عبيد النهود تشريح رجل انتهت رجولته عند عينيه

  • مجهول

النهود مجرد شحوم، مرتبة بذكاء بيولوجي ممل. لكن الرجل الحديث حوّلها إلى صنم، ثم سجد.

المشكلة ليست في الجسد الأنثوي. المشكلة في ركوع العقل الذكوري.

كيف تحوّلت كتلة لحم إلى قوة تسلب رجلاً هيبته، وتعطل منطقه، وتجعله متسول إعجاب تحت صورة؟ الأنثى لم تصنع هذا الغرور وحدها. صنعه رجال دفعهم فراغهم ليعبدوا جسداً، حتى صدّقت صاحبته أنها إله.

حين تركض خلف صورة، وتحرق ساعات عمرك في التحديق، ماذا تكسب؟ ذكاء؟ نجاحاً؟ قوة؟ لا شيء. أنت فقط وقود مجاني يغذي غرور أنثى لن تعرف اسمك أصلاً.

الثقافة الحديثة خدعتك. قالت لك: الشهوة حرية، والانبهار رجولة. بينما الحقيقة أن من لا يملك غريزته، يمكن التحكم فيه بزر. الإعلانات فهمت هذا. المنصات فهمت هذا. النساء فهمن هذا. وأنت وحدك الضحية التي تدفع الثمن: انتباهك، كرامتك، رجولتك.

الرجل الحقيقي لا يُقاد من عينيه كالبهيمة. العين الجائعة تلتهم عقل صاحبها قبل أي شيء. والمجتمعات التي تحول الرجال فيها إلى مستهلكين بصريين، تلد أجيالاً هشة، علاقاتها استهلاك، ومشاعرها إثارة مؤقتة، ومصيرها الانهيار.

الحرية ليست أن تنظر لكل شيء. الحرية ألا تستعبد لأي شيء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ZARADO01 أضف ردا

"مجهول" يتحدث عن نوع واحد فقط من الرجولة .. رجولة الغريزة .. وكأن الرجل ليس إلا حيواناً أكثر تهذيباً. نعم .. هناك رجال تُسقطهم شهوة عابرة .. وتحوّلهم الصورة إلى كائنات جائعة بلا معنى .. لكن اختزال كل انجذاب للأنثى في هذا المستوى وحده فيه فقر شديد لفهم الإنسان.

هناك فرق بين رجل تحركه الغريزة .. ورجل تهزه الرؤية.

الرجولة العادية موجودة عند أغلب الكائنات .. وظيفتها التكاثر والانجذاب البيولوجي. هذه لا خلاف عليها. لكن عبر التاريخ عرف الفنانون والشعراء والمتصوفة نوعاً آخر يمكن تسميته "الرجولة الروحية" .. حيث تصبح الأنثى نافذة على معنى أعمق من الجسد نفسه. ليست مجرد لحم .. بل تجلٍّ للجمال .. وللحنين .. وللأسرار التي توقظ داخل الإنسان مناطق لا توقظها الغريزة وحدها.

لهذا لم يفهم الناس قصة قيس بن الملوح. رأوا ليلى العامرية امرأة عادية .. واستغربوا كيف جُنّ بها. لكنه أجابهم منذ قرون:

وما حبُّ الجدار شغفن قلبي .... ولكن حبُّ من سكن الجدارا

هو نفسه يشرح أن الذي فتن روحه لم يكن "شكل ليلى" الظاهر .. بل شيء يتكشف له من خلالها. ولهذا أيضاً ظل اسم "ليلى" حاضراً عند المتصوفة رمزاً للحقيقة الإلهية والجمال المطلق .. لأنهم فهموا أن الحب في مراتبه العليا لا يكون شهوة فقط .. بل حالة كشف.

النحات عندما يتأمل الجسد الأنثوي لا يراه دائماً كموضوع استهلاك. أحياناً يراه كتناسق كوني. والرسام لا يقف أمام الأنثى بوصفها "شحوماً مرتبة" .. بل بوصفها لغة بصرية توقظ داخله حالة قريبة من النشوة الجمالية أو الصوفية. هنا يصبح التأمل نوعاً من العبور .. لا نوعاً من الاستهلاك.

المشكلة ليست في الرجل الذي يرى الجمال .. بل في الرجل الذي لا يرى إلا الجسد. وهناك فرق هائل بين الاثنين.

فالأول قد يرتقي بالحب حتى يصبح معنى روحياً .. بينما الثاني يهبط بالمرأة حتى تصبح مجرد مادة استهلاك بصري.

الشهوة الجنسية غريزة فطرية قوية ، بل واحدة من أقوى الغرائز التي ركبها الله في الرجل والتي بسببها استمر الجنس البشري حتى اليوم .

ولكن الله الحكيم شرع في دينه العديد من الأشياء حتى لا يتم توجيهها توجيهاً خاطئاً ، مثل غض البصر ، وحجاب المرأة ، والزواج ، وتعدد الزوجات ، والتسير في المهور ولو حتى بسورة من القرآن ، تحريم امتناع المرأة عن فراش زوجها إلا بعذر شرعي ، الصيام عند تعذر النكاح ، وغيرها من الأحكام .

فماذا فعل الناس اليوم ؟

1- غلاء فاحش في المهور ، واشتراط أشياء لا يستخدمها الزوجين ولا أبنائهما من بعدهما مثل الأطباق الصيني والكثير من الفُرُش والزينة وغيرها ، وتعنتوا وتشددوا فيها بسبب المظاهر فقط ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة) .

2- ارتفاع أسعار الذهب ، واشتراط الأهل كمية معينة من الذهب رغم ضيق أحوال الكثيرين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن لم يجد ما يتزوج به : (انظر ولو خاتماً من حديد) ثم قال : (اذهب فقد ملَّكْتُكَها [أي زوَّجتُكَها] بما معك من القرآن) .

3- أمر الله النساء بالحجاب فبدأ الناس في الجدال وبعضهم لا يقتنع - والعياذ بالله - بالحجاب أصلاً ، والكثير يخرجن من بيوتهن متبرجات ، وحتى الرجل أصبح لا ينهى زوجته ولا أهل بيته عن التبرج ولا يأمرهن بالحجاب .

4- تأخر الزواج حتى سن متأخرة بسبب الغلاء الفاحش وصعوبة الأحوال المعيشية .

5- أصبح التعدد في كثير من الدول يفعله الناس على استحياء ، بل وشرع البعض القوانين التي تُجرَّم التعدد .

6- أصبحت النساء يتمنعن عن أزواجهن ، بل وربما تخرج المرأة متعطرة متبرجة بين الناس بينما في بيتها تجلس بملابس رثة أو منكوشة الشعر أو ذات رائحة منفرة للزوج وكأنه ليس له نصيب منها .

7- انتشر الهاتف الذكي بين الناس وأصبحت المواقع التي تتحدث في السياسة أو ما يخالف النظام الحاكم هي الممنوعة بينما المواقع الجنسية مفتوحة ويمكن تصفحها بلا مشاكل .

8- انتشار السينمات والمسارح والأخبار عن الممثلين والممثلات في كل مكان ورفعهم فوق رؤوس الناس وظهورهم في البرامج وغيرها .

وأصبح الأمر كله الآن يتم تعويله على إيمان الشاب وتحمله ، وحتى هذا لم يسلم ، فالدين مادة غير أساسية في المناهج التعليمية ، والمدرسة لا تكفي ويحتاج الطالب للدروس الخصوصية طوال الوقت ومعه أيضاً الفتيات في نفس الدرس ، فلا يكاد يجد وقتاً لقراءة سورة من القرآن أو لتعلم دينه وزيادة إيمانه . وحتى الآباء مشغولين طوال الوقت بكسب معيشتهم فلا يقومون بالإشراف على أبنائهم .

أنا لا أعرف هوية الكاتب هل هو ذكر أم أنثى ، ولا أعرف أيضاً حالته الاجتماعية وهل هو يتحدث وهو يتصبب عرقاً من شدة حرارة شمس الشهوة والظروف الاجتماعية أم من غرفة مكيفة باردة كقاضي يحكم على الناس ، وأيضاً أنا لا أبيح محرماً ولا أبرر السقوط ، ولكن المشكلة صعبة وتحتاج إلى حلول جذرية من أكثر من اتجاه وليس فقط صب النقد والانتقاص على الآخرين .

raghd_agaafar أضف ردا

المرأة لا تفعل ذلك دائمًا لأجل الرجل، هناك فئة نعم، ولكن غالبًا المرأة التي تعرض صورتها لا تفعل ذلك بالضرورة بدافع الغرور النرجسي البحت، وإنما غالبًا بدافع الاستثمار في العلامة الشخصية (Personal Branding). لأن العالم يقيّم الإنسان بناءً على المظهر، والجسد قد تحول إلى رأس مال يجب إدارته بذكاء لتحقيق عوائد مالية، حتى بالنسبة للرجل، وليس للمرأة وحدها. الطرفان هنا (الناظر والمنظور إليها) هما ترسان في آلة رأسمالية واحدة حولت الغرائز إلى أرقام في حسابات بنكية.

المشكلة أن الرجال هم من صنعوا من الإعلانات وإبراز المفاتن ومن النساء أيضًا هذه الصورة التي يريدها المستهلكين من الرجال ويدفعون مقابلها أموالًا طائلة، ويمكنك البحث عن مديري أعمال الفتيات على موقع أونلي فانز، كلهم رجال، وحتى الأحاديث بين المستهلكين والفتيات هي في الأصل مجرد شاشات خلفها رجال أيضًا، يعني رجل يتحدث إلى رجل ويظنه فتاة، فاللوم هنا هو على خضوع أي شخص للصورة عمومًا وتصديق أن كل ما نراه هو مقاييس جمال أو غيره، والواقع أنهم يتفنون في صنع الملذات فقط، لأنها غير حقيقية ولذلك لها معجبين.