أغلب الطلاب يحلون واجباتهم خوفًا من الرسوب وليس لأنهم فهموا معنى المسؤولية. والمسؤولية لا تأتي من الدراسة وحدها بل تبدأ من التفاصيل الصغيرة اليومية مثل أن يساعد الطفل في المنزل ويرتب أغراضه ويتعلم إدارة وقته ويتحمل نتائج قراراته. إذا تولى الأهل كل شيء عنه وأزالوا كل التحديات من طريقه من الطبيعي أن يكبر ضعيف حتى لو كانت درجاته عالية لأن اختزال التربية في الشهادات يجعل الطفل مجتهد في المدرسة لكنه غير مستعد للحياة بشكل حقيقي
راحة الأبناء دمار
الخوف من الفشل نوع من تحمل المسؤولية، فمن لا يخاف من الرسوب لا أظن أننا سنجد فيه طاعة لأهله حتى في الأمور الحياتية العادية، على عكس من يخاف من الرسوب فهو عادة طفل مطيع يمكن توجيهه بقليل من الجهد ناحية ترتيب غرفته أو غسل شيء استعمله.
نعم يا جورج ولكنها لن تبني شخصية حقيقية. لأن بناء الشخصية يحتاج إلى التعامل مع البشر خارج إطار الدراسة. وذات مرة كان قريب لي يتحدث وحدثته عن الفلسفة وبن رشد وغيره وكنت في الثانوية فقال لي قولا حقيقيا لم أعرفه إلا لاحقا: ولكن ابن رشد لن يجعلك تتعامل مع سائق الميكروباص ولن يجعلك تقف مثلا في طابون العيش لتأتي به ههه! وقال لي: التعليم باب واحد ام الحياة فأبواب متعددة. وأنا أتفق مع مي ومع صاحب المساهمة في أننا يجب أن نلقي بالأبناء في معمعة الحياة حتى يصلب عودهم ويتمرسوا بتجارب الحياة الواقعية حتى لا يكونوا توقعات خيالية عنها حينما يتركوا الدراسة ويخرجوا إليها ليكونوا عناصر فاعلين في المجتمع.
اعتقد ان مجرد الخوف من الرسوب لهذه الدرجة او حتى كونها ناتجة عن مجرد كون الطفل مطيع ستؤثر سلبا على شخصيته مستقبلا...
قد يكون الظاهر عليه انه الشخص المتفوق الناجح في حياته، غالبا الاكاديمية او المهنية فقط... لكن اعتقد ان جزءً من شخصيته سيطمس ويصبح شخصاً يسعى لعدم الرسوب او الفشل بل الخوف منه والاحباط اذا حدث ذلك والحكم على نفسه بسوء ...
فاعتقد ان اللعبة هنا ليست بمجرد توجيه الطفل بسهولة لكونه مطيع، بل لبناء شخصية تعلم ماعليها فعله من نفسها حتى وان غاب التوجيه.
التعليقات