السلام عليكم

السبب:-

في عدد من المشاركات والتعليقات رأيت من لديه فكرة عن أن الاستثمار هو ان تستثمر مالك في انشاء مشروع خاص بك ليكون مصدر دخل خاص بك

ان هذه الفكرة حول الاستثمار برأيي فكرة خاطئة، وبالتبعية تولد نتائج خاطئة أيضاً

------------------------------------

النتائج الخاطئة:

  • كرهنا للوظيفة - ونتسائل لماذا نكرهها وكيف نتخلص منها
  • نتسائل دوما عن كيف نصل للحرية المالية
  • اعتقادنا بان العمل الحر افضل من العمل تحت مضلة شركة واعتبار ان العمل الحر خارج الامان الوظيفي بينما العمل في وظيفة هو امان وظيفي.
  • نتهم الوظيفة بأنها قاتلة للابداع، روتينية، وكاننا عبيد عند صاحب العمل! (وبالطبع تصاحبها انزعاج من هذه الافكار هل هي صحيحة ولماذا يوجد معارضون لها مع انها منطقية جداً؟)

----------------------------------

تصحيح المفاهيم:-

بداية ان انشاء مشروع جديد خاص بك، قد لايعني مصدر دخل اضافي او ثانوي، قد يستهلك كل جهدك ويجعلك تترك وظيفتك اصلاً ويصبح هو مصدر دخلك الوحيد! وهذا يخالف هدفك الاول كمصدر دخل ثاني. ومن ناحية هو ايضا ليس استثمار! ولابد لك من ان تستثمر اموالك ايضاً حتى تصمد امام التقلبات كصاحب مؤسسة.

دعونا نتفق على وصف المؤسسة/الشركة التي توظف الاخرين، وسنقول انها عبارة عن مكان يحتوي نظام عمل ونظام العمل مثل مدير واقسام وقادة فرق وموظفين وغير ذلك من هيلكة التوظيف.

الان سنقسم الناس على اربعة اقسام:

  1. الموظف، وهو من يعمل تحت مضلة نظام معين مقابل راتب شهري. لاحظوا ان الموظف متى ما قرر التوقف عن العمل، سيتوقف مصدر دخله بالكامل.
  2. العامل الحر، هو ايضا يعمل لصالح نظام، لكنه هو النظام نفسه! فهو يقرر طريقة عمله بالكامل، لكنه يشترك مع الموظف في النقطة الثانية، متى ما توقف عن عمله توقف مصدر دخله بالكامل
  3. صاحب المشروع - رائد العمل - وهو مؤسس النظام! مالك لشركة او مؤسسة. هذا بالتحديد اذا تمكن من جعل شركته تقف على قدميها، اي تخطى اول واصعب مرحلة في مشروعه! فانه يستطيع التوقف عن العمل مطمئن بان مصدر دخله مستمر.
  4. اخيراً المستثمرون، وهو بيت القصيد: هؤولاء فقط يضخون اموالهم في المنظمات الاخرى، وينتظرون العائد او ارتفاع قيمة السهم ثم يبيعونه مستفيدين من فارق السعر لصالحهم. او يبقونه للحصول على عوائد مستمرة.

------------------------------------

يمكنك الاستثمار حتى لو كنت موظف/مستقل

في الواقع، ان الرقم 4 (الاستثمار) يمكن لاي شخص من الثلاثة الاخرين القيام به! بل لابد من القيام به حتى، وسواء كنت تحب العمل كموظف كأمان وظيفي، أو تحب العمل كمستقل، او تحب تاسيس مشروعك الخاص! في جميع الاحوال لابد لك من ان تستثمر فهي المكان حيث تكسب اكثر بالاخص بعد الوصول لسن التقاعد. ويمكنك من خلال مكسبك ان تفتح مشاريع اضافية او تستمثر اكثر واكثر!

قبل ان تستثمر، وفر المال الذي تريد استثماره: في غاية البساطة والبديهية، مهما كان موقعك من المنظومة وكيف ما كان مصدر دخلك فالتجعل تقسيم دخلك كالتالي:

  1. 20% منه مخصص للاستثمار (استقطعه منذ اليوم الاول لحصولك على مالك) - اذا كانت عليك ديون، اجعلها 10% مسموح لك بزيادتها لو انتهى الشهر ولديك فائض، وليس مسموح لك بتنقيصها ابداً
  2. 10% للترفيه عن نفسك. افعل به ما تشاء
  3. 70% اقلم حياتك بها، مهما كانت الظروف صعبة ولا تعطي اعذار لان الاعذار لن تحل المشاكل ابداً. بل بالعكس الاستثمار سيحلها لك مع القليل من الصبر.

أنواع الاستثمار: من وجهة نظري ومن خلال متابعتي المستمرة، فإن المستثمرين على ثلاثة اشكال:

  1. مستثمر بعيد المدى، يضع ماله في شركة مستقرة، ل10 - 20 سنة او حتى سن التقاعد. ويستمر في وضع ماله بشكل دوري وشهري! امازون ومايكروسوفت وقوقل وابل ونيتفلكس وغيرهم، من 2010 وحتى 2020 ارتفعت اسهمهم 30 مرة. فكل 1000$ الان ستساوي 30.000$
  2. مستثمر قصير المدى، مابين 2 ل 6 سنوات اكثر او اقل بقليل (ليس اكثر من 10 طبعاً). يضع ماله في شركات حديثة لها مستقبل على المدى القريب، او في سندات حكومية! يضع مالاً معتبراً لانه يريد ان يتضاعف بسرعة
  3. المضاربة، مثل هؤولاء يقومون بشراء وبيع الاسهم/العملات والتداول فيها بشكل يومي وقد ينتهي اليوم بمكسب كبير او خسارة.

ينصح البعض ان تجعل استثمارك 60% في مكان آمن و40% في مكان خطر. ومهما خسرت فانت لن تخسر اكثر من مدخرات لاتزيد عن 20% من راتبك الشهري.

*ملاحظة: مثالي عن ابل امازون وغيره لايجعلك تصبح محبط، الاستثمار لايوجد فيه "فرصة ضائعة" او "وقت متاخر" يمكنك الدخول باي وقت لكن عليك ان تسارع كلما ادركت هذا! وحتى مع ان اسهمهم تضاعفت 30 مرة فان هذا ليس نهاية الطريق خصوصا ونحن في عصر التكنولوجيا قد تتضاعف اسمهم على العشر سنوات القادمة لاكثر من ذلك.

وبالمناسبة. العام القادم هو كاس العالم وفيه تكون كوكاكولا الراعي الرسمي. ربما ينفع ان تثق بكوكاكولا ايضاً

--------------------------------------

خاتمة للنقاش:-

الان بعد ان عرفت وجهة نظري، هل لازلت تعتقد بان العمل كمستقل افضل من العمل في الوظيفة؟ او هل لازلت تعتقد ان الوظيفة عبودية مثلاً؟ ام لازلت تعتقد بانك تريد بالحاح شديد المخاطرة بتأسيس مشروع؟ هل رايت سهولة الاستثمار؟ لكن هل لاحظت كم القدر الذي تفقده من المعلومات حول الاستثمار والذي جعلك في دوامة لا تعرف سببها؟؟؟