أنعيش اليوم؟!

لطالما كان هذا السؤال يدور برأسي؛ هل نحن حقا نعيش اليوم؟!

حسنًا، مهما كانت الإجابة فدائمًا ستتمحور حول أمس أو الغد ولذلك؛ سأسأل هذا السؤال مجددا هل نحن حقًا نعيش اليوم؟!

هل نستيقظ لنحيا بلحظات اليوم وفقط اليوم؟!.. لانه يبدو لي أننا جميعا نفكر في الأمس أو الغد متناسين أننا نعيش في هذه اللحظة وهذا العالم. وياليتنا كنا نفكر فقط بالأمس علي أنه حدث وانتهي وعلينا أن نتعلم منه ونمضي قدما، ولكننا احيانا نكون رهائن الماضي. أو أننا نفكر فقط بالغد دون أن نفترض اشياء لم تحدث وعلي الأغلب أننا نفترض أشياء تبعث القلق والخوف والإحباط في أنفسنا ونصبح رهائن المستقبل المحتمل الممكن. بل الاسوء أن يصبح المرء رهينة الماضي والمستقبل معا وينسي أنه مازال حي يرزق في هذا العالم وهذه اللحظة.

ولكن لماذا؟!

لماذا علينا أن نسيئ الي أنفسنا بهذه الطريقة؟.. لماذا علينا أن نكون رهائن الماضي والمستقبل ونحن خلقنا لنكون أحرار؟!.. لماذا لا يمكننا فقط أن نعيش الأن فقط؛ الأن حيث لا وجود لأمس ولا وجود لغد.. ايمكننا ذلك؟..

أن ننعم ولو ليوم بنعمة العيش لليوم، وأن نحيا فقط لليوم.

أعتقد أنه سيكون من الرائع التجربة. أن تشعر بأنك حي فقط لليوم ولهذه اللحظة.




يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 لماذا علينا أن نكون رهائن الماضي والمستقبل ونحن خلقنا لنكون أحرار

بالفعل لقد خلقنا أحراراً كما ذكرتِ يا بسملة ولكن هناك ميل بداخل الانسان للتفكير بالماضى فهو تاريخ وقصص وبالمستقبل فهو غموض وخيال، والانسان مغرم بالقصص وعاشق للغموض ولهذا فهو لا يريد العيش فى الحاضر الممل الروتينى بل التلذذ بروعة القصص وشوقه للغموض.

على أن من يعيش فى الحاضر يجب عليه محاربة مشاكل وتحديات الواقع بينما يمكنه الهرب للماضى أو المستقبل حيث لا عوائق ولا تحديات، إنه نوع من الهروب، بحريتنا.

أنعيش اليوم؟! سؤال يدور برأس كلٍ منا، إلا من رحم ربه! نظل نفكر فيما حدث بالماضي، ونتخيل ردود أفعال مختلفة لنا تجاهه؛ حتى نُرضى أنفسنا، ثم نتذكر ما حدث بالفعل وكان سبب في أذى نفسى لنا لا نستطيع تخطيه، فنعود ونفكر في ماذا سنفعل إن تكررت مواقف الماضي مرة أخرى، وكيف أثرت علينا وعلى حياتنا بالسلب، وهكذا نظل في هذه الدائرة المغلقة إلى أن نفاجأ بمرور الوقت دون أن نشعر، فنعد أنفسنا أننا سنبدأ من جديد، ولكن مع هذا الوعد تأتى خيالات المستقبل ويأتى معها القلق والخوف من الفشل، وبدلاً من تحمل مسؤولية البدء، نعاود التفكير في الماضي حتى نثبت لأنفسنا أننا ضحايا ما حدث من قبل غيرنا. دائرة مغلقة تحتاج لإنتفاضة محارب للتخلص منها!

لا من النادر أن تجد شخصاً يعيش اليوم حقيقة، فللأسف كلنا مكبلين بأعباء الماضي ونحمل هموم المستقبل، لقد تمت برمجتنا على مدى قرون على هذا، ومن الصعب أن يتمرد أحد على هذه البرمجة، وإلا خاف من نبذ المجتمع له