إذا كان من حقك أن تخفي عني مشاعر معينة و معلومات معينة و تجعلها خصوصية و مخصوصة لك .. من حقي أن لا أتفاجأ أو أؤذى بالمستخبي من وراء الستار في لحظات غفلتي و جهلي .. و إذا أوذيت و تم الإعتداء علي أو على خيوطي و روابطي فإنه ستلغى فكرة الخصوصية و الستر تماما .. فالذين يعيشون بينهم المجرمون و السحرة و اللصوص و المعتدين و يتسترون عليهم أو يسربون لهم الأسرار سرا و يتصفون بالخصوصية ناحية طرف ضد طرف آخر فإن هؤلاء لابد من تكثيف الرقابة حولهم .. لك حق الأسرار و الخصوصية و لكن إذا انصدم أي بريء في يوم من الأيام بالجهل بها و عانى نفسيا من التجهيل فإنك ستتحاسب على ذلك و تتحاسب على منع حق من الحقوق الإنسانية و هو حق الوعي و العلم .. يفترض أن الإدانة تطال استعمال السر في الإيذاء و ليس العلم بالسر و هناك فرق بين الإثنين
هذا من حقي
التعليقات
لا أفهم ما المقصود وراء حديثك، هل يمكنك التوضيح أكثر؟
لكن على أي حال، إذا لم يسع صدرك لسرك فلا تتفاجأ إذا لم يسعه صدر غيرك، وإذا لم نرد أن يعرف أحد عنا شيء فالأفضل ألا نقوله ونبوح به منذ البداية.
أنت تفترض أنه لابد نعرف كل تفاصيل الناس حتى نحكم عليهم أو نتجنب الأذى وكأن معرفة كل شيء عن الشخص هي التي تضمن الأمان أغلب تعاملاتنا في الحياة مبنية على معلومات جزئية وثقة عامة ليست على معرفة كاملة بكل التفاصيل فليس شرط أن يكون كشف كل شيء هو الحل أو الضمان لتجنب المشاكل
كلما زاد الوعي بالتفاصيل زادت نسبة الإستعداد النفسي و زاد الشعور بالأمان تلقائيا .. و كلما زادت الأشياء و التفاصيل التي نجهلها و لا نعلمها زادت احتمالية أن نؤذى منها لأنها ثغرات يستغلها الحاسدون و الحاقدون و المتربصون و الأعداء .. لذلك الذي يقول لك ( لا أعلمك و لا أخبرك بالأسرار ) عليه أن يتحمل عواقب و تبعات جهلنا و احتمالية أن نرتكب أخطاء في حقه بجهالة و نقص وعي و حقنا أن لا نتعرض لأي مفاجآت أو أذى من الأسرار التي أخفاها عنا