ما هي أهمية التعليم المبكر قبل عمر ست سنوات ؟

بدأت علاقة معظم الأشخاص مع الدراسة عند سن السادسة، لكن هل تعلمون أن هذه العلاقة كان من الممكن أن تبدأ في وقت أبكر؟ وبالتحديد منذ اللحظات الأولى لولادة الشخص.

يقول العلماء أن الطفل يولد بإمكانيات عقلية هائلة، ويمكن لهذه الامكانيات أن تتطور عن طريق تحفيز الدماغ، والتعليم المبكر هو أحد الطرق التي يمكن أن نقوم من خلالها بتحفيز الدماغ. أعلم، قد تتساءلون كيف يمكن تعليم الأطفال في سن صغير؟

الجواب ببساطة أن عمليات التعليم المبكرة تتم بأساليب تتوافق وأعمار الأطفال ولهذا تركز بصورة أساسية على التعليم من خلال اللعب والمحاكاة والنشاطات الترفيهية، مثلا يمكن في هذا السن تعليم الأطفال من خلال كتب التلوين وألعاب التتبع والترقيم و تمارين إكمال الصور والأشكال وكذلك سرد الحكايات والقصص، ومن خلال مثل هذه النشاطات سيكون من السهل على الأطفال تعلم أساسيات الحساب و الأبجدية والقراءة والكاتبة والنظام والانضباط وأساسيات بناء العلاقات والتعاون.

لقد تم اثبات أهمية هذا النوع من التعليم بالفعل من خلال مجموعة من الدراسات التي توصلت إلى أن الأشخاص الذين تلقوا تعليما في وقت مبكر يملكون فرص نجاح أكبر في التعليم الأكاديمي، بنسبة % 20 أكثر من غيرهم ، كما أنهم يجدون التعليم سنواتهم النظامي أسهل من غيرهم.

ويمتد تأثير التعليم المبكر على الأطفال بعيدا عن الجانب العلمي إلى الحياة الخاصة، وفقا لدراسة أمريكية، حيث ذكرت أن الأشخاص ممن تلقوا تعليما مبكرا أكثر سعادة في حياتهم الشخصية وأقل ارتكابا للمخالفات والانتهاكات القانونية، وحتى أنهم أقل تعاطي للمخدرات والممنوعات من الأشخاص ممن لم يتعلموا بشكل مبكر.

ووعيا بأهمية التعليم المبكر تهتم الكثير من الدول الغربية به وتخصص ميزانيات سنوية كبيرة لدعمه، الولايات المتحدة مثلا خصصت ميزانية 9 مليارات دولار كاملة لدعم التعليم المبكر سنة 2017.

الأمم المتحدة هي الأخرى تنظم حملات توعية واسعة للتعريف بأهمية التعليم المبكر بهدف خلق التكافؤ في الفرص وإعطاء الأطفال من الطبقات المهمشة الدافع الذي يحتاجونه للإنخراط في الحياة العلمية والاجتماعية.

كيف يمكننا تطبيق تعليم مبكر فعال في مجتمعاتنا العربية؟

هل تعتقدون أن التعليم المبكر المنزلي أكثر فعالية من التعليم الذي تقدمه الروضات والمراكز المختصة في تربية وتعليم الأطفال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن أخرى النظريات التعليمية تتحدث عن التعليم باللعب والمتعة وليس التعليم المنتظم الموجود في المدارس أو خلافه، وعليه جعل الطفل يختبر الشيء بحواسه وليس بحفظه دون إدراكه

بدأت هذه التجربة مع طفلتي وهي بعمر الستة أشهر، كنت أتابع وقتها دكتورة متخصصة وتشجع على التعليم حتى منذ أن كان الطفل جنينا أي يعني قبل الولادة، لا أذكر اسمها حاليا خاصةً أنه كان منذ سبع سنوات، وتابعت عمل الأنشطة لابنتي منذ الستة أشهر حتى ذهبت للروضة، ولاحظت فرقا كبيرا في فهمها للأمور واستيعابها تحديدا للأرقام لأن هذا هو النشاط الأول الذي بدأته لها عند الستة أشهر.

أذكره جيدا، فكنت أحضر ورق فارغة تماما بيضاء دون أسطر ثم أصنع دوائر من اللون الأحمر مقابل كل عدد، يعني رقم واحد هو نعبر عنه بدائرة واحدة مظللة بالأحمر ورقم اثنان بدائرتين وهكذا كل يوم أضيف ورقة مقابل رقم وفي اليوم أراجع من أول رقم حتى الرقم الذي توقفت عنده وهكذا، بالنسبة للغة العربية كان لها أنشطة لكن لست متذكراها جيدا، ولكن أتذكر أني كنت أجمع 5 كلمات لهم علاقة ببعضهم مثلا حديقة، أشجار، عشب، وهكذا وأكررهم بمجموعات أمامها يوميا وثم غيرهم. وبعد هذه المرحلة تأتي أنشطة أخرى تباعا لتطورها ومهاراتها التي تختلف من مرحلة لأخرى.

كيف يمكننا تطبيق تعليم مبكر فعال في مجتمعاتنا العربية؟

البداية تكمن في زيادة الوعي حول ما هو التعليم المبكر وكيفية تطبيقه وما هي أوجه الاستفادة منه وهكذا أمور.

هل تعتقدون أن التعليم المبكر المنزلي أكثر فعالية من التعليم الذي تقدمه الروضات والمراكز المختصة في تربية وتعليم الأطفال؟

نعم أعتقد ذلك. خصوصاً إذا كانت الأم غير عاملة، أو لديها وقت فراغ كبير. وهذا ما لاحظته مع إحدى قريباتى التى علمت أطفالها القراءة، والكتابة، ونطق الكلمات الانجليزية، وحفظ القرآن فى المنزل. فهى كانت متفرغة لهم تماماً متابعة لأحدث التطورات التعليمية. على النقيض من أخى الصغير الذى ياخذ دروس منذ الصغر نظراً لانشغال امى بالعمل، وكِبَر سنها، ومازال يحتاج متابعة مكثفة أيضاً بالمنزل.

فكلما كانت الأم قارئة ستطبق الطرق السليمة فى التعلم، والتربية.

كيف يمكننا تطبيق تعليم مبكر فعال في مجتمعاتنا العربية؟

بنشر الوعى بين الأمهات باهميته، وكذلك توفير الوسائل التعليمية.