عهدٌ بيني وبين نفسي

  • Rond

أعطيتُ، وبالغتُ في العطاء، حتى نسيتُ أن أُعطي نفسي لحظة راحة.

كلما نظرتُ في المرآة، لم أعد أجد تلك النظرة الطفولية،

ولا ذاك البريق الذي كانت تحمله عينيّ حين أحلم.

سألتُ الله الليلة: أين أنا؟

أين تلك الروح التي كانت تضحك لأبسط الأمور؟

أين تلك الطفلة التي كانت تكتب أمنياتها على ورقة وتُصدّق أنها ستتحقق؟

ضاع الكثير… وأنا أحاول لمّ فتات روحي في صمت.

لكني اليوم، أعدك يا أنا:

لن أبحث عن نفسي في عيون الآخرين بعد الآن.

لن أضيع من أجل رضا أحد، ولا أذبل في سبيل أن يُزهر غيري.

سأعود إليكِ… إليّ.

وسأبدأ من جديد، مهما تأخر الوقت،

فما زال في قلبي نور،

وما زلتُ أملك الله… وهذا يكفيني.

يا رب… لا تسكنني إلا في رحمتك، ولا تتركني حين أتوه عن نفسي… خذ بيدي إليك، كلما ضيّعتني الدنيا...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعطيتُ، وبالغتُ في العطاء، حتى نسيتُ أن أُعطي نفسي لحظة راحة.

بعد سنوات كثيرة أيقنت أن هناك كثر يتعاملون معك فقط من أجل هذا العطاء، ولو توقفت لوهلة تجد الجميع قد ذهب من حولك، لذا قررت أن تكون العلاقات قائمة على التبادل من يعطي يأخذ لا أحد يعطي فقط، لأنه سيأتي وقت وينهار مثلما حدث معك ومعي ومع الكثير، كذلك العلاقات المرهقة أيضا التي تكون خارج التوقعات الاستغناء عنها أفضل بكثير وأكثر راحة لأنفسنا

المبالغة في العطاء بالفعل ليست أمر صحي، لا يجب أن يفني إنسان نفسه في الآخر مهما كان، يجب أن يجعل مساحة وأشياء ندخرها من أجل أنفسنا!

هوني على نفسك يا عزيزتي وحاولي أن تحتضني روحك وقلبك الجميل، فلا شيء يستحق الحزن!

كان أبي يقول مات من عاش لرضا الناس وعاش من مات لرضا الله، ويقول لي لم يرضيهم الانبياء والاولياء واللصوص والرؤساء سيرضونك أنت ؟ !

أسأل الله أن يمن عليك بجبر يليق برحمته وبلطف بقدر لطفه وأن يكون إدراك بداية لسلك نهج تعامل مريح لك يجعلك تركز أكثر على نجاحك وراحتك

شكرًا لمن بادلني كلمة جميلة، ومنحني طاقة إيجابية دون أن يدري…