حصان طروادة (الصراع القائم بين القائد والرئيس)

  • demane

بدأت أخبار مصطفى تنتشر في الشركة كونه حل الكثير من المشاكل عبر مقترحاته، بالإضافة إلا أنه تعلم  الكثير عن كيفة وضع أهدافه في مخطط زمني ويتابعها عبر مؤشرات الشيء الذي كان يدعم إنجازاته،

طلب المدير الجهوي حضور مصطفى إلى مكتبه لما كان يتناقل عنه من أخبار كسبيل ليتعرف عليه أكثر، وما لم يعلمه مصطفى أن المدير ليس من أولائك الأشخاص الذين يؤمنون بالقيادة التشاركية بل يركز أكثر على الإدارة ،الرقابة والتنفيذ اليومي  وقد دخلت شخصيا معه في نقاشات عديدة وكان من الصعب إقناعه، يمكنك القول عن المدير الجهوي لشركتنا أنه رئيس أكثر من كونه قائدا.

عندما دخل مصطفى مكتب المدير الجهوي، ماذا  حصل في رأيكم؟

 أراد تطبيق ما نصحته به سابقا بأن يختار الوقت المناسب لطرح إقتراحه فقد لا تسنح له فرصة أخرى مثل هذه. فبعد أن تمت عملية التعارف ولقلة خبرة مصطفى لم يجمع المعلومات الكافية عن المدير وعليه قبل إنهاء الحديث توجه مصطفى بمقترح التوسع الجغرافي وفتح أسواق جديدة في مناطق أخرى من العالم، معتقدًا أن هذا سيؤدي إلى نمو أكبر على المدى الطويل وزيادة في حصة السوق، وكما تعلمون فقد كان يحمل كمبيوتره المحمول معه وعليه جميع البيانات المطلوبة.

قام الرئيس بفتح باب الحوار وأجابه: نحن نفضل التركيز على تعميق وجود الشركة في الأسواق الحالية أولاً، في الوقت الراهن سيحقق مكاسب أكبر في الأجل القريب دون مخاطر التوسع المتسرع.

المدير الجهوي لشركتنا يركز أكثر على الضوابط والإجراءات بهدف المحافظة على الوضع القائم وتحقيق الالتزام بالمعايير والسياسات

وكون مصطفى يدع المجال للفريق في المساهمة في عملية صنع القرار عبر رؤية واضحة واستثارة الدافعية والالتزام لدى أفراد الفريق، وكونه يسعى لتحقيق أداء متميز وابتكار وريادة عبر توفير الرؤية والإلهام ضنا منه  أن للمدير نفس الأسلوب رد عليه قائلا: بأن هناك فرصة كبيرة لا ينبغي تفويتها وأنهم بحاجة إلى المخاطرة قليلاً من أجل تحقيق نمو أكبر.

ليكون رد الرئيس بأن الشركة ليست مستعدة حاليًا للتوسع الجغرافي وأنهم بحاجة إلى التركيز على تحسين الأداء في الأسواق الرئيسية أولاً، سنأخذ إقتراحك بالإعتبار ويمكنك إرسال الملفات ليتم دراستها في خطة العام المقبل.

تعلم مصطفى أن هناك فرقا بين القائد والرئيس فلكل مزاياه الخاصة وطرق غقناع مختلفة، فهل توجد طريقة للتوصل لحل  مناسبا لكلا الطرفين؟

------------------------------------------------------

 يمكنكم معرفة المزيد عبر

الصراع القائم بين القائد والرئيس

------------------------------------------------------

هنا تعلم مصطفى كيف يحدد اهدافه

ماذا سنفعل اللية يا برين؟ (تحديد الأهداف باستخدام SMART)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تعلم مصطفى أن هناك فرقا بين القائد والرئيس فلكل مزاياه الخاصة وطرق غقناع مختلفة، فهل توجد طريقة للتوصل لحل مناسبا لكلا الطرفين؟

صراحة شعرت بالأسف لأجل مصطفى. هذه العقلية في المديرين من الصعب التعامل معها وهي تعقد العمل أكثر لأنه يسيطر عليها الروتين والإجراءات والبيروقراطية التي تعم على شركته. هذا لن يترك مجالًا لحرية الإبداع لموظفيه ومن يعملون معه. خوفه من كل شيء سيجعله يحتاط ألف مرة قبل إعطاء الإشارة الخضراءة للانطلاق في مسارٍِ ما.

أمام مصطفى حل واحد من اثنين: الحل الأول أن يبحث عن شركة أخرى تكون الإدارة فيها أكثر انفتاحًا وتقبلًا للأفكار وتكون على معرفة حقة بمعنى القيادة في العمل، وإمّا أن ينفذ ما يُطلب منه دون نقاش، وحينها سيكون هو المقرب من المدير.

في مراحل متقدمة قد لا تقدم مؤسسة على تغيير طريقة العمل كونها تعتمد على أهداف بعيدة الأمد وقد لا تتكبف مع المتغيرات ،فقد يؤثر أي تغيير في الوقت الحالي على الوصول الأهداف المرجوة ، لذلك يجب دراسة الأمر قبل إتخاذ اس إجراء.

فقد يمس الأمر جميع الاقسام وليس القسم الذي يعمل فيه مصطفى فقط، بل قد يحتاج إلى تكاليف إضافية لم يتم أخذها في الحسبان عند تحديد مبزانية الأهداف السنوية.

لذاك مسألة الوصولى في النقاش إلى رابح-رابح ليس بتلك السهولة.

الرئيس يتخذ القرارات من جانب واحد، هذا تقريباً المعروف والمتعارف عليه، وغالباً ما يكون ذلك من خلال نهج "من أعلى إلى أسفل" وفي هذه الاستراتيجية أو الرؤية التي غالباً الرؤوساء يتبنونها قد لا تكون مفتوحة لمدخلات الموظف أو حتى القائد، ولذلك برأيي لادخال أي قرار من قبل أي قائد يجب أن يتعاون فيه مع كل من هو اسفل هذا الأعلى، أي يتعاون مع الموظفين ويقدّر مدخلاتهم ويشجع على التواصل المفتوح والشعور بالملكية لكي يقدّموا له كل البيانات اللازمة وهو يجمع أيضاً ما يلزم من بيانات وبراهين تثبت ما يقول، من ثم يقوم بضغط جماعي "إن كان هذا ضروري أصلاً" أنا أوضّح فقط أن فرصة القائد دائماً ضعيفة أمام الرئيس ويحتاج بذل جهد أعلى لتحقيق قرار.

@Diaa_albasir

فكون المؤسسة أو فرق العمل يحتوي على قادة ورؤساء ما يضع في كثير من الأحيان القائد تحت إمرة رئيس ويرجع ذلك إلى طبيعة ومجال العمل، واي طغيان لأفكار أحدها على حساب الٱخر يزرع نوعا من الفوضى ما يلزم الثائي على ضرورة التوصل إلى نقطة يكون فيها القائد داعما لقرارات الرئيس وتصرفاته أمام الفريق وأن يعكس الرئيس رؤية القائد وأولوياته في ممارساته اليومية وهذا ما يعزز من الثقة والاحترام المتبادل وهذا لا يحدث إلا بإعتماد ثقافة الحوار الفعال.