بين زحام الأفكار. يقف، حائرًا، تائهًا، يودّ لو أن العالم يسير على وتيرة أبطأ من هذا الزخم، يودّ أن ينال ولو لمرة واحدة نفحة من الهدوء، وكومة من التباطؤ، لأن في مخيلته الحمقـاء؛ أنه سينال نصيبه من الطمأنينة.

مسكين! لا يعلم أن الأشياء جميعها تسكن رأسه، والأصوات كلها تأكل سمعه، كيف لا يفقه هذا؟ أن المعضلة الكبرى تكمن في قلبه! ومَن يُطالب العالم بالتغيّر، عليه في البداية أن يُطهّر دواخله؟

السادس من يناير.

كوبٌ من الشاي وكومة من مسكّنات الهوس «ورق أبيض» لعلّ ما يشفع له في هذا الوقت الساكن، أنه وإن بدا لا يهتم، لا يفقه، لا يشارك، لكنه يحاول، وهذا هو الشرف الذي ظلّ لصيقًا به حتى بعد موته.

بخطٍّ مرتعش شرع يكتب..

يكفيك عن هذا العالم المليء بالصراعات، أن تصنع درعًا قويًا وتحاوط به قلبك، علّ أن تُكتب فيما بعد من الطيبين الذين حافظوا على المضغة الصغيرة الكامنة بين أضلعهم من آثام الكثيرين.. حتى وإن طالك الأذى يومًا، يكفي قلبك الصغير أنه ظلّ يحاول.

#فاطمة_شجيع