من الصعب أن تتجاهل قصص الهجرة غير الشرعية، فهي لم تعد مجرد خبر عابر، بل أصبحت واقعًا يعيشه شباب من مختلف الدول العربية. شباب يحلمون بحياة أفضل، فيختارون أن يقطعوا البحر، لا لأنهم لا يعرفون المخاطر… بل لأنهم يرون أن البقاء أصعب.
1 •فهل تحوّلت الهجرة غير الشرعية من حلٍّ أخير إلى ظاهرة اجتماعية يتنافس عليها الشباب، أم أن وراءها دوافع حقيقية تتجاوز مجرد التقليد ؟
عندما نسأل شابًا يفكّر في “الحرقة”، لن يقول: أنا لا أعرف أنها خطيرة! بل سيقول: “أعرف، لكن لا خيار آخر!"
-لنذكر الدوافع!
ربما غياب فرص العمل رغم المؤهلات ، يمكن الإحباط الاجتماعي والنفسي (وخصوصًا بعد تكرار المحاولات الفاشلة) أو مقارنة الواقع بما يُرى على مواقع التواصل من حياة “مثالية” في أوروبا وضغط العائلة والمجتمع: “درست وما خدمتش… واش راك تستنى؟ ”
2•هل الصورة في أوروبا دائمًا وردية؟
الإعلام ومواقع التواصل تعرض غالبًا الجزء الجميل فقط:وظيفة، سيارة، حرية، ضمان اجتماعي، احترام…
•لكن الوجه الآخر الذي لا يظهر هو:
-صعوبة الاندماج واختلاف الثقافة
- العمل لساعات طويلة في وظائف شاقة
- إحساس بالوحدة والاغتراب
- صعوبة الحصول على إقامة أو هوية قانونية
3•المفارقة العجيبة
بمجرد أن يصل البعض ويحصل على استقرار نسبي، يقول:“لو كنت أعلم أن كل هذا ينتظرني، لفكرت أكثر قبل الرحيل.”
لكن في المقابل، لا يمكن إنكار أن الهجرة غيّرت حياة الكثيرين نحو الأفضل.
•هل تعتقد أن الهجرة غير الشرعية قرار شجاع اتخذه صاحبه بحثًا عن حياة أفضل؟ أم أنها هروب يائس من واقع صعب؟ وإن كانت لديك تجربة أو رأي شخصي، فربما تكون كلماتك سببًا في أن يُفكّر غيرك أكثر قبل اتخاذ القرار!