كيف أصبحتم هكذا؟

بكم فلاسفة ومثقفين ومناقشين على درجة أولى من الرقى والثقافة والتقدم الفكرى كما أتابع أغلب تعليقاتكم على المساهمات ...برأيكم من الذى نمى داخلكم حب القراءة والتعلم والتطور وحب اللغة والانضمام لمثل هذا الموقع وعدم الملل منه والمشاركة بفهم فى مناقشاته

 .. أو بالأحرى لماذا أنتم غير تافهين ؟

 أريد أن أسمع منكم 

ما الفرق بين الشباب التافه والشباب المثقف المحب للعلم والقراءة والتطور ؟ 

هل البيئة التى ينشأ فيها الشبان والشابات هى التى تساعد على جعلهم هكذا أم أنه تشجيع الأباء أم أنها الملكات الإلهية ..مع يقينى أن بداخل كل إنسان ملكة لكن قليل من يكتشف ملكته ويعمل على تنميتها ..فربما شخصان فى شارع واحد داخلهما نفس الملكة لكن تظهر عند آخر ويصبح مبدعا بسببها والآخر ربما نائما يتعاطى أى شىء أو يقتل وقته وعمره فى لا شئ .

سؤالى الآن ..كيف تصنع الأم من أولادها _بعد صنع الله بهم _ قراءا شغوفين بالقراءة محبين لها من عمر قصير ..تعلمون أن هناك أناسا مدمنين للقراءة ..ما الذى جعلهم هكذا بعد قدر الله لهم أن يكونوا هكذا ...ما هي العوامل التى ساعدتهم على حبهم للقرءاة وبالأحرى كينونتهم قراءا وكتابا مبدعين مثقفين قادرين على الدخول فى مناقشات فكرية كالتى هنا ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
  • حذف بواسطة المستخدم

سأجيبك أولا عن شق القراءة، حالة الملل التي يعاني منها الطفل عادة، إذا وجهت للقراءة سوف يحل كل مشكلاته، وهنا أقول أنه لابد أن يمل الطفل، وأن نمنع عنه الأجهزة، ونضع له كتب في المنزل، ونوفر له أي مصدر غير الكتب الدراسية.

في بداية قراءاتي كان والدي يجلب لنا منذ الصغر كتب للأطفال، ولأن أخوتي كثر، كانت تتمزق سريعًا، ولكن مكتبة والدي كانت عامرة بالكتب الكثيرة التي تناسب جيل الكبار.

وكنت أرى والدي ووالدتي يعكفون على القرءاة، وهذا هو المميز في حياتي في تلك الفترة، حيث الطفل يقلد أبويه، وهذا الشيء مؤكد، والأهل هم القدوة، عندما شعرت بالملل في عمر الحادية عشرة، وطالبت أمي أن تخرجني من المنزل لأي مكان، هي وجهتني بقولها اقرأي، المكتبة مليئة بالكتب.. أتذكر لليوم النظرة التي ألقيتها على المكتبة!

كتب مجلدات، كتب كبيرة، كتب لا تناسب سني مطلقًا!!

ليس هناك روايات، ولا كتب شعر ولا أدب.

ولكن مع ذلك اتجهت للقراءة، وقد قرأت في تلك الفترة جل ما في مكتبة والدي، حتى كتب التفسير!

وكنت مع كل كتاب أقرأه ينمو لدي شيء جديد، حيث في البداية كنت أتصعب من الكلام.. ومع الوقت بدأت أفهم.

ثم بدأ أخوتي يجلبون الكتب الكثيرة للمنزل، وهي كتب أدبية، وأحببت هذا النوع الجديد بالنسبة لي.

لذا فإن أردتِ تعليم الطفل على القراءة فلتبدأي من سن ست شهور، وأنا بفضل الله علمت طفلي هذا الشيء، والناس يستغربون، كيف طفل صغير يحب القصص!

لا أعرف لماذا هذه الدهشة!

هي مثل صعود السلم، الطفل لا يحب الكتب من أول مرة، سوف يبدأ بالتمزيق أولا، لذا يجب اختيار كتب مصنوعة من الجلد أو القماش، ومن ثم نعطيه أوراق ليمزقها، ويلمسها، ونبدأ نعطيه كتب جديدة ومختلفة كل فترة، ونقرأ له القصص باللغة الفصحى، ونترجمها بالعامية، ثم نحاول أن نصنع له أغنية من القصة، ونقضي وقت يومي في القراءة، ونجعلها يوميا..

إن أفضل طريقة لجعل الطفل يقرأ هو أن تقرأ أمامه.

وبالنسبة لكوننا كيف وصلنا لهذا الرشد من النقاشات، ربما النافع يجذب النافع، ولو أتيح هنا للمنشورات التافهة أن تنتشر، فسريعا سيصبح مثل فيسبوك، لذا المجتمع الذي يبنى على النقاش يظل هكذا.

ولا يوجد شخص لا يوجد به شيء تافه في شخصيته، لكن نحن نحاول أن نظهر أفضل ما لدينا..

تعليقك هذا يفوق الجمال يا نور ...سرد سلس كل كلمة فيه فى موضعها من غير زيادة أو نقصان ..استفدت منه جدا حقيقة...وأتمنى أن لا تخلو مساهمة لي من تعليق منك لأن فعلا اقتنعت بكلامك جدا وحقيقى هو الرد المناسب على السؤال ..كل تحياتى لكِ يا نور الأم الجميلة جدا ❤️🌷

سأتحدث عن القراءة، أنا أعشقها بشكل كبير، قد تقولين أن والداي شجعاني، لا أنكر ذلك .

لكن، لدي أخ يصغرني عامين، عشنا بنفس المنزل و لنفس الوالدين، لكن رغم ذلك أخي لا يحب القراءة أبدا رغم كل محاولاتي لجعله يحبها، فهل السبب هما والداه اللذان لم يشجعاه؟

الأمر يتعلق بفطرة الشخص و ميوله، بعض الأشخاص يحبون المعرفة و البحث و البعض الآخر ينجذبون للتفاهات.

بعض الأشخاص يحبون المعرفة و البحث.

لأتوقف عند هذه النقطة، الإنسان بطبعه با صديقتي يحب المعرفة، إنها فطرة إنسانية جبلت فينا منذ الصغر، و الفضول هو أكثر دافع لذلك. لكن الأمر يتوقف على الشخص و مدى تطويره لهذه الملكة لديه، فالبعض يحب أن يعرف أخبار الناس و البعض الآخر يحب معرفة الأفكار الجديدة.

ربما البعض لم يجد من الأساس فرصة للتعرف على مواضيع ثقافية تشده، أو ببساطة لا يعرف شغفه و ما يعجبه من مواضيع.

أتمنى أن تفهمي قصدي، واض أن لم أجد الشرح.

هل البيئة التى ينشأ فيها الشبان والشابات هى التى تساعد على جعلهم هكذا أم أنه تشجيع الأباء أم أنها الملكات الإلهية

بالطبع للبيئة العامل الأساسي في صقل شخصيات الأطفال فهناك من تكون بيئتهم محفزة وينشأ بين قُرّاء وهناك من تكون بيئتهم غير محفزة وكلها أناس لا يولون للقراءة أدنى اهتمام، وهناك النوع الموهوب ذوي الملكات الإلهية الذين لا يعيرون اهتماماً للبيئة ولا للزمان وينمون كزهرة برية جميلة نشأت في أرض جبلية وعرة، ويمارسون القراءة كهواية لصنع العالم الخاص بهم.

أتذكر تلك اليتيمة (آن) في المرتفعات الخضراء، بالرغم من أنها نشأت في بيئة وعرة إلا أنها حرثت مخيلتها وزرعت فيها من الثقافة ما لا يملكه الكبار؛ عندما أنشأت نادي للقراءة أبدعت فيه وحدها وهي تقرأ كل يوم لتهرب من تعاسة الحياة.

عزيزتي هاجر، دعيني أثني على طرحك لهذا الموضوع خاصةً. أعتقد أن الأب له دور مهم كما الأم في تنمية مهارة القراءة لدى الأطفال.

برأيي، أن مساهمة الوالدين في تنمية هذه المهارة تنبع من عدة عوامل. أولاً: سرد قصص للأطفال منذ نعومة أظافرهم. وخاصة القصص التي تناسب مراحلهم العمرية. ثانياً: أن يكون الوالدان قدوة لأولادهم. فليس من المنطقي أن يحث الآباء أطفالهم على القراءة، وأطفالهم لم يشاهدوهم لمرة يقرأون كتاباً.ثالثاً: التعزيز ضروري جداً لأنه يحفز الأطفال على الاستمرار في القراءة ويشعرهم بقيمة مايمارسونه ويزيد من تقديرهم الذاتي.