كيف نتخلى عن من خذلنا ؟

التخلي عن من خذلنا يتطلب وعيًا بأن الألم جزء من التجربة الإنسانية، ومن المهم أن نعترف بمشاعرنا ونتعامل معها بصدق.

لا تخف من الشعور بالحزن أو الغضب، فهذا طبيعي ومؤقت إذا عرفت كيف تديره. بعد ذلك، حاول أن تعيد تقييم العلاقة بموضوعية، متسائلًا إن كانت متوازنة وإن كانت تستحق أن تبقى جزءًا من حياتك.

المسامحة هنا ليست لأجلهم، بل لتحرير نفسك من قيود الغضب والخذلان.

ضع حدودًا واضحة واحمِ نفسك من التكرار، وركز على نفسك، اهتم بنموك الشخصي واستثمر وقتك في علاقات صحية تضيف إلى حياتك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التخلي عمن خذلنا هي الخطوة الأولى، لكنها ليست مقترنة بالضرورة بالمسامحة، فأحياناً الجزاء يكون هو الطريق الصحيح، لترسيخ العدل ونشر السلام، وإصلاح الأفراد وعودة الحقوق.

هذا بالتأكيد إذا ترتب على الخذلان خيانة للأمانة، مثل الأمانة المالية، أو نشأ عن الخذلان ضياع للحقوق مثل حق الأبناء في الرعاية من والديهم.

أوافقك الرأي أن التخلي عن من خذلنا ليس بالضرورة مرتبطًا بالمسامحة، خصوصًا إذا كان الخذلان يتضمن خيانة أو ضياع حقوق. في هذه الحالات، يكون من الضروري أن نتمسك بالعدل ونطالب باستعادة حقوقنا، لكن المسامحة هنا تكون من أجلنا وليس من أجلهم أي لتحرير النفس، وتجاوز الموقف، ربما خطوة المسامحة في هذه الحالات تكون بعد تحقيق العدل واسترجاع الحقوق لكنها في كل الاحوال أفضل لنا دنيويا وأخرويا، ألا تتفق معي في ذلك؟

لكن المسامحة هنا تكون من أجلنا وليس من أجلهم أي لتحرير النفس، وتجاوز الموقف، ربما خطوة المسامحة في هذه الحالات تكون بعد تحقيق العدل واسترجاع الحقوق لكنها في كل الاحوال أفضل لنا دنيويا وأخرويا، ألا تتفق معي في ذلك؟

نعم، أتفق معك وهذا مكا عرفته مؤخراً عن تجربة. لأن الغضب المكتوم قد يضر بنا نحن أشد الضرر فالحل يكون في العفو ونسيان الإساءة بل والإحسان إلى من خذلنا. هذا ليس لأن من خذلنا يستحق ذلك ولكن لأننا نحن أهلٌ لذلك. يحضرني قول السلف في ذلك: أفعل المعروف، فإن وقع في أهله فهم أهله وإن وقع في غير أهله فانت أهل له. ويحضرني قول العقاد على ما أذكره: تعامل مع الناس بأمانة لا لأن الناس جديرون بذلك ولكن لكنك أنت أهلٌ للأمانة ولا تستحق الضعة و الخيانة.

أفهم وجهة نظرك أن لا نجعل مشاعر الغضب أو الرغبة في الثأر تتملكنا بحيث تصعب علينا الحياة وتكون عائق لنا عن التفكير السليم، لكن علينا موازنتها بحيث لا ننسى إرجاع الحقوق، ولا تشكل هاجس لنا بحيث تمنعنا عن تدبير حياتنا.