- لا تحزن على شيء مضى فلو كان خيرًا لبقى .

رحيلُك هز كياني، قتلني..!

أنهكني مزقني إلى مُفرداتِ يُتْم!

أمطرت عيناي حتى أغرقتني في نيران الفقد،

إلى هذه اللحظة مازِلت لم أقتنع،

كذبتُ ناظري، رفضتُ كل الأشياء حولي،

إختلقتُ سبيلاً ينجيني خبر رحيلك،

حصنتُ نفسيّ بالتجاهل عسى ولعل

أن يكون ما سمعتُه وهماً كسابقاتِه،

لكن أتضَحَ أني الوهم أني السرابُ أني العَدمْ،

أني اللاشيء أني الجسد، وأنت الروح التي رحلت،

ها قد تركتني خيبة بين سطور الحُزن،

أذرِف ألماً وقلبي بين نوبات الهلع، أبكي، أهذي،

أُتمتم، أتعثر، أركُض، أنهض، أُصدق ولا أُصدق،

مُحطم ذاتياً، أُبرى، أتهاوى كأُرجوحة يهزها دبيب

الحسرة، أنا لستُ لي، بل مملوكٌ في تذوق مِرار

القذى، شُعلةٌ قد إنطفى، ورسالة بللتها دموع

الفُقدان، أنا حزينٌ بِكلُ ما أُوتيتُ من قوة،

أُقسم أني مُملتئ بالأوجاع، لم أستطِع إيقاف

نحيبي، أجهش بالبكاء، أعيش في بؤس لا مفر له،

أتقيأ يُتماً، أنا مُتعب، مجهول، منفي، مُحترِق،

لم يتسعني سوى أن أدعي المواساة لجحيمي

قائلاً: " إنّا لله وإنا إليه راجِعون، رحمك الله أبي

رحمة الأبرار وأسكنك فسيح جنانِه،

وتقبلك قبول الصالحين ياااارب".

رحمةُ الله تغشاك أبي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السلام عليك يا أبي..!

كيف حالك؟!

أعتذر على هذا السلام المُوجع جدًا،

فلم أعد أستطع التلذذ بنُطق أسمكَ،

فها قد مرّت عشرة أيام منذُ فُجعت بك،

وذهبت راحلاً إلى حضرة الله..!

فجأة دون وداعٍ أو إشعارٍ سابق.

وااحرُّ قلباه..!

بالأمس أتذكر يا أبي ففي مثل هذه الليلة

كان آخر حديثٍ لي معك على العشاء،

لعشر دقائق لكني لم أعلم أنها كانت آخر

دقائق وآخر كلمات معك، فقد كانت ولا زالت

تستوطن قرارتي، مملؤوة بالحنين، والمودة،

والرحمة رحمة الأب وحنانهُ الواسع الذي

لا مثيل لهُ على هذه الحياة..!

كانت دقائق وقفت بها ناصحًا، داعمًا ،موجهًا،

ومرشدًا حتى أني شعرت لوهلةً أنها كلمات مودع،

وخاصةً عندما كُنت دائماً تنصحني بالإنتباة لدراستي،

ويلاه..!

كم أتذكر تلك الليلة هزمتني الذكريات كلها،

بالنسيان ونسيان تلك الليلة أمرًا مُستحيل،

لقد صنعت بي ذكريات لا تُنسى..!

الحياة قصيرة جداً..!

عزائي بك عظيم، وفقدي لك أليم،

ومصابي بك طويل، وحنيني إليك أبدي،

عظم الله اجر قلبي ورحم الله روحك يا أبي

وسلامٌ على الدُنيا من بعدك، وعلى من عليها السلام..!

أعرف أن الموت حق..!

لكنَّك حقي الوحيد الذي أُدرك أنه لو كان بجانبي

لن يخذلني، الحياة دونك عبارة عن سواد ما

إن استطاع أن يتوهج يومًا أطفأهُ الحزنُ رُغم

أنني أحقد على من يجعل اللون الأسود حُزنًا،

لكن التناقضات خُلقت بي..!

يا أبي..!

حاولت أن أحصل عليك في حلمٍ صغير كل يوم،

حاولت رؤيتك على المائدة، حاولت سماع صوتك

عند بقائي وحيدًا، ورأيت ظلالك عندما

استيقظت لسببٍ جهلته!!

ما هي الأحلام يا أبي؟!

هل هي بهذه القسوة كما أراها، كاذبة، ظالمة

وقصيرة جدًا؟!

هل أنت سعيد لزيارتي بها كل يوم؟!

هل تُحب دموعي يا أبي لدرجة أنك

لا تحن ولا تأتي ولو لدقيقة واحدة؟!

هل انتهى حقًا حضورنا في الطويل معًا

يا كُل الحياة؟!

أنا أعلم جيدًا عندما تنسانا الحياة نُصبح

أجسادًا تمشي فقط، تأكل وتشرب وتنام

وتعيش حياتها الروتينية المُملة!!

عزيزي أيا والدي، دعني أحدثك عني قليلًا

دون أن تقاطعني بالكلام كما كنت تفعل دائمًا

لقد كبرت جدًا، كنتُ صغيرًا حتى مت فامتلأ

وجهي بتجاعيدِ الخيبات، رممّتُ الكثير مني

وتبقى الكثير ، أعيشُ في واقع مؤلمٍ ومُستخدم

شبه مُظلم، تائِهٌ، كئيبٌ، سوداويٌ وتعيس..!

لا بأس يا أبي..!

اعتدتُ على العيش بمفردي، الوحدة شيء جميل

بعد مُصاحبتها، أدركت مؤخرًا أنها صادقة أيضًا

فهي ستزيدُك شوقاً كل يوم..!

لكن لا تقلق أيضًا، وتعال إلى أحلامي!!

لأُسعد لدقائق..

وأُنحيكَ طِوال العُمر.

-رسالةٌ مِن قلبٍ يتألمُ إلى أبيهِ الراحل.

-رضوان العزي علي كامل الرخمي | السلامُ على روحِ أبي.

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ

رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}.

-في صباح العاشر من مارس،

الساعة 10:45 يوم الجمعة،

مات أبي فمات الأمان معة،

مات أبي فأخذ كل الألوان معة،

وبقيتُ في هذه الحياة بدون ألوان،

سوداء مُعتمة، مظلمة، كئيبةً وتعيسة،

دونكَ يا أبي ‏أشعر بفجوة في قلبي عميقة

تؤلمني كثيرًا، ‏يمزقنِّي مرور الوقت،

أفتقدنّي منذ أنَّ فقدتك ‏يحلّ بي ضياعًا

لست ‏أعرفُ منتهاه..!

كان وجهك سلاماً يلازم قلبي، عندما مُت،

مات السلام في قلبي،

حين مُت يا أبي أختل توازن المنزل،

رغم السعة نحن في ضيق،

جميعنا كمن فقد ساق،

نسير بقلبٍ أعرج،

مازلت اتخيل ان غيابك مجرد حلم،

و أنك على قيد الحياة،

لازلت اتذكرك فأبتسم مره وابكي الف مره،

كم هيَّ قاسية الخسارة،

تشبه انتزاع عضوٍ من جسدك دون تخديركَ،

بترهُ منكَ وانت ترى، دون إرادتكَ،

وبملئ عجزكَ وقلة حيلتكَ..!

كنّا نُخفض أصواتنا كي لا نفيق والدي،

و ذات يوم صرخنا ملء حناجرنا..!

ولم يستيقظ أبدًا

أبي في ذمة الله💔.

-والآن، أنا أشعر بالمعنى الحرفي للوِحدة، أشعر ما معنى أن يكون الأنسان وحيدًا بلا أصدقاء مُقربين، بلا أشخاص يفهمونه، أن أكون وحيدًا وكل ما أتكأ عليهِ هي قائمةُ أغاني ستتعفن قريبًا مِن فرط إستماعي لها، ومُذكرةٍ نادرة أدون عليها بخطٍ رث وأخبئها خوفًا مِن أن يقرأني أحد، لكن، ها أنا أعودُ من جديد، أُرَحبُ بجرحٍ جديد، شديدُ اللهجةِ، أنيق، أدعوهُ لتناولِ وجبةٍ شهية من نصوصي تلك المُغلَفة بالدموع، أدعوهُ لصنعِ أرجوحةٍ للأطفالِ الميتين داخلي، أدعو ذلك الجرح الأنيق الى فراشي للنومِ بدلًا عني، لعلي أستريحُ مِنهُ قليلًا.

- رضوان العزي علي كامل الرخمي|| وِحدة.

-لكُلٍ مِنّا لهُ مشاعرهُ الخاصة،

ويمتلِك كامل الحق..!

أن يُخفي مشاعره عن الكل،

لكن حيّن تُفكِر أن تُصبِح كاتِبًا،

ستتفاجئ بِأنك أصبحت عاريًا تمامًا،

ستَفضحُ كلِماتُك كُل ما تشعُر بهِ،

وبعد بِضع سنوات..!

ستكتشف بِأنّك بدأت بخيانة نفسك!

خُنت مشاعرك وأفكارك،

وكسرت حاجز الخصوصية لديك،

في اليوم الذي ستكتشِف به خيانتك،

ستبدأ بالبحث عن العُزلةِ التامة،

بل ستبحث عن الكثير منها،

فإذا أردت أن تكون كاتِبًا،

عليك بخيانة نفسك أولاً،

والخيانة تعني بِأن كلا الطرفين،

قد أصبحت الثقة لديهما، مُجرد دُعابة،

والثِقة بينك وبين نفسك شبهُ معدومة،

فنصيحتي لك، وأيضًا لي،

لا تُفكر يومًا أن تكون كاتِبًا.

| خيانة.