في حقيقة الأمر نحن نحمل الكثير .. لا يتجرد المرء بسهوله ولا يتغاضى بسهوله، كلهُ كلامٌ عابر،، كلها صفوف من المواساة لا تسمن ولا تغني من جوع ..
نحن ننجوا فقط ... ننجوا بالقرب، وبالدفئ الذي يغلف الكلمات، بالرفق، وبالسلام الداخلي .. نحن ننجوا لاننا نريد ان ننجوا، نريد ان نتخلص، ونريد أن نترك كل ما يرهقنا، وكل مكان لا يشبهنا ..
حتى أننا نترك أنفسنا في أعوام سابقه ونصبح اناساً جدد أقل سذاجه،، أقل سخافه مما كنا عليه ..
نترك انفسنا القديمه في الاماكن ذاتها، وننتقل وننجوا بذواتنا لاماكن افضل، تليق بقلب قد جاهد وكابد ليتغير ...
ليعلم المرء أننا خُلقنا ها هُنا، بإرض خُلقت للكبد ..
ليعلم أننا وُجدنا لنخفف عن بعضنا .. واننا كلنا رسائل ودروس لبعضنا .. فلنحسن الرساله ،، فلنحسن الدرس .. فرسالتك خيار لك ..
لنكن ذا اثراً لطيفاً، يمر ولا يضر،، غيمه لا تُسقط الا الرذاذ الناعم .. روحاً لا تعرف للحقد طريق ..
لنكن ذا نضوجاً يجعلنا نقتنع بعدمية الكمال .. واننا بشر نحب بعضنا بقلبنا وعقلنا الممتلئ بالنواقص ..
فنحن نحب ﷲ حباً عظيماً، نرى أننا نسير ونكمل برضاه، ونبصر نور الطريق بهداه، ونخاف ونطمئن بجواره، ورغم هذا كلهُ وأكثر، نعصيه !
أأكثر من هكذا نقص ! ...
فلنهون .. فإن لم نهون ستغدو دُنيانا سوادً قاتماً ..
تعقيد الحياة امراً مروعاً يا رفاق ... لانها بها ما يكفي من التعقيد رغم بساطتها بالتعامل .. فلا تحاول ان تزيد من وطأة الامر على نفسك .. لا تُحمل نفسك قدراً فوق طاقتك ولا تشد كثيراً فتتعب انت ..
فلنكن اقل سذاجه أكثر تمييزاً فقط. ❤️
التعليقات
عليك أن تدرك فقط حقيقة الحياة، وأن من سننها أن نتغيّر، التغيّر يجعلك أفضل في جميع الأحوال، حتى وإن كان التغيّر أكسبك صفة سيّئة، حسنا .. إنها تجربة جديدة وتحدى جديد سيكسبك خبرات جديدة
لا تقسو فقط على نفسك، ليس هناك وقت لذلك، تقبّل حقيقتك، تقبّل أنك بشري تخطئ وتصيب، وعلى الناحية الأخرى، فالبشر أيضا يخطئون ويصيبون، وتلك هي معضلة الحياة ..
خطأ الآخرين يصيبنا، فيغيّرنا، ويؤثر علينا بقية حياتنا، وخطأك يصيب شخص آخر فيؤثر فيه ويغيّره
حلقة مفرغة لا نعلم من أين بدأت ولا إلى أين ستنتهي، فكما تأذيت، بالتأكيد أنك آذيت شخصا آخر، وكان دافعك حينها أن هذا هو الصواب لك ..
الأمر غاية في التعقيد ..
فيكفي هذا التعقيد الخارجي، ولا تزيده على نفسك بالكثير من التعقيدات الداخلية، تقبّل الأمر وهوّنه على نفسك، ستمر ..
الكل يمرّ، وكلنا فترات في حياة بعضنا، كلنا فترات على الأرض من الأساس، فاجعلها هادئة قدر الإمكان، واحصل على ما تستطيع تحصيلة من لحظات كنت فيها متّزنا من الداخل، فهذا لا يتكرر كثيرا ..
صفوف من المواساة لا تسمن ولا تغني من جوع ..
هي لا تُغني ولا تسمن من جوع ولكنها قد تمنع ضرراً، قد تطبطب يوماً، قد تكبر إنسان في قلبنا وتصغر آخر!
نحن ننجوا لاننا نريد ان ننجوا
هدف الإنسان الدائم النجاة مهما تورط في الأمور.
بمرور العمر، نتغير، تؤثر فينا الأشياء، نترك سخافة الأمور، ولكن هل هذا تأثير العمر أم التجربة؟
لولا وجود الله ما نجونا من مطبات الحياة!
كنا سنتحمل قسوة الحياة بمرارتها ونتجرعها كلها
لكن لوجود الله نتجرع مع المرارة لطف يخمد نيراننا المشتعلة!
نتألم ويخفف الله عنا رغم كوننا عاصين مخطئين وكله برحمته.
لنكن ذا نضوجاً يجعلنا نقتنع بعدمية الكمال
إن الكمال مُحالٌ في الناس من حولنا وفي الحياةِ بعامةٍ؛ فالجياة مجبولةٌ على التغيُّر، ويمكننا استنباط ذلك من آيات الله الكونية حولنا؛ فليس هنالك ليلٌ دائمٌ، وإنما يعقب ظلمة الليل، فجرٌ مشرق، وليس هنالك خريفٌ دائم، بل سيأتي الربيع لا محالة، وهكذا هي الدنيا.