لحظة تفكير ارعبتني حقيقةً

فكرة... أيام وتعدي، وعادي يمرّ.

اللي بيمرّ، يمرّ من عمرنا؟

شيء مرعب وقت تفكّر إن هذه حياتك،وإن الأيام اللي تمرّ تأخذ جزءًا منك.

ترجع تفتكر: (كلما انقضى يوم، انقضى بضع منك)

تحسّ بحقيقة إن الحياة قصيرة،بس المرعب، وبكل صراحة، لما تدرك إن الأيام اللي مرّت، والسنين… كأنها لحظة.

تفكّر وقتها: كيف ستنقضي الأيام الجاية؟معقولة راح تكون بهذي السرعة؟

وسيأتي ذلك اليوم الذي تكون فيه بالعمر: الأربعين... الستين!

مرعب، حقيقةً...سيأتي ذلك اليوم الذي ينهي شبابك.

وحينها، انتابني سؤال:هل سنعيش إلى ذلك الحين؟

وحتى لو لم أعيش إلى ذلك الوقت، سيأتي ذلك اليوم الذي سيبكي عليّ أحبابي.

لحظة تفكيري وقتها… أحسست بالرعب، حقيقةً،

من سرعة الوقت.

هل في لحظة افتكرت شيء أو تجربة حقيقية شعرتَ بالرُعب منها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 تجربتي الشخصية مع هذا الرعب، فهي تشبه تجربتك إلى حد كبير وتتجسد في لحظة محددة؛ حين أنظر إلى صورة قديمة لي أو لعائلتي، صورة أشعر وكأنها التُقطت بالأمس، ثم أدرك أن عقدًا كاملاً أو أكثر قد انقضى عليها بالفعل. في تلك اللحظة بالذات، أشعر بذلك الفزع الذي وصفته، وهو ليس خوفًا من الموت بقدر ما هو هلع من انضغاط الزمن، من الإدراك المفاجئ بأن السنوات الماضية التي كانت مليئة بالأحداث والتفاصيل قد تكثفت في الذاكرة لتصبح مجرد ومضة، وأن السنوات القادمة ستمر حتمًا بنفس السرعة الخاطفة إن لم تكن أسرع. هذا الإدراك هو ما يحول الحياة من رحلة ممتدة إلى مجرد عد تنازلي، لكن هذا الرعب على قسوته، يحمل في طياته دعوة قوية؛ إنه يجبرنا على التوقف عن التعامل مع أيامنا كأوراق تقويم ننزعها بلا مبالاة، ويدفعنا دفعًا لمحاولة إعطاء كل يوم وزنه وقيمته ومعناه، ليس خوفًا من المستقبل، بل حبًا وتقديرًا للحاضر الذي هو كل ما نملكه حقًا قبل أن يصبح هو الآخر مجرد ذكرى في صورة قديمة.

كنت أفكر بذلك كثيرا للأسف يا مريم، لا يمر علي وقت أجلس فيه وحدي إلا وأفكر في الماضي كما تفكرين أو المستقبل ماذا سيحدث فيه وكيف سيمر وما سأصبح عليه وهكذا

حتى لاحظت أن السنين تمر وأن لم أعش بما يكفي، لا لأن الحياة سيئة بل لأنني لما أعيشها، كنت طوال الوقت أعيش في الماضي أو المستقبل، لم أجرب يوما أن أعيش اليوم فقط.

فهذا التفكير لم يفيدني بشيء سوى أنه أضاع من عمري الكثير وجعلني منطويا على نفسي، لذا قررت أن أعيش الآن كأنه اللحظة الأخيرة، أن أعيش كل يوم كأنه الأخير، اليوم فقط هو المهم، لا يهم كيف سأبدو ولا يهم كيف تمر الأيام، المهم أن أسعد الآن وسط أحبائي بقلب صافي خفيف.

وسيأتي ذلك اليوم الذي تكون فيه بالعمر: الأربعين... الستين!

أحدثك وأنا على مشارف الأربعين، متبقي 3 سلمات تقريبا، وأقول لك أن الشباب لا ينتهي، الشباب فكر وعقلية، وليس متمثل في شكل خارجي فقط، عندما كنت بالعشرينات كنت أسعى لأن أعيش أوقات عندما أتذكرها لا أشعر بأن هناك شيء فاتني، وعلى كل الأصعدة، هذا طبعا لم يكن سهلا أو متاح بكل الأوقات، لكن على الاقل الآن انظر لما فات وأقول قد فعلت كل ما علي، صحيح كان هناك تعثرات وأخطاء ولكن بالمقابل كان هناك تعلم وتطور وتقدم، على الاقل تركت أثر طيب يمكن تذكرني به، لذا نصيحتي لك اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا

تراودني الفكرة كثيراً وعندما أنظر إلى الماضي أري أن الكثير من الأيام قد مرت بدون أي ذكري أو تأثير يذكر، مثلاً المرحلة الثانوية رغم أنها مرت منذ زمن طويل ولكن عندما أفكر فيها لا أتذكر الكثير من الأحداث وأقول لنفسي لماذا لم أستغل هذه الفترة في أمور جيدة تصنع ذكريات لي وتكسبني خبرات أكثر.

ولكن في الحقيقة لا ألوم نفسي كثيراً فقد تكون مرت هذه الفترة من غير إدراك مني بما هو المطلوب أو مثلاً عدم توجيه ممن حولي لما يمكن فعله في هذه المرحلة أو اعتبارهم أنني في مرحلة مراهقة ولا تستحق الإهتمام، كل هذا جعل الفترة تمر دون جديد تقريباً.

ما أعنيه أنه قد تمر بنا أوقات يُصيب السكون حياتنا أو نفقد فيها الطريق فنظل معلقين غير قادرين علي فعل شيء وتمر الأيام بدون جديد يذكر، وبالرغم من أن هذا يجعل أيامنا تمر بلا فائدة فإننا لا يجب أن نلقي اللوم على أنفسنا كثيراً فلو كنا وقتها نعلم ما يجب علينا فعله أو هناك من يرشدنا لفعالنا، ولكن بالطبع كل منا يجب أن يراجعه نفسه من وقت لآخر، أين أنا وماذا فعلت في الفترة السابقة؟