يكفي قلبك الصغير أنه ظل يحاول.

بين زحام الأفكار. يقف، حائرًا، تائهًا، يودّ لو أن العالم يسير على وتيرة أبطأ من هذا الزخم، يودّ أن ينال ولو لمرة واحدة نفحة من الهدوء، وكومة من التباطؤ، لأن في مخيلته الحمقـاء؛ أنه سينال نصيبه من الطمأنينة.

مسكين! لا يعلم أن الأشياء جميعها تسكن رأسه، والأصوات كلها تأكل سمعه، كيف لا يفقه هذا؟ أن المعضلة الكبرى تكمن في قلبه! ومَن يُطالب العالم بالتغيّر، عليه في البداية أن يُطهّر دواخله؟

السادس من يناير.

كوبٌ من الشاي وكومة من مسكّنات الهوس «ورق أبيض» لعلّ ما يشفع له في هذا الوقت الساكن، أنه وإن بدا لا يهتم، لا يفقه، لا يشارك، لكنه يحاول، وهذا هو الشرف الذي ظلّ لصيقًا به حتى بعد موته.

بخطٍّ مرتعش شرع يكتب..

يكفيك عن هذا العالم المليء بالصراعات، أن تصنع درعًا قويًا وتحاوط به قلبك، علّ أن تُكتب فيما بعد من الطيبين الذين حافظوا على المضغة الصغيرة الكامنة بين أضلعهم من آثام الكثيرين.. حتى وإن طالك الأذى يومًا، يكفي قلبك الصغير أنه ظلّ يحاول.

#فاطمة_شجيع

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن نحاوط قلوبنا بالدروع خوفا من الأذى، لكننا ننسى أن هذا الدرع نفسه يمنع وصول الدفء أيضا. هو يحمينا من سهام الكراهية، لكنه يحجب عنا أيضا نسمات الحب..

لذا ربما لدي وجهة نظر أخرى، وهي أن لا نحاول جعل القلب محميا.. بل نتركه مفتوحا رغم كل الجراح. أن يتلقى الأذى، ويتألم، وينزف، ثم يجد القوة ليغفر ويحب من جديد. فالقلب الذي لم يجرح هو قلب لم يعش. والقلب الذي يحاول، ليس فقط أن يحمي نفسه، بل أن يظل قادرا على الحب رغم كل شيء.. هو القلب الذي انتصر حقا، حتى لو كان يحمل ندوبا.