أقوال مأثورة
«لا تكن عبدًا لغيرك، وقد جعلك الله حرًا».
(علي بن أبي طالب رضي الله عنه)
ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين اعتدى أحد أبناء الولاة على قبطي، أنه قال للوالي توبيخاً:
«متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟».
رضي الله عنهم ومن سار على دربهم، لقد عاشوا بأفعالهم وأقوالهم ليؤكدوا أن للإنسان كيانًا يُحترم، أعزه الله عن الإكراه، وكرمه بأن فتح له باب الوصل به، ونظم حياته بحكمته وعدله؛ ليحرره من أهواء وشهوات الإنس والجن، ليكون عبداً لهُ وحده.
القتال والحرية
وفي هذا السياق، ذكر العلماء المجتهدين والمفكرون الفقهاء أن مشروعية القتال في الإسلام قامت لتكفل للإنسان حريته وكرامته، فلا يُكره على دين، ولا يُفتن عن معتقد، ولا يُسلب حق، ولا تكتم عنه بينه وبين ربه حقيقه.
جذور وقناعة
تكمن قوة الإنسان في هويته حين ترسخها القناعات الذاتية، ويعززها العلم، وتصوغها التجربة؛ فتكون له درعاً في نيل حقوقه، وصون إنسانيته وفطرته.
أما من جعل قناعات غيره أصلا له دون علم، واتخذ له قدوة دون بينه أو هداية، على نهج: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾؛ عاش مضطرباً، يجهل أثره، ولا يدرك من الحياة مراده؛ فيقع فعله في غير ما نوى، وان كان الجهل يسلب من الحقيقة قوتها فهو مع الباطل أفسد وأطغى.
أقوال عن أهمية العلم
العلم أساسُ كلِّ فضيلة
ولقد رُوي في أحد الأحاديث: «لفقيهٌ واحد أشدُّ على الشيطان من ألف عابد».
إن تبعية الفكر دون علم تضعف حركة الإنسان، فيعيش مبتور المسعى، مشلول الإرادة، ضعيف العزم، تائه الفكر، يجهل حقيقة نفسه؛ كغريبٍ ضل طريقه في مدينةٍ مهجورة.
ابن إنسان الأمس
لقد كان الإنسان قديماً يقاوم الإكراه المادي والمعنوي، ويأبى أن يستكين للظلم أو القهر، وهذا ما يفيض به تراثنا، وتدونه القصص والقصائد، إذ يقول الشاعر:
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ .. بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
أن إنسان اليوم هو ابن إنسان الأمس وحامل لوائه، ومع ذلك قد يقع في فخ "الإكراه المعنوي" الذي يتمثل في الخضوع لآراء الآخرين:
فيرضى بالفشل حسب رأي من حوله وتعاملهم معه.
وهو طيب حتى يظلم نفسه فقط إذا وصفوه بذلك، وإن ظلموه خلاف وصفهم.
وهو سيء يقدم على كل سوء، اذا هم ظنوه كذلك.
موقف وأثر
إذا كان كلام الناس لا يهم، فإن الأذى والظلم لا يجوز القبول به.
وإن كان العجز عَم، نادي ربك فهو يعلم.
ثم أنه ليس واجباً عليك إفناء عمرك في تلبية رغبات لا تعرف معناها.
الأهم: ألا تستسلم لمن يسحق حياتك، وأنت تراه يُسر بحزنك، ويغيظه راحتك ونجاحك، ولا يؤمن لك بخير.