كيف ننمي إبداعنا ؟

الإبداع هو سمة فريدة من سمات الإنسان تمكنه من رؤية الأمور بطريقة مختلفة، وحل المشكلات بأساليب غير تقليدية. تنميته ليست مجرد موهبة فطرية، بل عملية يمكن تحسينها وتطويرها مع الوقت والممارسة. تعتمد تنمية الإبداع على تعزيز الفضول والرغبة في التعلم، حيث إن المعرفة المتنوعة تمنح الفرد أدوات جديدة للتفكير خارج الصندوق.

الابتعاد عن الروتين اليومي يعد من أهم طرق تعزيز الإبداع، إذ يساعد على رؤية الأمور من زوايا جديدة وتجربة أشياء مختلفة. كما أن البيئة المحيطة تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الإبداع، فالتواجد في مكان مريح أو ملهم يمكن أن يفتح أفقًا جديدًا من الأفكار.

التحلي بالتفكير الإيجابي والنظر إلى التحديات كفرص للنمو بدلاً من عوائق.

الإبداع يحتاج إلى صبر ومثابرة، فهو رحلة مستمرة من التعلم والاكتشاف.

عندما يلتزم الإنسان بتنمية قدراته الإبداعية، فإنه يفتح لنفسه أبوابًا لا حصر لها من الفرص والإمكانات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يجب أن يستند الإبداع كذلك على معرفة سابقة وشاملة للموضوع، فلكي نأتي بجديد مثلاً في الشعر أو القصص، يجب أن نكون قد اطّلعنا على كمية وافرة منها، حتى نضمن أن إبداعنا يتسم بالتجديد، وطبعاً كما ذكرت تغيير الروتين، والنظر إلى التحديات كفرص يزيد من ملكة الإبداع.

كما أن النوم الجيد والاسترخاء ولحظات المرح تكون موقدة للقريحة، ومحفزة للإبداع.

كما أن البيئة المحيطة تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الإبداع، فالتواجد في مكان مريح أو ملهم يمكن أن يفتح أفقًا جديدًا من الأفكار.

البيئة من أشد البواعث على الإبداع. يعني أذكر أني قرأت من ضمن سيرة أينشتاين أنه في طفولته ولما يتجاوز الرابعة كان يمسك بالوصلة وينظر إليها وهي تشير إلى الجهات وهو يقلبها بين يديه ففعلت في وعيه الأفاعيل! كذلك التعليم الجيد باعث للأفراد على الإبداع. يعني نحن في العالم العربي لا نتلقى تعلمياً جيداً وكذلك بيئتنا ليست كالبيئة الغربية فهذا حالنا كما تراه مستوردين للعلوم وللمعارف وللتكنولوجيا ولسنا مبدعين لها في شيئ.

أنا مقتنع بكل ما تقول جداً ، وأرى أن الجزئية التي تتعلق بتلك الفقرة

حن في العالم العربي لا نتلقى تعلمياً جيداً وكذلك بيئتنا ليست كالبيئة الغربية فهذا حالنا كما تراه مستوردين للعلوم وللمعارف وللتكنولوجيا ولسنا مبدعين لها في شيئ.

أنت هنا طرحت المشكلة وموضوع الألم ، ولكن كيف بوجهة نظرك نتمكن من صنع بيئة أو مناخ مشجع للعملية الإبداعية في أوطاننا ..؟

أنت هنا طرحت المشكلة وموضوع الألم ، ولكن كيف بوجهة نظرك نتمكن من صنع بيئة أو مناخ مشجع للعملية الإبداعية في أوطاننا ..؟

هذا سؤال ضخم يحتاج لمقالة أخي حمادة. ولكن البداية من رأس الدولة. أو من المؤسسات التي تًعنى بالعملية التعليمية. يعني قرأت من فترة في إحدى كتب أنيس منصور أنه قدم تقرير أمريكي بعنوان ( أمة في خطر A Nation at Risk) حيث قدمت لجنة تفحص حال تأخر الولايات المتحدة عن الإتحاد السوفيتي في إرسال المركبات الفضائية أو الأقمار الصناعية لتدور حول الفضاء. وجد التقرير الضخم ( من ألف صفحة ونصف تقريباً) ان السبب في التعليم وانعدام الجدية بين الشباب الأمريكان وأن الأطفال الروس يدرسون الرياضة العليا في المراحل الإبتدائية في حين لا يفعل الأمريكان هذا. ثم وجدوا أن ثقافة الشباب الطلاب آنذاك كانت ارتياد الكافتريات و تناول الساندوتش. كل هذا كان يعني انهم أحبوا الحياة المختصرة؛ فلا توفر على كتاب او دراسة أو تأمل معلومة بل كانوا يريدون كل شيئ في التعليم مختصراً كما في ثقافة الساندوتش! هذه أبرز الأسباب ومن هنا بدأ رأس الدولة في إصلاح التعليم وإرصاد ميزانيات ضخمة للبحث العلمي الجاد. فالبيئة يخلقها المسئولون وعندما يكون هناك جدية وإرادة للعمل سيمتثل الجميع لذلك. قرأت أيضاً أن أنيس منصور قدم هذا التقرير للائيس الجمهورية آنذاك فشدد على دراسته والأفادة منه. ولكن السؤال: هل فعلاً أفدنا منه وعملنا ببعض ما فيه؟!! الإجابة انت تعلمها....

الإبداع حقًا هو جوهر التفرد البشري، ومن المدهش كيف يمكن تحويله إلى مهارة قابلة للتطوير.

لكن أحب أن أشير أن الإبداع لا يعني بالضرورة إنشاء شيء جديد أو فكرة مختلفة كليًا, قد يعني أيضًا القدرة على تحسين ما هو موجود بالفعل أو توظيف الأفكار الحالية بطريقة غير تقليدية. أحيانًا يكون التحسين المستمر والتعديل البسيط على الأفكار قد تجعلك تصنع شيئًا مبدعًا.