هذا هو بأن نُفرِّقَ أوّلًا بين أوّلِ البشر وأوّلِ جِنس الإنسان. فأوّلُ البشر (الذي يُعرِّفُهُم البعضُ بأنّهُم ذوي البشرة، مِمّا قد يُشارِكُ حيواناتٍ أُخرى معنا في البشريّة) قد لا يكونُ آدمَ عليه السلام، لا أعرِفُ بهذا الشأن فلم أجِد في القُرآن آيةً تقولُ بأنّهُ أوّلُ البشر. ولكِنّ الأقربَ إلى ذلِكَ هو أنّهُ أوّلُ إنسان، أي أوّلُ إنسانٍ ذكيٍّ عاقِل اصطفاهُ الله.
فهل يُعارِضُ التطوُّرُ ذلِك؟ الأقربُ هو أن نقول: لا يعرِفُ التطوُّر من هو أوّلُ إنسان. بل يقولُ بأنّ الغالِبَ هو أنّ الأمرَ كان بالتدريج فالفرقُ بين أيِّ أبٍ وابنِهِ ووالِدِه في أيِّ وقتٍ كانَ ضئيلًا ولكِنّهُ تراكَمَ حتى حدثَ التغيُّر. وهذا برأيي لا يُخالِفُ التطوُّر، فعُلماءُ التطوُّرِ لا يستطيعونَ البحثَ عن آدم عليه السلام في السلسلةِ التطوُّريّة وإيجادِ جُثّتِهِ ودِراسةِ اختلافِها عن البقيّةِ في زمنِه، ولكِنّنا نستطيعُ الإيمانَ بذلِكَ من طريقٍ آخر، وهو أنّ القُرآن كتابٌ لا نجِدُ فيه خطأً يقولُ بهذا، ولهذا أُؤمِنُ بذلِك.
أمرٌ آخر، نحنُ جميعًا نعرِفُ أنّ الطريقةَ الوحيدةَ لولادةِ إنسانٍ جديد تستلزِمُ وجودَ أبٍ وأُمٍّ له، ولكِنَّ عيسى عليهِ السلام وُلِدَ مِن أُمٍّ دونَ أب، فلِماذا نُصدِّقُ بأنّ ولادتَهُ حالةٌ خاصّة ولا نقولُ بأنّ نظريّةَ تكاثُرِ الإنسان القائلة بوجوبِ وجودِ أبٍ وأُم خاطِئة؟ ولكِنّنا حين نتحدّثُ عن التطوُّر ننفي كُلّ التطوُّرِ لأنّنا نظُنُّ بوجودِ حالةٍ وحيدةٍ خاصّة؟
خلقُ البشرِ من طينٍ كما أفهمُه هو تقريبٌ لمُكوِّناتِ خلقِ الإنسان، وقد قرأتُ مرّةً أنّ العناصِرَ المُكوِّنةَ للطين هي مُقارِبةٌ مُقاربةً بالِغةً للعناصِرِ المُكوِّنةِ للإنسان، لم أجِد مصدرًا لهذا بما أنّهُ ليسَ موضوعًا يُكتبُ عنه -لن تجِدَ موقِعًا علميًّا ينشرُ بحثًا يُقارِنُ بين العناصِرِ المُكوِّنةِ للموز ووحيد القرنِ مثلًا- ولكِنّني بحثتُ عن العناصرِ المُكوِّنةِ لكليهِما ووجدتُها نفسها تقريبًا في المواقِعِ العلميّة.
ما الذي يعنيهِ ذلِك؟ القرآن نزلَ على بدوٍ في الصحراء، ولم يكونوا ليستوعبوا مثلًا أنّ الإنسانَ يتكوّنُ من العناصرِ كذا وكذا وكذا. ولكِن قرّبَ اللهُ لهُم ذلِك
عزيزي زيد..
أستغربُ، وأنت المهتم دائماً بالنقاش المنطقي ومُغالطاته، أن تقفز بهذه الطريقة المُرعبة من استنتاج إلى الآخر. لو أردتَ رأيي المتواضع، فإنَّ مثل هذه القفزات المتسرّعة في الإعجاز "العلمي" قد تكونُ سبباً رئيسياً بنفور الكثير من أبناء الجيل الصاعد من الدين، ويؤلمني أن شخصاً مثلك يستشهد - عملياً - بواحدةٍ منها.
لو أردتَ الزعم بكيف أن القرآن قرّب العناصر الموجودة في الطين لعناصر الإنسان من أجل بدو الصحراء، فأرجوك أن تتمعَّن أكثر بالأمر أولاً. من الأكيد أن البحث بهذا الأمر صعب، لأن تركيب التربة يختلف بين المكان والآخر على الأرض... لكن، لو كنتَ تدرك هذه الحقيقة، فلماذا تودّ الاستشهاد بهذا المثال أصلاً؟ لو كان يصعبُ التحقق بدقة مما إذا كان الإنسان والطين مكونين من نفس الشيء، فإذاً مُحاولة إثبات هذا الأمر لا معنى لها تماماً مثل نفيه.
وفعلاً.. لا أعتقدُ أن ثمة دراسة تقارنة بين تركيب الكركدن والموزة، لكن على الأقل يوجد هذا..
فهل يبدو لك مثل هذا؟
لم أقصِد إعجازًا علميًّا ولم أستشهِد بقولِ أحدِهِم، إنّما هذا ما وجدتُهُ عبرَ بحثي، وإن دللتني على معلومةٍ أدقّ فسأكونُ لكَ منَ الشاكرين، أتّفِقُ معكَ في أنّني أخطأتُ باختياري لهذا المثال مع أنّني أعرِفُ غيرَه ويبدو أنّني سأبحثُ أكثرَ في هذا الموضوع.
تبدو لي العناصِرُ المُكوِّنة لكليهما مُتشابِهة، أتقصِدُ اختلافَ النِسب؟
البحث بالموضوع صعب، لذا لا تُجهِد نفسك.. يوجد ما هو أفضل لتفعله بوقتك :)
لم أقصد اختلاف النسب. التشابهُ الوحيد هو في الأكسجين.. من حيث النوع والكم، أعلمُ أنه لافت للنظر، لكن العُنصر الأكثر جوهرية بالنسبة للحياة - وهو الكربون - يبدو منعدماً تقريباً من التربة، بينما العنصر الأساسي الذي يندمج مع الأكسجين في التربة - وهو السليكون - ليس له أيّ دور بالكائنات الحية على حدّ ما أعلم.
في الحقيقة... لا أرى أيّ تشابهٍ بعد وضع الأكسجين جانباً. الأمرُ ليس أن النسبة لا تتوافق.. بل إن هذه العناصر ليست ذات دورٍ في جسم الإنسان: كمية العناصر الموجودة بالجسم هائلة، لكن مُعظمها نمتصها من البيئة حولنا بطريقة عفوية وليس لحاجتنا إليها.. ولذلك لا تعدو نسبتها أن تكون أجزاءً بالألف أو المليون. في النهاية الأمرُ قد يبدو مقنعاً لبعض الأشخاص، لكني أختلفُ مع طرحه كحقيقة علمية، لأن العديدين أيضاً قد لا يجدونه واضحاً بما يكفي.
ما قصدته هو .. هل له دورٌ بالجسم أصلاً - بغضّ النظر عن نسبته -؟ أنا لستُ متأكداً لأني لستُ خبيراً ولكني أعتمدُ على ما أعرفه من أدوار العناصر الغذائية بالجسم. عموماً، أنت محق، فمعظم العناصر تبدو مُشتركة. في الحقيقة، كان الأمرُ ليبهرني لو كانت النسب أكثر توافقاً بقليل من حيث العناصر الأساسية. بكل الأحوال، هذا الرسم هو لنوع واحد من التربة وعلى الأرجح أن النسب ستختلفُ - للأفضل أو للأسوأ - بين أنواع التربة الأخرى بصورة دراميتيكية. لذا مرة أخرى، البحث ليس مُجدياً كثيراً!
ما مشكلة الاعجاز العلمي , شاهدت فيديو نضال قسوم
لكني لم افهم ما المشكلة ممكن توضيح ؟
كلام منطقي تماما, لكن ما زال لدي بعض الامور الغير واضحة
هنا مثلا {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين} (ص:71) أستنتج أن الله خلق بشرا وتطور حتى وصل الى آدم ؟ ام شيئ آخر
لا نستطيعُ أن نستنتِجَ الكثير من هكذا آيات ومُقارنتِها مع التطوُّر، فكثيرٌ مِنها يتحدّثُ عن جوانِبٍ لا يدرُسُها التطوُّر أو لا يستطيعُ التأكُّدَ مِنها أو البحثَ عنها. لكِنّنا نستطيعُ أن نقولَ بأنّهُ لا يتعارض، أي أنّ خلقَهُ هُنا لا يُعارِضُ أنّ الخلقَ حصلَ على مراحِل، كما قال تعالى "وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا" [نوح:14] فهذِهِ تُثبِتُ أكثر أنّ الخلقَ حصلَ على أطوار.
لو بحثت في هذا المجتمع لوجدت عشرات النقاشات التي أوضحت الأمر وكيف يمكن الموازنة بين هذا وذاك .
يمكنك متابعة سلسلة نظرية التطور لعدنان إبراهيم :
وإن كان هذا الشخص لا يناسبك أو السلسلة طويلة، فهذا الفيديو للشيخ بسام جرار يشرح النظرية أيضاً :
في النهاية، العلم يؤخذ من أهله، وبخصوص ذلك فأغلب المبادرات العربية العلمية شرحت الامر وفصلت به، وإن كنت حقاً مهتم بالأمر وفهمه، يمكنك ذلك باللغة العربية وذلك بعد إطلاق السعودي العلمي لمبادرتها منهج التطور 101 :
وأقتبس لك من المقدمة :
تفتخر مجموعة السعودي العلمي بأن تضع بين أيديكم هنا لأول مرة منهجاً رسمياً مترجماً إلى اللغة العربية لشرح نظرية التطور لغير المختصين كأحد المبادرات التي أطلقتها مجموعتنا. ولقد تم إعادة انتاج هذا المنهج بإذنٍ من متحف علم المتحجرات التابع لجامعة كاليفورنيا في بيركلي بتاريخ 2016/9/19مـ. وكبقية مبادرات مجموعتنا، يهدف هذا المنهج إلى سد الفجوة المعرفية الكبيرة في المحتوى العربي الرقمي على الشبكة العنكبوتية.
لا أريد تفسير للنظرية فأنا اعرفها لكن ما اريده اذا كانت لا تتعراض مع الدين فكيف أنها لا تتعارض مع الآيات لا أريد فيديوهات لشرحها فقط اجابة..
سمعت الشيخ فاضل سليمان يقول أنه يمكننا تصديق النظرية على جميع الكائنات ما عدا الإنسان، وهذا ما فهمته من كلام الشيخ المفسر بسام جرار.
الفكرة أن القرآن لم يتحدث عن خلق غيرالإنسان، وعلى كل حال لا يوجد أدلةكافية على تطور الإنسان، ليس الأمر كتطور الحوت شبه ثابت.
لم اكن اصدقها من قبل لكن الآن اصبحت في مرحلة حيادية بعد مشاهدة هذه
أراها تصطدم مع الدين اصطدامًا كارثيًا! .. هل بدأ البشر من آدم وحواء؟ أم من الأصل المشترك الذي بيننا وبين القردة؟
أتمنى التوضيح من أهل الاختصاص .. وحبذا لو باختصار.
هذا ما أريد الوصول إليه
هناك من يقول ان آدم وحواء نموذج للبشرية لكن باقي البشرية اتت من القاسم المشترك
و هناك من يقول ان آدم وحواء لم يخلقوا مباشرة لكن من التطور نتج آدم وحواء حيث يقصد بالخلق هو التطور نفسه.
أنا لا أحب إمساك العصا من الوسط
نظرية التطور تتعارض تماما مع القرآن ولا يمكن بحال من الأحوال الجمع بين نصوص القرآن التي تتضمن خلق آدم وحواء ونزولهما من الجنة للأرض وما تنص عليه نظرية التطور ... قطعا إن كان أحدهما صحيح فالآخر خاطىء
الأمر غير واضح تماما لكنها لا تتعارض مع القرآن بنظري
شاهد هذه:
واقرأ تعليق زيد
شكرا على الفيديوهات القييمة
أضيف فيديو بسام جرار واضح جدا وبسيط للفهم اظنه سيفيدك أيضا
مجتمع يهدف إلى توعية الناس حول نظرية التطور وتصحيح نظرتهم الخاطئة إليها. هذا المجتمع لا علاقة له لا بالأديان ولا بالإلحاد ولا بنشأة الكون.