الفيلم الوثائقي Billion dollars babies : cabbage patch kids من كرنبة إلى لابوبو ماذا حدث لنا؟

في الماضي وبالتحديد في الثمانينات ظهرت العروسة كرنبة حولها كان يدور الفيلم الوثائقي Billion dollars babies cabbage patch kids العروسة التي أصبحت أسطورة تسويقية ومثالاً يحتذى به، حيث قام مبتكرها زافييه روبرتس بصنع ما يشبه مستشفى أطفال وتوضع الدمية في وسط حقول كرنب مصطنع كأنها وُلدت للتو بها.

ثم يوقع روبرتس على ظهر الدمية ويمنح المشتري شهادة تبني، ما يجعل كرنبة أكثر من مجرد دمية، يجعلها بمثابة الابنة، وذلك أدى إلى ارتباطها بمشاعر الحب والحنان والأمومة والمسئولية.

وأصبح الإقبال على كرنبة جنوني، يظهر في الفيلم أصلاً أن من هذه اللحظة بدأ ظهور جنون البلاك فرايداي، حيث كانت الأسر تصطف منذ الصباح الباكر أمام المتاجر لشراء الدمية وتتنازع مع بعضها البعض من أجل الحصول على واحدة من cabbage patch kids .

مؤخراً بدأت في الظهور في عالمنا العربي دمية لابوبو وصل سعرها إلى آلاف الدولارات، وهي مجرد دمية صغيرة الحجم توضع في الحقائب، دمية ايضا غريبة الشكل ذات فراء ناعم وأسنان مدببة وآذان كبيرة مدببة كالأرانب وهي أيضا قزمة ذات عيون واسعة، صممها kasing lung من سلسلة الوحوش لتشتريها سلسلة متاجر بوب مارت، تصميم غريب يجمع بين الظرافة والتوحش!

ليبدأ مشاهير العالم في اقتنائها وتصوير مقاطع فيديو بها، مما جعل الإقبال جنوني عليها، ووصلت أسعارها إلى أرقام مرعبة تصل إلى ألفي دولار!

في حين كانت كرنبة تمثل قيمة مثل الحب والأمومة والمسئولية، تمثل لابوبو قيم التوحش والغرابة، شكلها الهجين بين الطفولة والتوحش ربما يعكس طبيعة الجنون الذي يجتاح العالم اليوم، في رأيكم بين كرنبة ولابوبو ماذا حدث للعالم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتذكر دمية كرنبة كانت لطيفة للغاية ووجهها يحمل ملامح مبتسمة بريئة تناسب الطفولة وتُشعر من يراها أو يلعب بها بالطيبة، لكن تلك الدمية المتوحشة لابوبو لم أحبها ولم أتقبلها كدمية، وأعتقد أن إقبال الناس على شرائها ربما يكون له علاقة بالهوس أو الرغبة بتقليد الآخرين.

بالنظر للأمر الآن أرى فعلًا أن دمية كرنبة كانت تُمثل طيبة ومرح الثمانينات والتسعينات، لكن لابوبو المتوحشة تُمثل إلى حدٍ ما العصر المادي الذي أصبحنا نعيش فيه.

أنا ايضا من عشاق كرنبة، واعتقد أن الدافع وراء انتشار لابوبو هم المؤثرين وجدت فيديوهات لمشاهير عرب يتباهون باقتناء تلك الدمية الغريبة!

لذا في رأيي أن حمى انتشار لابوبو مثل أي موضة وستنتهي، لكن المؤلم هو كل هذه الأموال المهدرة من أجل هذا القبح!

كرنبة كانت تنتمي لعالم يبحث عن الطمأنينة، أما لابوبو فتأتي من عالم يعيش قلقًا وجوديًا حادًا. الشكل الغريب، المزيج بين الظرافة والوحشية، يعكس بشكل غريب ما يشعر به الجيل الجديد، لا ينتمي تمامًا إلى عالم الطفولة، ولا عالم النضج.

إنها صورة مشوهة لواقع نفسي مشوّش. لابوبو لا تقدم إجابة، بل تجسيدًا للقلق، ومشاركة للغرابة التي يعيشها الإنسان المعاصر

تفتكر فعلا أنها تجسيد للقلق والغرابة أم هي نوع جديد من التمرد والرغبة في التعبير عن الذات باختلاف أم هناك رسالة آخرى كأن تقول أنا مختلفة وحاول أن تتقبلني كما أنا؟

بعد قرائتي لكلماتك، قمت بالبحث على جوجل لأرى ماهي العروسة كرنبة.

لا أعرفها ربما لأنها كانت في زمن لم أولد فيه بعد.

لكن شكلها لطيف مثل دمى الأطفال.

لكن لابوبو هذه كيف تم تسويقها، شكلها مقزز لا تليق بدمية.

لكن للأسف نحن في عصر الاستهلاك، والجميع يحب التقليد ويريد أن يصبح مثل البقية.

مازلت لا أفهم لماذا قد يدفع شخصًا الألاف من الدولارات لشراء دمية، ماهذا العبث!

قد اتفهم هذا، عند من لديه أموال لا يعرف ماذا يفعل بها، لكن نجد الكثير من الفقراء الذين يشترون أشياء بتكلفة عالية لا تناسبهم على الاطلاق فقط لكي يصبحوا مثل باقي الناس.

كقطيع الخراف لا يفكرون فقط يقلدون.

ولو أني أشفق عليهم بعض الشئ فالشركات الكبرى تعرف كيف تتلاعب بالاشخاص واحتياجاتهم لكي تخدعهم وتجعلهم يدفعون المال في تفاهات.

اتفق معك و أؤيد طرحك، اعتقد الدافع الرئيسي وراء اندفاع الناس لاقتناء لابوبو هو مواكبة الترند، خاصة بين المراهقين الذين قد يفعلوا أي شيء ليتماهوا مع رفاقهم.

أتمنى أن تكون لابوبو مجرد موضة رائجة وتنتهي أم هل تعتقد أنها ترويج ومقدمة لشئ ما أعمق، خاصة وأننا كعرب أصبحنا مجرد ردود أفعال لأفكار الغرب ومجرد مستهلكين يتلاعبون بنا كما يريدون؟

هل تعتقد أنها ترويج ومقدمة لشئ ما أعمق، خاصة وأننا كعرب أصبحنا مجرد ردود أفعال لأفكار الغرب ومجرد مستهلكين يتلاعبون بنا كما يريدون؟

اظن بعد فترة ولو كانت طويلة، سينتهي الترند ليظهر شئ آخر نستهلكه لكي تزداد اموالهم ونزداد فقرا.

فكري من وجهة نظر اصحاب الشركات. لقد وجدوا بعض الحمقى الذين لا يمانعون دفع الآلاف مقابل تفاهات.

فلماذا لا يستغلونا بأكبر قدر ممكن؟

بالنسبة لهم لقد وجود بئرًا لا ينضب من المال.

من الواضح أن كرنبة كانت تحمل رسائل إيجابية مرتبطة بالحب والعائلة والمسؤولية كما ذكرت، وهذا يعكس طبيعة المجتمع في ذلك الوقت، حيث كانت القيم الإنسانية حاضرة وبسيطة لدي المجتمع.

أما لابوبو، فتعكس توجه مختلف، حيث أصبح الشكل الغريب والتميز هو ما يجذب الناس، حتى لو لم تحمل الدمية أي رسالة واضحة أو قيمة عاطفية.

يبدو أن العالم تغير كثيراً، وأصبح التركيز أكبر على المظاهر والغرابة بدلاً من المعاني والمشاعر. وبين الماضي والحاضر، يمكن أن نلاحظ الفرق الكبير في ما يثير اهتمام الناس، وهذا يدل على تحول في الذوق العام والثقافة.

فعلاً كلامك في محله، ولكن يعجبني أن هذه الحالة جعلت هناك إقبالاً وتساؤل عن العروسة كرنبة وبدأت بعض الصانعات في إنتاج وعمل العروسة كرنبة مجدداً، مما يعني أننا في احتياج للروح التي تبثها كرنبة.