تلميذ في الثانوية، ينشئ مقاولة اجتماعية

تكاد ريادة الأعمال تصبح بالنسبة لي كل شيء، فكم أعشق ان اتخيل أفكاراً ثم استمتع بتطبيقها وتسويقها ودراسة أرباحها وكل شيء عنها، كوني في الثانوية فلا أفعل شيئا سوى تخيل تلك الأفكار ومحاولة تطبيقها، حتى تم الإعلان عن مسابقة مبادرة تمكين للمقاولات الاجتماعية كانت بالنسبة لي فرصة لاتعوض، دفعت طلب الاشتراك لكنني لم أقبل في الفريق الذي يجب أن يتكون من 10 أعضاء، أعدت المحاولة وفشلت مرة أخرى في الالتحاق، تعرفت على احد الاعضاء وقمت بالحضور في اجتماعاتهم وتمكنت من اكون عضوا ويتم تعيني كرئيس المشروع وعميد الفريق.

كان البحث عن مشكل يضر بالمؤسسة هو أول شيء يجب ان نقوم به ووجدنا أن غياب التلاميذ عن حصصهم الدراسية بدون علم أوليائهم هو المشكل الأساسي، فقمنا بإحصائيات عن نسبة الغياب وكيف يؤثر سلباً على مستوى التلاميذ وبالتالي مستوى التعليم في المغرب، وبعد جلسة عصف دهني توصلنا الى فكرة مشروع نظام المعلومات المتقدم الذي هو عبارة عن تطبيق ويب يقوم الحارس العام فيه بتسجيل الغياب فيتم اتوماتيكيا ارسال رسالة SMS لولي الأمر يُعلم فيها بغياب ابنه، كانت هذه هي الفكرة،تم أمر تطبيقها وبات مشروعنا ينتظر بداية السنة الدراسية حتى يبدأ عمله في جني المال وخدمة المؤسسة.

حصلنا بمشروعنا على المركز الأول جهويا وللأسف لم نوفق وطنياً لمجموعة من الأسباب، وهذا ما استفدته من هذه التجربة:

  • الخسارة بعد الفوز دواء لغرورك، والفوز بعد الخسارة دواء لفشلك.

  • عدم وجود روح الفريق هي بداية فشل المشروع.

  • لاتخسر أمام من لاتريد الخسارة أمامه.

  • الابداع ليس بالضرورة أن يكون في الفكرة قد يكون في كيفية تطبيقها.

  • في فريق العمل تخلص من أي شخص يعيق التقدم وابحث عن الموهوبين والمبدعين.

  • الإلقاء امام الجمهور لايحتاج سوى أن تعلم ان التجربة الأولى هي كل شيء، فقط كن مبادرا واعلم ان المرة القادمة ستكون فيها افضل.

هذا لم يكن سوى ملخص وعصارة لستة أشهر من العمل، أشياء كثيرة لم أذكرها لكنني مستعد للإجابة عن أي سؤال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة جميلة، سيكون من الجيد لو قدمت لنا معلومات إضافية حولها، كيف استقبلها المجتمع، ما أسباب الفشل وغير ذلك..

من الجيد البدء في ريادة الأعمال منذ مقتبل العمر، فهي نفسها أفضل استثمار يقوم به المرء للحصول على نتائج ايجابية وأفضل على مدار السنوات المقبلة، بالتوفيق!

بالنسبة للآباء فقط كانوا سعداء جداً بمشروعنا، أما أسباب الفشل فقد كانت التغيرات في محتوى تقديم المشروع في آخر لحظة هي السبب، وخاصة كون الفريق يتكون من تلاميذ 16سنة، كان يلزمنا الكثير من الوقت حتى نتدرب على المحتوى فتم تغيره يوم المسابقة ففشلنا في التقديم.

بالنسبة للبدء في ريادة الأعمال منذ مقتبل العمر فأنا أتفق معك، فرغم أنني كنت ذكياً في التخطيط أقصد في أفكاري التي أتخيلها، إلا أن النزول إلى الملعب وخوض هذه المغامرة كانت أهم شيء حتى أكون مستعداً تماماً لما هو قادم، لتعمل فأنت تحتاج إلى الخبرة، وحتى تكون لديك الخبرة فأنت تحتاج إلى أن تعمل، وهذه كانت فرصة لإكتساب الخبرة.

شكراً على مشاركتك معاذ.