10

كيف يمكن لزهران ممداني أن يزيد من نجاحه رغم وقوف الأثرياء ضده؟

سعدنا عندما عرفنا أن الديمقراطية خطت خطوة صحيحة بوصول زهران ممداني لمنصب عمدة نيويورك..

مولد زهران كان في أوغندا ووالده البروفيسور محمود ممداني، ولا تخفى مدينة نيويورك عن أحد من أهم المدن الأمريكية وأقواها اقتصاداً..

خطة ممداني والتي كانت سبب في نجاحه حتى الآن تعتمد على أخذ أموال من الأثرياء لإعطاء الفقراء، فهو مثلاً يريد فرض ضرائب باهظة على الأغنياء حتى يستثمر هذه الأموال في خدمات مجانية للفقراء، ويريد وضع سقف لإيجارات الشقق في نيويورك حتى يستطيع المواطن البسيط أن يسكن بمتناول يده..

خطة حازمة وعادلة لكن تواجه مشكلة وهي أن الأثرياء عادة لا يستسلمون بسهولة لمن يريد أخذ أموالهم، فقد يقوم المليارديرات بخطوات تسبب وقوع اقتصاد نيويورك كنوع من الرد على سياسات ممداني، وقد يحاول أصحاب الشقق السكنية أن يزيدوا من مشكلة السكن في نيويورك حتى يسببوا له الحرج..

توجد آمال حول ممداني أن يصير يوماً رئيس للولايات المتحدة لكن حتى يتحقق ذلك لابد أن يتحالف مع طبقات الأثرياء كما يتوافق مع طبقات الفقراء فلا أعتقد أن المحافظة على المنصب يمكن أن تعتمد على التوافق مع طبقة واحدة فقط..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أن خطط ممداني تبدو عادلة ونبيلة إلا أنها قد تكون صعبة التطبيق في الواقع فرض ضرائب كبيرة على الأغنياء لدعم الفقراء قد يثير رفض شديد من أصحاب المال وقد يؤدي ذلك إلى تقليل استثماراتهم أو نقل أموالهم بعيد عن نيويورك فيؤثر على فرص العمل والأسعار ويضرب الفقراء أنفسهم وأيضًا تحديد سقف للإيجارات قد يجعل بعض الملاك يبيعون شققهم أو يحولونها لأغراض أخرى فيزداد نقص السكن بدل أن يُحل لا يمكن أن تنجح خطته إلا إذا وجد توازن بين مصالح الأغنياء والفقراء وإلا قد تتحول أهداف العدالة الاجتماعية إلى مشكلة كبيرة

المشكلة أن الأغنياء لا يحبون أن يسمحوا لأحد بالمساس بأموالهم وهم يعتبرون ذلك رسالة مقدسة، لكن الآن ممداني نجح عن طريق دعم طبقة رجل الشارع العادي بسبب الوعود التي وعدهم بها من فرض ضرائب وأخذ نقود من الأغنياء، ويمكن الآن أن محاولات توافقه مع الأثرياء أو التمهل عليهم والتطبيع معهم تخسر ممداني قاعدته الجماهيرية.

بصراحة لم أسعد عندما عرفت هذا الخبر، ستمضي السنين وربما الشهور أو الأيام وسنجد أنه ابتعد استقال أو تعرض لاختيال أو اختفى فجأة في حياة خاصة وتذكر كلامي هذا واحتفظ به فأنا متأكد من حدوثه تمام التأكد ولله.

ممداني فقط نجاح ظاهري جاء ليدعم صورة الديمقراطية ويمنح جرعة امل لكن من متى تدار الأمور بهذه الطريقة ؟! العالم من حولنا لو لا تراه لا يمثل في أعين القائمين عليه إلا جمع الموارد وحشد القوى ونهب ما يمكن نهبه قبل الاستقالة أو التقاعد أو العزل فكيف الحال عندما تأكد شخص طيب ينوي العدالة ؟ أما أن يبتعد عن نيته أو سيتم أبعاده من مكانه

من الجيد أن مؤسسات الغرب منفصلة وليست مركزية، بمعنى أننا شاهدنا ترامب ينازع كثير من الناس في مناصب حساسة وهي صورة غير نمطية..

لذلك أعتقد أن فوزه كان نزيه وليس مدبر فلا يمكن التلاعب بصناديق الاقتراع، من ناحية أخرى أجد أنه شاب جاد ومجتهد من أصول هندية ووالده بروفسير أكاديمي، لا أعتقد أنه يمكن أن ينغمس في حياة اللهو بسهولة.

الأيام بيننا وتذكر قولتي أما أن ينجرف مع الطيار أو يبقى على كرسيه كصورة فقط أو يخالف باتجاه القيمة والصواب وهنا لن تراه مرة أخرى

سأتذكر كلامك وأعود إليه إن شاء الله بعدما تتضح الصورة أكثر.

أنا أوافقك إسلام وأنا أدهش كيف نجح مع ما قاله لرئيس وزراء الكيان من انه سوف يعتقله وكيف كان ترامب يكيده علنًا وينجح؟! و الأدهى من ذلك أن نيويورك هذه معقل اليهود و الصهاينة وأكبر تجمع لهم في مدينة امريكية هناك! أشعر أن في الأمر تدبير ما في الخفاء وأن ببرنامجه الطموح هذا لن يستمر أو يُسمح له أن يستمر طويلاً.

لكن من الجانب الاخر فوزه برغم انتقاد الكيان هذا يعني ان مجرد إعلان الولاء والبراء لكيان لم يعد هو معيار الفوز في امريكا هذا لا يلغي نفوذ الوبي الصهيوني الوبي الصهيوني يمكنه لعب العيبه وضربه من الناحية السياسية والاقتصادية وفرض عليه حصار إعلامي كما فرض على الكثير من رؤساء العالم المنتقدين لهذا الكيان ولكن هذا لا يلغي انه الان مجرد إعلان الولاء والبراء لكيان لم يعد عامل كافي لفوز المرشح بالانتخابات بل بالعكس اصبح وزر علي المرشحين.

وهذا يقودنا لفكرة اخري ان السردية الصهيونية تلقت هزيمة قاسية بسبب الطوفان وهذا الكيان سيعاني مستقبلا نتيجة خسارة هذا السردية لانه اصبح وزر على من يتبناه وليس رمز لنهضة والتقدم كما كان سابقا.

رأي سديد فعلاً وتحليل في محله أشكرك عليه حسن.

أرى أنه في النهاية لا يمكن لأي سياسي أن ينجح بمعزل عن الحوار. إذا استطاع ممداني أن يكوّن فريقًا قويًا يضم خبراء اقتصاديين وممثلين عن كل الطبقات، فسيكون قادرًا على تحقيق العدالة دون أن يهتزّ الاقتصاد. التحدي الحقيقي ليس في فكرة أخذ المال من الأثرياء، بل في إقناعهم بأن العدالة لا تهددهم بل تحمي الجميع....

لكن العدالة تهدد الأثرياء فعلاً، الموارد على كوكبنا محدودة ولو تم إعادة توزيعها سيتساوى الجميع، والحل الوحيد للأثرياء أن يظلوا أثرياء هي استحواذهم على النسبة الأكبر من الأصول والنقود والموارد..

صحيح زهران ممداني يمثل نموذج جديد للقيادة القريبة من الناس، وخطته فيها عدل وشجاعة لكن تنفيذها صعب لأن الأغنياء مش هيسيبوا أموالهم بسهولة.

أما بخصوص الترشح للرئاسة، فلا يحق له قانونًا لأنه مولود خارج أمريكا إلا لو تغير الدستور مستقبلاً.

شاهدنا كثير من الدول تغير سياساتها من أجل الصالح العام، لكن عليه أن يثبت أولاً أنه قادر على النهوض بالبلاد رغم خلافاته الشخصية والعقائدية مع البعض، رغم أنه لا يوجد شخص يتفق عليه الجميع، لكن ممداني يختلف مع قوى رئيسية في أمريكا..

مظبوط كلامك الاختلاف طبيعي جدا وموجود بالفعل والمهم فعلاً إنه يقدر على التوازن بين مبادئه ومصالح بلده من غير ما يفقد هويته رغم كل الضغوط. القوة مش في التوافق مع الكل لكن في إدارة الخلاف بذكاء وتحويله لطاقة عمل وتغيير حقيقي وده اللي هينكشف مع مرور الوقت

مجهول أضف ردا

اري ان فوزه في الاستمرار برغم هذا المعادلة يعتمد على مدا الحنكة السياسية لديه مبدأ لا تظن ان كل الوعود التي تقال قابلة لتنفيذ او انه ستنفذ ترمب علي سبيل المثال اعطي 70 الاف وعد واخلي بنصفهم بمجرد فوزه وما زال يتنقل من هذا الوعود وفي كل كرة يسئل عنها يقول كنت امزح فإذا اعطيت كلمتك لاحد ثم عجزت عن تنفيذها فقل كما قال ترمب كنت امزح 😂.

الحنكة السياسية الذي اقصدها ان يعلم كيف يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب وكيف ياني بنفسه من مكائد الاعداء وفي نفس الوقت يطبق افكاره بذكاء يحرج به الطرف الاخر ويقرب منه الاطراف الشعبي وبمقدار نجاحه في تاتية هذا الحنكة السياسية بمقدار ما سيكون نجاحه في المستقبل.

لكن الحنكة السياسية ليست مجرد كلمات وردود فقط، يمكن أن يكون ذلك صحيح في مرحلة ما قبل الانتخاب للوصول للمنصب، لكن بعدها ستكون هناك تساؤلات جادة عن مدى تنفيذه لوعوده وقدرته على تحقيق نتائج ملموسة.

وجوده شكلي لا أكثر ولا أقل .

ما الفائدة من صعود شخص يعلن عداوته لأصحاب المال ولدول صديقة لأمريكا؟

عداوته = مجرد دراما .

لا أقتنع أخي بنظرية التمثيلية العالمية - أن كل شيء يحدث هو مجرد تمثيلية كبيرة..

ممداني استطاع أن يستفيد من الظروف التي تمر بها أمريكا وحقق الفوز، والظروف التي خدمته هي أولا وجود ترامب غير المرغوب في نيويورك وثانيا، التحول الكبير ضد إسرائيل لدى الأمريكيين. أما برامجه ووعوده وهجومه بعد الفوز فتدل على أنه غير واقعي وأن فرص فشله أعظم من فرص نجاحه.

لا يمكن لأحد أن ينجح وسط هذه المعمعة ما لم يكن له ارتباطات وعلاقات مع جميع الأطراف ويستطيع أن يوازن بينها بحكمة.

أتمنى له النجاح، لكن أعتقد أن مجرد مشهور فاز بالشو لا عن كفاءة ولكن ضربة حظ.

مراح يحل ولا يربط وجود شكلي فقط .

لمجرد أن يقول أننا عندنا ديمقراطية وضعنا واحد ومسلم

لا أعتقد ذلك. بل يستطيع أن يحل ويربط ويفعل الكثير في حدود صلاحياته، ووجوده ليس شكليا، بل هو فعلا عمدة نيويورك بصلاحيات عمدة نيويورك. لكن أسلوب العمل الذي ينتهجه هو ما يزيد من فرص فشله أو نجاحه. والظاهر من وعوده وبرنامجه أنه سينتهج أسلوبا غير واقعي يؤدي به إلى الفشل ما لم يغير نهجه.