25

'' ويل لرجل سبق عقله زمانه "

لطالما سمعت هذه الجملة المشهورة لسقراط .. و التي قيل أنه نطق بها قبل شربه للسم بعد محاكمته بافساد عقول الشباب ..

تصيبني هذه المقولة بالإحباط الشديد فأراها ( رغم أن الواقع يثبت صحتها فعلا ) تنذر كل من يحاول الابداع و ابتكار فكرة جديدة أو شيئا مما لم يعهده غيره بمصير سقراط ..

ما رأيكم بهذه المقولة ؟ و ما الذي تشعرون به عند سماعها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

20

للأسف سقراط لم يقل ذلك وفي حال قاله فإنه نسبة عربية له غير صحيحة. اذ كان العرب في كتبهم ينسبون الكثير لافلاطون سقراط ارسطو وجالينوس وابقراط بينما لم يقولوا ذلك قط..سقراط متواضع وهو لا يقول انه "يعرف شيئا" لكن قضيته كلها كانت في " انا على الاقل اعرف اني لا اعرف اما السفسطائيون اي مجتمعه الذي كان يعيش فيه فانهم يدعون انهم يعرفون لذلك اناقشهم حتى اتحقق من معرفتهم هل يملكونها ام لا وقد ظهر انهم لا يملكونها "( وهذا هو ملخص محاوراته التي رواها افلاطون).

لذلك لا تصابي بالاحباط سقراط اتخذ قراره بوعي ودون اجبار وكانت له علاقات وكان يمكنه ان يهرب وحتى الحكام هناك اعطوه اكثر من فرصة لذلك، لكنه لم يفعل بل التزم بقراره هو ..

حتى لو كانت لديك فكرة جديدة ( وهذا شبه مستحيل تقريبا ) لكن لو فرضنا واردت التغيير لماذا لا نبدأ التغيير بنظرتنا للواقع بدل ان نهتم بتغيير ما هو خارج ذاتنا؟..مجددا: نحن نفتقر للذكاء الاجتماعي. قد تكون مبدعا في ايجاد جديد وافكار جديدة لكن الابداع وحده لا يكفي يتطلب الامر (ابداعا ) في تمرير وعرض افكارك وحقن المجتمع بها بذكاء. على الاقل مجتمعك القريب والاصرار والمثابرة كفيلة بجعل الناس يتقبلونك اخيرا على ما انت عليه.

بالفعل .. قرأت كثيرا عن محاكمته .. و التي تكذب هذه المقولة لهذا كتبت " قيل " و لم أحدد و ذلك لعدم تأكدي منها .. فعلا كلامك صحيح التغيير يبدأ بنظرتنا للواقع .. و الافكار المبدعة تحتاج ابداعا في كيفية تمريرها و طرحها أيضا

اتَّفِق مع هذه المقولة. سيَنهالُ عليكَ العَوامُ شتمًا عندما تُخالف ما وجَدوا عليهِ آباءَهُم، و سيرةُ النَّبي مُحمدٌ -صلى الله عليه و سلم- خيرُ دلِيلٍ.

تذكرني بأبيات المتنبي :

لَوْ كانَ يُمكِنُني سفَرْتُ عن الصّبى... فالشّيبُ مِنْ قَبلِ الأوَانِ تَلَثُّمُ

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ....وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ


برأي لا غربة كالعقل في أرض جنون

elmelali أضف ردا

لا أعتقد أنّ سقراط الذي شرب السمّ عن جرأة و وعي، والذي وبخّ تلامذته، مُنكرا عليهم فكرة الهروب من السجن (محاورة أقريطون)، أن يقول مثل هذا الكلام، فجرأته التي كلفته الإعدام والمواجهة الشرسة من السوفساطائيين دليل قوي يقف مناهضاً ورافضًا لمثل هذه الأقوال التي تنسب إليه، لسبب وحيد وهو أنه لم يدوّن كتابا قطّ في حياته. فأما أفكاره فقد صيغت في المحاوارات الأفلاطونية.

ومعنى هذا أن سقراط ظل يدافع أن أفكاره ومبادئه التي سبقت زمانه بكثير (الكوسموس)، بل وكانت دخيلة على المجتمع الأثيني، بعاداته وتقاليديه وخرافاته، ولكنه ظلّ يحارب أغاليطهم المنطقية بأفكاره حتى الموت. فهل هذه شجاعة (كموقف ومبادئ) ؟ أم تهور وأخذ للأمور بجدية زائدة عن حدّها ؟

فأمّا هذه المقولة، فأعتقد أنّه لا يصلح إسقاطها إلا على المجتمع العربي، فانظروا إلى مالك بن نبي -على سبيل المثال لا الحصر- لما أتى بتلك الأفكار العظيمة وسبق جيله، كيف نكلّ بأفكاره وهمش. وتركت كتبه قابعة على الأرفف وحيدة، بينما استقى منها الغرب وغيرهم أسس الحضارة الحقة!

الموضوع موجود في المجتمعات المليئة بالخرافات والجهل مثل أوروبا قديما والدول العربية حديثا .

هذه المجتمعات تقاوم بشدة أي محاولة لتغيير عاداتهم وثقافاتهم الموروثة مع تعصبهم الشديد المتأتي من رفضهم التام لفكرة أنهم مخدوعون وأن هناك من يحاول تنويرهم .. فيحصل العكس ويشعرون أنهم على صواب وأن مخالفهم يريد تضليلهم .

على سبيل المثال لدينا في مصر يقومون بالتبرك بالقبور وأشخاص الدين القدامى على الرغم من وجود تحذيرات مباشرة ووعيد إلهي لكل من يشرك بالله ويدعو لغيره -عز وجل- ومع ذلك فإن أية محاولة لإقناعهم بخطورة ما يقومون به على المستوى الديني لكنهم بكل استبسال يحاربون تلك المحاولات .

في مثال آخر : في الصعيد ومعظم المناطق الريفية في مصر قديما .. تعود الناس على علاج ضعف الإبصار بوضع زيت يشترونه من "الحلاق" على قرنية العين معتقدين بفاعلية تلك الزيوت , والأمر كان يتسبب في الغالب بالعمى الدائم للمريض بما فيهم عميد الأدب العربي الراحل (طه حسين).

لست أناقش مدى جدوى الطلب البديل , لكن هؤلاء الناس كانوا يستهزئون بكل من يحاول علاجهم بالطرق الحديثة .

هذه مشكلة منتشرة بالنسبة للشعوب الرجعية عموما .

أغلب العلماء والمخترعين أمثال أينشتاين وأديسون ودافنشي وجميع العلماء والمبتكرين الذين نعرفهم، معروف أنهم أشخاص سبقوا عصرهم وذكائهم تغلب على حاضرهم لدرجة أن العالم يعتقد أن أمثالهم لن يتكرروا.

الأمر ابسط بكثير من هذا الاعتقاد الخاطئ، صحيح أن أعمالهم ساهمت في تطور البشر ولولاها لكنا الان نجهل الكثير عن حاضرنا.

ما أقصد قوله هنا هو أن كل انسان سابق لعصره كما تقول المقولة، هو انسان لم يسبق عصره بل جاء في الوقت المناسب، وسبب تسميته بشخص سابق لعصره هو عدم وجود امثاله في ذلك الوقت.

اتمنى ان الفكرة وضحت.

لا اعتقد ان سقراط الشجاع قال هذة المقولة،وعلي كل من تسبق افكارة زمانة اذكي بكثير في الغالب من ان يذوق الويل بسببها

ما رأيكم بهذه المقولة ؟ و ما الذي تشعرون به عند سماعها ؟

لا اتَّفِق معَ هذهِ المقولة اطلاقا. ببساطة فكَر و لو للحظة أن أشخاص امثال ريتشارد ستولمن, لينوس تورفالدس, ستيف جوبز, مارك زوكربيرج; اتّبعوا هذه المقولة هل كنّا لنلتقي فى عالم أفتراضي كهذا؟

-2

أشعر أني سقراط الثاني :(