كيف نصل إلى الحقائق في ظل الحروب الإعلامية والأخبار المتناقضة؟

  • ErinyNabil

في الأيام الأخيرة وجدت أخبار منقولة من صفحات موثوقة جدًا للدول الصادرة عنها تتناول قرارات حرجة وتصريحات تهم العالم كله، ولكن دون أي صور أو إثباتات مرفقة مع الخبر لنجد أن صفحات الأطراف الأخرى للحرب تنفي الخبر بالصور والشواهد، وحتى استمعت لتحليلات بعض الصحفيين التي تؤكد أن الأخبار المتناقلة خلفها هيئة مخابرات الدول نفسها، أي أن الأخبار لا تصدر عشوائيا مثلا، كما أن الإعلام هو جزء من الحرب النفسية التي تمارس على الشعوب، فمثلا عندما أقرأ عن حالة شعب أنه منهك تماما والبلد في حالة استسلام تامة وعلى وشك الانهيار، ثم أجد الفيديوهات من الداخل تعكس حياة يومية شبه طبيعية للشعب وصمود من جميع الأطراف بعكس الصورة التي تصدرها الأخبار، هذا طبعا بجانب المنشورات الاستفزازية التي نراها مؤخرا من رؤساء بعض الدول عظمى، فما الهدف من كل التناقضات الحالية، وما مصادركم الموثوقة اليوم لمتابعة الأخبار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لهذا أحب أن أقرأ من أكثر من مصدر، وإذا قرأت خبرًا هامًا أو شعرت بغرابة فيه أحاول البحث عن حقيقته، والحمد لله على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت ترينا الحقيقة بأعيننا على أرض الواقع بعيدًا عن كذب السياسيين ومكرهم وأجندات الإعلام الموجه.

كيف تعرفين أن الخبر غريب مثلًا؟ لأن معظم الأخبار الآن غريبة :) وشخصيًا ابتعدت عن مواقع التواصل بسبب ما اراه من تناقضات في خلال 5 دقائق مثلًا من اختلافات بين المنشورات وبعضها والتحليلات التي تمثّل تحيزات كل شخص.

أهم شيء أننا لا نأخذ هذه الأخبار من الدولة المعادية لنا بنسبة مليون بالمائة هذه الأخبار تدعم مصالحها ولا تدعم مصالحنا فأبحث عن مصادر لمواطنين من دولتي أعتقد أن أثناء الحرب من المفروض ألا نأخذ كل شيء مسلم به لأن الدول لن تكشف كل أوراقها فبعد تحليل معين نكتشف أنه كان خاطئ والتوقعات تختلف تمامًا علينا كمواطنين الانتظار لإنتهاء الحرب لوضوح الرؤية

ErinyNabil أضف ردا

أنا أيضًا أتابع صحفيين ومؤرخين مصريين، من بينهم إيهاب عمر وهو شخص على درجة عالية جدًا جدًا من التمييز وفهم الرؤية الأكبر للحروب والمؤامرات وكل ذلك، وأنا معكِ في فكرة عدم التسليم بكل ما نقرأه، وأن الحقائق غالبًا ما تتاكد بعد مرور عشرات السنوات، ولكننا لو سنتحدث عن مثلًا توقعات للعمل بسبب من يعمولن خارج بلدهم، أو توقعات اقتصادية، فما العمل هنا إذا لم تكن الأخبار موثوقة أو يتم التلاعب بالأسواق لصالح أهداف محددة؟

في هذه الحالة مهم نفهم إن التوقعات الاقتصادية ليست شرط تكون صحيحة 100% حتى نستفيد منها لكنها أدوات احتمالات. فبدل ما نعتمد على توقع واحد نقارن بين أكثر من تقرير واتجاه مؤسسات دولية وبيانات رسمية وتحليلات مستقلة مع الوقت نركز أكثر على المؤشرات الفعلية مثل التضخم وأسعار العملة لأنها أقل عرضة للتلاعب من التوقعات نفسها.

لا أعلم ولكن مما حدث في أسعار الذهب مثلًا، جعلني اشعر أن كل المؤشرات الاقتصادية لا يمكن التصديق عليها بنسبة كبيرة، وللاسف حتى الثوابت من أسعار العملة والتضخم خاضعة لتلاعب الدول، لأنه عندما أتسبب في ازمة أعرف أن الهدف منها هو رفع قيمة عملة بلدي وزيادة التضخم عالميًا في الأسواق، إذن التلاعب للأسف محل للنقاش.

قد تبدو كلمة إذهبي بنفسك كأنها سخرية سوداء غرضها إثبات انك لا يمكن أن تتاكدي أبدا ولكن حتي لو ذهبت بنفسك فلن تري الا بحدود ما تلتقطه عينك فلو كنت في منطقة تتعرض للقصف مثلا فما ادراك ان الجبهه الاخري تتعرض لاضعاف او انها في وضع الدفاع عن النفس !!

كلها اجتهادات إمّا بالرجوع إلى التاريخ أو بمحاولة إيجاد منطق فيما نسمعه أو نشاهده، الفكرة أن أحداث الخراب متسارعة جدًا وفي دول بعينها، يعني مثلًا بمجرد أن سمعنا عن بداية تأهب تركيا عسكريًا حتى وجدت اليوم حادثين إرهابيين غير متوقعين كليًا داخل مدارس تركيا، ولا يسعني بصراحة أن أفصل بين هذه الحوادث وبعضها.

من الأشياء التي أجدها مفيدة، هي متابعة الأخبار من مصادر مُختلفة، أو حتى بلغات مُختلفة -حتى بالاستعانة بالترجمة الآلية-، والأهم هو مُتابعتها من مصادر مُتناقدة، أو من وكالات إخبارية بأيديولجيات متضاربة، أجد هذا يُساعد في تكوين صورة أشمل عن الوضع بشكل عام.

نعم موضوع الاستماع إلى الأخبار بلغتها الأصلية مهم جدًا، ويكشف نوايا أصلًا مختلفة عما تظهره بعض الدول عند التحدث في السياقات الرسمية، فهل لديك ترشيحات لبعض المصادر المفيدة؟

ربما لا أملك مصادر ولكن ممارسة أجدها مفيدة في هذا السياق، وهي متابعة ناس نختلف معها فالرأي، ليس بهدف الجدال أو التصويب -أعني التصحيح-، ولكن بهدف المُراقبة، متابعة التيارات المختلفة من دول مُختلفة وعدم الاعتماد على الـ clique أو الفقاعة التي تصنعها منصات التواصل لنا يجعل الشخص أكثر انفتاحًا.

بالاضافة للمحاولة للوصول لأصل المعلومة، فمثلًا إذا قرأت أن قناة الجزيرة تنقل عن وكالة تسنيم الإيرانية، فأنا أتابع وكالة تسنيم لتلقي الأخبار مباشرة منها، وهكذا.

في حالة أخبار الحروب مثلًا، لا أستطيع تكوين رأي حاسم، لأن الموضوع مرتبط بتاريخ طويل للأطراف المتنازعة، وحتى المؤرخين أو الصحفيين تختلف توقعاتهم بحسب طريقة تحليلهم للتاريخ، وأحيانًا يصفهم البعض حتى بنصرة طرف على طرف حتى لو كان رأيهم موضوعي.

قراءة التاريخ هي مفتاح لهذا الأمر، فعلى سبيل المثال، علاقة الولايات المتحدة بإيران لم تبدأ من الثورة الإيرانية، فهي علاقة معقدّة، فهم هذه العلاقة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي يعطي قراءة أفضل.

صحيح جدًا، ويغفل البعض عن رؤية هذه العلاقة العميقة في تأثيرها على ما نراه حاليًا، حتى لو ظاهريًا الخلاف قوي جدًا بينهما الآن، ولكن التاريخ له رأي آخر شئنا أم أبينا، في الأخير نحن لا نستطيع الحكم إلا على ما يحدث الآن حتى ينتهي النزاع تمامًا ويمكن وقتها تفسير النتائج بموضوعية أكبر، ناهيك أصلًا بعدم متابعة البعض لخطة إيران التوسعية المتاحة أصلًا في كتبهم، كلها أمرو يجب وضعها في الاعتبار.