20

عن لعنة في الحياة اسمها التعميم

  • Amira3

ليس هناك شيء مستفز في هذه الحياة أكثر من التعميم، أن تستشهد بحالات واقعية تحدث حولك، لإصدار حكم عام وشامل على موقف معين، على سبيل المثال :

لو أن شخصًا ما فشل في وظيفة معينة، إما أن نحكم على الوظيفة أنها غبية ومصيرها الفشل، أو أن نحكم على هذا الشخص أنه فاشل طوال حياته، ولم ولن ينجح أبدًا في شيء، لماذا ؟

هل تعرف هذا الشخص ؟ هل عشت ظروفه ؟ ربما نجاحه في وظيفة أخرى غير هذه ؟ ربما هذه الوظيفة غير مناسبة له ؟

العيب هنا لا في الشخص ولا في الوظيفة، في طريقة تفكيرك أنت ..

عندما ترى حالات زواج فاشلة أمامك تقسم أن الزواج ككل فكرة غبية وفاشلة، لماذا ؟

لو فرضنا أن 90% من الزيجات التي قابلتها في حياتك فاشلة، لما لا تكون أنت الإستثناء وتنجح في زواجك ؟ لما لا تخوض تجربتك الخاصة بدون سابق حكم ؟

لو أني صادفت رجلًا غبيًا مثلًا، ثم تكررت التجربة وتعرفت إلى شخص آخر أغبي، هل هذا يعطيني الحق أن أحكم على الرجال بأن جميعهم أغبياء ؟

شيء غير منطقي بالمرة ..

لماذا التعميم بربكم ؟ لماذا نطلق الأحكام هكذا بمنتهى الصبيانية والعبث ؟ لماذا لا نفكر في ظروف الحالة نفسها ؟ لماذا لا نفهم أن لكل حالة ظروفها الخاصة ونتائجها الخاصة أيضًا ؟

لماذا لا نعي أن لكل إنسان على هذا الكوكب تجربته الخاصة في كل شيء ؟ ما حدث معك لن يحدث معي، وما حدث لي ليس بالضرورة أن يحدث لك .. هل هى فكرة صعبة إلى هذا الحد ؟ عصية على الفهم والإدراك ؟

بالنسبة لي أرى أن التعميم ما هو إلا حجة جاهزة، يتبناها الفاشلون لتبرير فشلهم مسبقًا ، أي أني لا أريد أن أدرس الهندسة مثلا لأن فلان وفلان درسوها وفشلوا، فحكمت على كل من يدرس الهندسة بأن مصيره الفشل في النهاية، لن ينجح أحد، في الحقيقة لا فاشل هنا غيري، خوفي من التجربة يجعلني أصدر أحكامًا تبدو منطقية، لأني استشهد هنا بحالات واقعية كثيرة من حولي، لكنها في باطنها غبية وساذجة إلى أبعد حد، لأن لكل إنسان على هذا الكوكب تجربته الخاصة !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الخروج من هذه المغالطة بالذات أصعب أمر

عندما تفشل بأربع او خمس تجارب عمل متتالية ستعاني نفسياً حالة تجعلك تعتقد أنك ولا بد ستفشل في المرات القادمة ، ستحاول ان تكون ايجابياً و تدرس أسباب الفشل و تعمل على تلافيها لكن في النهاية صوت في أعماقك سيظل يخبرك ويجعلك تخاف من الفشل المقبل

لأن لكل إنسان على هذا الكوكب تجربته الخاصة !

و هذه هي خلاصة الحياة

صلاح الحجي أضف ردا

عندما قرأت العنوان قلت يا إلهي أنها في بلدها وتعاني من هذا الأمر لأن أول ما خطر لي معناتي ومعناة كل شخص خارج بلده مثلا عندما كنت في تركيا

عشت بها 5 سنوات

إذا قام شخص سوري مثلا بسرقة مباشرة يقولون لي أنتم سوريون كلكم سارقين حسنا نحن لسنا أنبياء , نحن مثلكم تماماً كنا نعاني بالسرقة في بلادنا هذا لا يعني أنني سارق "هذا مجرد مثال" , هذه العقلية هي عقلية قديمة عنصرية فاشلة تباً لها ,

حتى الآن أعاني من هذا الأمر ولكن الأمر هنا مختلف قليلا ( الآن أنت مسلم أنت إرهابي متخلف جاهل )

أظن أن فكرتك واضحة جداً ومن المفروض على أي شخص أن لايعمم أي شيء مهما كان الموضوع .

التعميم خاطئ في كل شيء عدا التجارب الحياتية، لماذا؟

حسناً لنفترض ما يلي، هناك نسبة 90% انكي ستموتين لو ركبتي الطائرة من المكان الفلاني الى المكان الفلاني، اي ان 90 طائرة من اصل 100 سافرت بين المكانين، سقطت، تحطمت، ومات كل من فيها... هل ستركبين الطائرة؟

الامر مختلف قليلاً في موضوع الدراسة، الزواج، غيرها، ولكن تعود لنفس المنطق السابقة، الكائنات البشرية كائنات أنانية، تحب الذات، مهما كان الانسان "مثاليا" فهو في النهاية يبحث عن مصلحته... وعندما تكون النسبة في رأسه تخبره ان 90% من الزواجات فاشلة، لن يخاطر ليكون من العشرة... بهذه البساطة

سلوك مفهوم جداً، وهو الامر الطبيعي، ال10% على الناحية الاخرى هم اناس لم يكترثوا للنسب ولا الاحصائيات ولا المنط ولا اي شيء اخر وقرروا ان يفعلوا ما يشاؤون، لو ان الجميع كانوا مثل هؤلاء لما كان لوجودهم معنى ولما كانوا متميزين.

ببساطة هي الطبيعة البشرية، تدفع البشر لحب الاستمرار، وتدفعهم ايضا لالتزام الطريق الامن... من يتحدى هذه الطبيعة أقلية مميزة ولو كانت اكثرية لما كانت مميزة.


هناك ايضا نسب "مَرَضية"... اي انها خاطئة تماماً في عقل حامليها، لنفترض مثلا ان 90% من خريجي الهندسة يتوظفون بشهاداتهم بعد التخرج، ولكن احدهم "في عقله" يعتقد ان النسبة هي 90% للذين لا يجدون عمل... هذه نسبة مرضية، اي انها مرض يجب علاجه بالحقائق في البداية قبل التفكير في كونها "منطقية ام لا"

غالبا الذين لديهم امراض في تحديد النسب هم الفاشلون... ليسوا الناس الاعتيادين الذين تقابليهم كل يوم، مثلا والدي حفظه الله انسان اعتيادي، جرب واعتمد على النسب ونجح... بينما شخص اخر ربما لم اكن موجودا الان، وربما كان ميتاً لو انه لم يقرر دراسة الهندسة مثلا "لانها لا عمل لها"...

ببساطة، هناك الفاشلون الذين يتمسكون بالنسب الخاطئة، هناك الاعتياديون الذين لا يخاطرون ولديهم نسب صحيحة، وهناك الشجعان الذين يتجاهلون النسب بالاصل، ويعملون كما يريدون...

وهناك الشجعان الذين يتجاهلون النسب بالاصل، ويعملون كما يريدون...

وهذا ما علينا أن نكونه، وإلا صرنا نسخ مكررة من بعضنا البعض، وصارت حياتنا تافهة وغبية، الله يريد منا أن نكون أبطالًا، لكن يبدو أننا لا نريد!

لو ان الجميع كانوا من هؤلاء، لما كانوا مميزين

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بالطبع اعمم، هل تعرف انساناً ليس اناني؟ بالمطلق اقصد؟ او انسان يدمر جسده مثلا ليعيش الاخرين دون مقابل؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
-1

حسناً انا لم اعرف كهؤلاء مطلقاً، الى هذه الحظات لم يكونو موجودين في قاموسي اصلاً، الان اعلم بوجودهم دون معرفتهم شخصيا لذا لا يزالون غير موجودين بالنسبة لي، بامكاني التعميم اذاً.

هذا ما اتحدث عنه في الرد الاصلي

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
-2

هناك مسائل لا يصح فيها التعميم... في الحقيقة اعتقد انني ذكرت ان التعميم لا يصح سوى في التجارب الحياتية... لانها لا تقوم سوى بالتعميم.

كفكرة الطائرة تماما.

same7samir أضف ردا

من الجيد ان اكون ملهم لهذة الدرجة ... فى الحقيقه انا متفق تماما على ان التعميم فى كل صوره ظالم وبالفعل يجب علينا ان نتمسك بالامل رغم الظلام الحالك :)

وجهة نظرك يا اميرة سليمة وصحيحة مفهوم التعميم يعتبر كارثي أذا اسقطناه على كل ما يدور من حولنا من احداث فردية أو عامة.

فقط يمكننا القول بأن كل منا له تجربته الخاصة ونمط تفكير خاص، إضافة لإمتلاكه منظومة نفسية وتربوية مختلفة ...ما يساعده على خوض أي تجربة سابقة قام بها احدهم بطريقة مغايرة تماما. وليس بالضرورة أن يأخذ بالتعميم كمقياس لنجاحه أو فشله.

-1

حسنا ، أنت تتحدثين عن التعميم وجل مقالتك بصيغة نحن أرى أنك وقعت في نفس المغالطة التي تودين تحذير الناس منها

-2

في الواقع يبدو ان مصطلح التعميم عندك له معنىى غير الذي عرفناه. المثل الاول المضروب حق التعليم لا علاقة له بالتعميم والمثل الثاني له علاقة وصحيح ويمكنني ان احدثك لماذا التعميم امر جيد ويدل على الذكا وانه الية عمل العقل البشري العبقري وان الله نفسه استعمله والله اعلم

-3

الصومال" حروب في حروب"

إضغط الرابط أعلاه لتعرف السر الذي يكمن خلالها