كيف تقلل حالة الإنغماس flow من الوقت المطلوب للتعلم والعمل؟

  • Amel_sei

من منا لم ينغمس في المذاكرة خاصة مع قرب الإمتحانات لدرجة أن لا يشعر إذا دخل أحد الغرفة، وحتى لو أخذ غرض من جانبه!

في أحيان أخرى يحصل معي إنغماس في عمل ما كنت قد ضننت أنه يستغرق ساعات، لكن أتفاجئ من إكماله في وقت وجيز وقد إنغمست فيه.

لذا أردت البحث عن الموضوع ووجدت إقتراحات لكتب عن الإنغماس أو التدفق flow، بغاية معرفة المزيد وكيف أجعلها حالة دائمة وفعالة خاصة عند التعلم أو العمل. وليس فقط في أوقات أكون فيها مضبوطة بوقت أو أكون مستمتعة بلعبة ما.

قد يطرح البعض تساؤل عن ماهية الإنغماس وما مدى أهميته؟

التدفق flow هو الانغماس في نشاط بشكل ممتع، وهنا لا يعني أن يكون النشاط سهلا بل يجب أن يكون يمثل تحديا في متناولك ووفق قدراتك، لكي يمثل دفعة من النشاط والحماس.

لكن يبقى هذا تعريفا نظري ومن عادتي البحث عن المعلومات القابلة للتطبيق، خاصة مع حاجتنا في عصر المشتتات هذا لجلسة من التدفق مع تركيز كامل ترفع من الإنتاجية وتقلل من الوقت المستغرق.

إذن كيف نحقق حالة الإنغماس في التعلم والعمل؟

قرأتُ ذات مرة كتاب flow للكاتب Mihaly Csikszentmihalyi، ما جذبني بالكتاب أن ثمة عوامل لتحقيق الإنغماس مثل؛

  • نوفر هدف يحدد مقدار الإنجاز

هدف واضح يمكننا من تحديد مقدار تقدمنا في الإنجاز. لأن عدم الشعور بالتقدم يفقدنا الحافز للإستمرار وسرعان ما تشعر بالملل وترك العمل أو الدرس لتنشغل بالمشتتات.

  • توفر feedback للنشاط

وجود رد فعل سريع في نشاط ما يزيد من رغبتنا على الإستمرار وزيادة في هذه الجوائز اللحظية.

مثال على ذلك تعلم التصميم له feedback كبير مما يجعل الإنغماس فيها سهل فكل تغيير يحدث فرقا ويعطيك حافز لمزيد من الإنغماس والإبداع.

لكن السؤال هنا أثناء المذاكرة كيف نحقق هذا العامل؟ يمكن تقسيم ما نود دراسته إلى أجزاء ونحضر لكل جزء مجموعة من الأسئلة، بعد إكمال دراسة أو حفظ الجزء قم بالإجابة على هذه الأسئلة وهكذا تمنح أنفسنا رد فعل ودفعة من الحماس لمواصلة انغماسنا.

  • نوفر تحدي مناسب لقدراتنا

هنا يجب أن نختار المهمة الملائمة، لماذا؟ لكي لا نقع في فخ الإحباط من صعوبة المهمة وبذلك تخرج من حالة التركيز. وكذلك الملل من سهولة النشاط مما يدفعك للمماطلة وتأجيل العمل أو الدراسة.

مثال عن كيف نحقق ذلك في حالة صعوبة العمل، نقوم بتقسيمه إلى أجزاء بحيث تكون كل مهمة هدف بحد ذاتنا وهنا تزيد من الحماس على إنجازها، كما لو كنا في لعبة وكل ما ننهي مرحلة تنتقل للمرحلة التالية مع حماس أكبر.

هل تعتمد على الإنغماس في العمل والتعلم؟ شاركنا بتجربتك مع الإنغماس وهل ساعدك حقا في التقليل من وقت المهام ورفع إنتاجيتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تعتمد على الإنغماس في العمل والتعلم؟ شاركنا بتجربتك مع الإنغماس وهل ساعدك حقا في التقليل من وقت المهام ورفع إنتاجيتك؟

نعم بالطبع، واستكمالًا لهذه الآلية ودعمًا لها، فإنني بدأت منذ فترة في اتباع طريقة مفيدة للغاية، ألا وهي آلية التعامل مع التخطيط بشكل مسبق. ما أعنيه هنا هو التعامل مع التخطيط كنوع من أنواع الخطوات سابقة التنفيذ، حيث ألتزم بتحديد الوقت اللازم للمهام المختلفة قبل مرحلة التنفيذ بيوم على الأقل، وذلك حتى لا ألتفت نهائيًا لمسألة الوقت خلال تنفيذ المهام في اليوم التالي. وعليه، ففي اليوم التالي أتجه إلى المهام الواحدة تلو الأخرى، بمنتهى الراحة، لأنني حسمتُ مسألة الوقت من اليوم السابق، وبالتالي أنغمس في التنفسذ ولا أنشغل بالتخطيط على الإطلاق.

وبالتالي أنغمس في التنفسذ ولا أنشغل بالتخطيط على الإطلاق.

أنا أيضًا أفعل ذلك وأخطط مثلك وتمر أسابيع واكون في منتهى البهجة وانا أشطب قائمة المهام آخر اليوم.

لكن تأتي أيام يرتبك كل شيء، وذلك يحدث معي في العيد ولم أستعد توازني بعد، فماذا تتصرف انت يا علي في هكذا حالات أو كيف تتجنب الوقوع بها من الأساس؟

التخطيط المسبق إستراتيجية مهمة من فترة قصيرة فقط أثارت إنتباهي، لكنني لم أنتهجها لحد الآن. بالتفكير بها وكما ذكرت ستكون عامل مهم في الإنغماس وتقلل التشتت عند القيام بالمهام.

حسب تجربتك لها عند حجز مهامك للغد، كيف تتعامل مع التحديات التي تواجهك وتقطع عليك روتينك اليومي؟ وهل تقوم بتحديد اليوم كاملا أم جزء منه؟ والمهام هل تحدد لها وقت مثل من ساعة 8 الى 9 أم كيف تخطط لها؟

التخطيط المسبق إستراتيجية مهمة من فترة قصيرة فقط أثارت إنتباهي، لكنني لم أنتهجها لحد الآن. بالتفكير بها وكما ذكرت ستكون عامل مهم في الإنغماس وتقلل التشتت عند القيام بالمهام.

حسب تجربتك لها عند حجز مهامك للغد، كيف تتعامل مع التحديات التي تواجهك وتقطع عليك روتينك اليومي؟ وهل تقوم بتحديد اليوم كاملا أم جزء منه؟ والمهام هل تحدد لها وقت مثل من ساعة 8 الى 9 أم كيف تخطط لها؟

بالطبع لا، الانغماس في أي شيء يهلك الصحة والنفسية، ويجعلك تسوء لدرجة لا تتوقعها. على العكس تمامًا فإن بعد فترة تجد إنتاجك أصبح أقل لأن الصحة لم تعد على ما يرام.

أوصي كثيرًا بتطبيق أسلوب بومودورو لتنظيم أوقات العمل والتعلم.

إستعمال تقنية البومودورو أو ما يعرف بتقسيم المهام على جلسات عمل لمدة 25 دقيقة وبعدها 5 دقائق راحة، طريقة لها الكثير من الإيجابيات لكن تواجهني فيها مشكلة؛

أحيانا أنغمس في عمل مهمة معينة ولا أرغب في الراحة وأحس بالنشاط لإكمال أكثر من ساعتين بدون راحة.

هل ترى من الأولى قطع هذا الإنغماس والنشاط من أجل الراحة؟

بالتأكيد، لا تجعل نفسك تصل لمرحلة الإرهاق. الأفضل أن تظل في كامل نشاطك وتركيزك حتى في وقت راحتك. عندما يكون عقلك دون إرهاق في وقت راحته سيعود عليك بالكثير من الهمة والنشاط على مدى اليوم. فمثلًا بدلًا من العمل لمدة 4 ساعات متواصل ثم لا تقدر على الاستمرار بقية اليوم، يمكنك استخدام تقنية البومودورو؛ حينها ستجد نفسك مرنًا على مدار اليوم، ويمكنك أن تجتاز مجمل عمل اليوم ما يصل إلى 8 ساعات دون تعب أو مشقة. الأمر يستحق التجربة كثيرًا.

منشورك هذا يا أمال جعلني أنغمس وأشرد طويلا لأنه أعادني على طفولتي، أتذكر بأنني كنت كثيرة الإنغماس في صف الإبتدائية لدرجة أن الأمر تفاقم وإستدعت المعلمة والدتي من أجل الحديث معها إذا كنا نملك مشاكل أسرية وما سبب هذا الشرود وعدم التركيز معها، وصراحة حالتي تفاقت وبدأت أنغمس كثيرا في المنزل، ولو سألتني ما السبب لقلت أنني كنت أفكر في الأشياء التي تحدث وما لو حدثت حقا، والى أن كبرت خف الإنغماس وعوضته بالتفكير الزائد.

والى أن هناك من يعتبر مسألة الشرود الذهني مسألة عادية قد يمر بها أي شخص ولا تؤثر عليه، إلا أنه قد يصاحب من أعراض تظهر على الشخص كالارتباك الخفيف، بلاكتئاب والشعور بالحزن، ونظرا لأن الشخص تصيبه حالة من عدم إدراكه للمكان والزمان قد يكون فقدان الهوية من ضمن أعراض حالة الشرود.

ووفق لعدد من النتائج النفسية تبين بأن هذا الإضظراب لا يتم القضاء عليه إلا ببرنامج نفسي للفاعلية الذاتية وفق نظام جلسات لخفض الشرود الذهني.

وهل ساعدك حقا في التقليل من وقت المهام ورفع إنتاجيتك؟

لم يساعدني إطلاقا، بل بالعكس عندما أصاب به أجد نفسي قد أضعت الكثير من الوقت بدون تنفيذ مهامي العاجلة، لذلك يعتبر الحفاظ على التركيز تحديا لإتمام المهام في أوقاتها المحددة.

الإنغماس في كل النشاطات وطوال الروتين اليومي بالطبع يؤدي إلى فقدان الطاقة وإستهلاك النشاط. وكما ذكرتي يتفاقم ليصبح شرود ذهني ومشاكله لا تعد ولا تحصى، لذا من المهم تعلم كيفية إستحضاره في وقت الحاجة فقط وفي رأيي هي وقت التعلم والعمل مثل أعمال الكتابة والبرمجة التي تتطلب تركيز كبير.

ما رأيك في فكرة تطبيق الإنغماس في فترة إنجاز المهام التي تحتاج تركيز لإكمالها في وقت أقل؟

هل تعتمد على الإنغماس في العمل والتعلم؟ شاركنا بتجربتك مع الإنغماس وهل ساعدك حقا في التقليل من وقت المهام ورفع إنتاجيتك؟

حدث ذلك معي كثيرًا لكن السؤال هو كيف نحافظ عليه، ونزيده؟

يتكرر ذلك معي في أوقات متفاوتة وإلى الآن لم أستطع التحكم في هذه الحالة واستجلابها، لكنني أظن أنها تكون حين نتعلم أو نعمل شيئا متناسب مع مهاراتنا.

الأمر أشبه بلعب الشطرنج مع طرف متكافئ فيجعل ذلك اللعبة حماسية وممتعة وعلى العكس حين يكون الطرف الآخر أقل مهارة منا فنربحه بسرعة أو أفضل منا فيسحقنا.

لذلك حين نتعلم شيئا أكبر من مستوانا سيكون متعبا ولن نفهم شيئا والعكس.

إذن من باب إولى تجزيء العمل أو المادة التي سنتعلمها حسب مهاراتنا لنستطيع الوصول لحالة التدفق.

في هذا الصدد سأشاركك بفكرتين لجلب الإنغماس، وسأقتبسهما من الألعاب بما أنها أكثر مجال يسهل الإنغماس فيه.

الأولى في حالة صعوبة المهمة مما يدفعنا إلى المماطلة حتى قبل البدء فيها، وهنا إذا قمنا بتجزئتها كما ذكرت إلى مهمات أصغر وكل مهمة وضعناها كهدف مستقل بالفعل تعطينا دافع وتعتبر إنجاز صغير ويا حبذا لو تكون لكل مهمة مكافئة.

أو علينا تعلم طرق إنجازها مما يسهل علينا العمل، مثال ذلك مذاكرة مادة صعبة إذا ما قمنا لتعلم كيفية حل مسائلها تكون مشوقة وبمستوى التحدي الأمثل.

أما في الحالة الثانية وهي المهمات الروتينية، لتأخذ مثال عن عمل تقرير قمنا به مرار حتى مللناه، هنا إن خصصنا له وقت أقل من المعتاد ويكون منطقي ووفق قدراتنا سننغمس فيه أكثر ويكون أكثر متعة.