أنا لدي حلم، إذا أنا ناجح

ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ 

من منا لم يُسأل هذا السؤال في صغره. لطالما اعتبرتُ هذا السؤال سؤال عابر. لم أكن أدرك أهميته حتى وصلتُ إلى المرحلة الثانوية. جميعنا كنا نحلم بأن نصبح معلمين أو أطباء أو مهندسين أو أي شيء آخر. ولكن أحلامنا كانت ردة فعل لما نراه أمامنا أو لما يحلم به آبائنا.

كبرتُ واجتزت الثانوية العامة بنجاح. ثم وقفت لوهلة، لا أعرف ماذا أريد أو ما هو حلمي. سجلت بدايةً هندسة اتصالات، لكني ما لبثتُ أن انسحبتُ من هذا التخصص. جلستُ مع نفسي وفكرتُ أنا ماذا أحب وماذا أعرف وماذا أريد أن أطور في نفسي. ثم بدأتُ أتذكر كم أحب اللغة الانجليزية، وكم أنا متميزة فيها. لماذا لا أكون معلمة لغة انجليزية. فعلاً، سجلتُ في هذا التخصص وأنهيت دراستي الجامعية. لم أحصل على عمل مباشرة ورسبت في اختبار التوظيف. أحبطتُ كثيراً في البداية ولكن من جهة أخرى، شعرتُ أني أريد أن أكون متميزة وأكثر مهارة.

أصدرتُ صوت داخلي "لن أستسلم". أريد أن أكمل ماجستير في التربية. وفعلاً درست الماجستير وتخرجت. ومن ثم تقدمت لعمل لمؤسسة الكترونية. اجتزتُ العديد من الاختبارات التي لم يستطع أشخاص درسوني بالجامعة أن يجتازوها. زادت ثقتي بنفسي كثيراً جداً. فهذه الاختبارات كانت تطبيقية أبرزتُ فيها مهاراتي على عكس الاختبار السابق الذي كان معتمداً على الحفظ فقط. وحتى إن فشلتُ مرة أخرى، لن أستسلم. فربما قُدِرهذا الفشل لي كي أحظى بنجاح أكبر. 

من خلال تجربتي المتواضعة، أرى ان الفرد يجب أن يتخذ خطوات لتحقيق حلمه. يجب عليه أن يحدد ماذا يحب أن يعمل؟ ماّا يعرف؟ ما هي المهارات التي تنقصه؟ وما هي المهارات التي يتمتع بها؟ يجب أن يعرف إجابة هذه الأسئلة كي يتمكن من مطاردة الحلم والطموح المناسب له. كذلك، عندما يفشل الشخص، يجب ألا يستسلم. بل عليه معرفة ما هي الأسباب التي أدت إلى الفشل؟ وكيف يمكن أن تعزز نقاط ضعفك وتدعم نقاط قوتك؟ والأهم من ذلك، أن يكون لدى الفرد يقين بقدرته على النجاح والوصول لما يطمح به. 

وماذا عنكم اصدقائي، ما هي أحلامكم وهل طاردتم من أجل تحقيقها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أروع ما في الأمر بالنسبة إليّ هو أن نجد الخيط الرفيع بين حلم الطفولة وحلم الكبر، حيث أننا نمتلك العديد من الخيوط المتقاطعة في هذا الصدد، والذي يمنحنا الفرصة كي نحلم مثل الأطفال. وأنا أومن في هذا السياق بأن الأطفال هم الأمهر في الأحلام والأمنيات دائمًا، وبالرغم من بساطة تفكيرهم واستراتيجية حسابهم وتوقّعهم للأمور، فإن علينا أن نتخذهم مثلًا يحتذى به في هذا الصدد، حيث أن الحلم يجب ألا يخضع لقيود، وأنا الرغبة في تحقيق الإنجاز يجب أن تكون موجودة مهما كانت بعيدة أو غير معقولة، فالإنسان عليه ألّا يسلب نفسه حق الحلم تحت أي ظرف. هل ترون أي تأثير سلبي لهكذا آلية للتفكير؟

drmostafasaied أضف ردا

إن محور الحديث قد قمت بترجمته إلى أن الإنسان لابد وأن تكون له رؤية في حياته، ونعني بالرؤية "الحلم القابل للتحقيق"، ومن ثم نحول هذه الرؤى إلى أهداف لها خصائص الهدف الجيد المتمثل في SMART, ولتحقيق تلك الأهداف على أرض الواقع لا بد من عمل تحليل شخصي لبيئة الإنسان الداخلية والخارجية، فينبغي علينا دراسة نقاط قوتنا وضعفنا، ونقوم أيضاً بدراسة الفرص والتهديدات التي تواجهنا في البيئة الخارجية، ويساعدنا إجراء هذا التحليل في الوصول لتحقيق أهدافنا، وطالما أن للإنسان أهداف تصبح لحياته. معنى حقيقة يحيا الإنسان من أجله، حيث تمثل هذه الأهداف البوصلة التي تحدد حياة الإنسان ومصيره، وهناك مثل يقول "إن لم تكن تعلم إلى أين أنت ذاهب فإنك لن تعلم متى تصل"، وهذا المثل خير دليل على أن الإنسان لن تصبح لحياته معنى بدون تحديد الأهداف.

تجربة جميلة، لكن حقيقة أنا لا أعرف ما أحبه بالتحديد فهنالك عدة مجالات فعلى الرغم من حبي للرياضيات ودراستي لها ولكن أحب مجال الإعلام والصحافة تحديدًا وقررت في سنتي الثانية في الكلية أن أحول نظرًا لسوء قسمي ولكن سرعان ما رجعت مرة أخرى بعد أدائي لاختبار القدرات وقبولي ورجعت نظرًا لحبي للبرمجة وأن تعلم الرياضيات سيقويني فيها ووصلت لمستوى جيد فيها، لكن لا أعرف حقًا ما ساستمر فيه.. فأتمنى أن أجد حلًا قريبًا أو لا أجد، فإذا كانت لديكم تجربة في تحديد الأهداف بدقة، شاركوني.

جميل جدا يا اسماء أنك لم تجعلي الإستسلام شعارا لك، دائما ما يجول في ذهني تخمين ماذا لو حصلنا على ما نريد بسهولة هل سنشعر بلذة النجاح والفوز، بالتأكيد سنشعر لكل لن نشعر بلذة الكفاح وعدم الإستسلام، لن نستشعر بعض المواقف القاسية التي مررنا بها ولكن بقية راسخة في أذهاننا.

وماذا عنكم اصدقائي، ما هي أحلامكم وهل طاردتم من أجل تحقيقها؟

بالتأكيد طاردتها ولازالت أحارب من أجلها، لكن أعظم حرب خضتها على الإطلاق عندما قدمت إستقالتي من العمل في مؤسسة وتفرغت لتحضير لمسابقة وبالرغم من أن كل الأشخاص الذين جاؤوا ضدي وأعتبروا حلمي مستحيل إلا أنني حققت وفزت بمقعد في الجامعة، ومنذ تلك اللحظة شعرت بشعور يرافقني لهذه اللحظة، إذا كانت أحلامك تراها حقيقة فأذهب ورائها ولا تستمع لما يقال لك.

يصل الحالم الي حلمه