فإن جاءت المحن تباينوا

ابن خلدون يقول: "الناس في السكينة سواء فإن جاءت المحن تباينوا، ويقول فرانسيس بيكون: "الرخاء يكتشف الرذيلة، والشدة تكتشف الفضيلة."

طرح الفيلسوف ابن خلدون فكرة أن السكينة تخفي الاختلافات بين الناس، بينما تكشف المحن عن حقيقتهم. من جهة أخرى، يرى فرانسيس بيكون أن الرخاء يبرز الرذائل، والشدة تكشف الفضائل.

هل تشكل المحن منارة لكشف أفضل ما فينا أم أنها تكشف عن أسوأ جوانبنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أجدني أميل أكثر لرأي ابن خلدون، ففي حالة السكينة لا تجد خلافات ولا تباين ظاهر بين الأفراد، بينما إذا اشتدت الأمور وجاءت المحن فمن الصعب توحيد الصفوف على رأي واحد، بل تكثر المنازعات ويميل كل فرد للنجاة بنفسه، أو حتى لإلقاء اللوم على غيره مما لا يفيد أحد.

لا شك أن المحن تختبر معادن الناس، لكنها لا تكشف بالضرورة عن أفضل ما فيهم أو أسوأه بصورة مطلقة، بل ربما تُظهر الجانب الأكثر ثباتًا في شخصياتهم. فالبعض يرى في الشدائد فرصة للنمو والتضحية، بينما قد يستسلم آخرون للضعف أو الأنانية. وربما الأمر يعتمد على القيم التي بُنيت عليها الشخصية قبل وقوع المحنة، فالشدة لا تصنع الفضيلة أو الرذيلة، بل تكشف عما كان كامنًا في النفس منذ البداية

هي تكشف الأفضل والأسوء، تعرف مفترق الطرق ؟ هناك لافتة تسبقه تقول لك هدأ السرعة ثم بعدها لافتة عند المفترق توضح أين يأخذك كل اتجاه.

كذلك هي المحن تدركها وتهدأ بكل ما تمارسه من سلوك أو نشاط تتوقف لتفكر يمين أم يسار وأنت هنا على مسؤولية نفسك، كل مسار له مزايا وله عيوب وله تكلفة ولا يحمل أحد وزر الاخر

هل تشكل المحن منارة لكشف أفضل ما فينا أم أنها تكشف عن أسوأ جوانبنا؟

يقول الشاعر:

جزي الله الشدائد عنا كل خيرٍ ..... قد عرفتني عدوي من صديقي

وهل ليس فقط تجعلنا نعرف حقيقة الأشخاص من حولنا ولكن حقيقة أنفسنا نحن فتبين معادنا الأصيلة وتجلعنا نتصرف على طبيعتنا. أما أنها تكشف أسوأ أو أفضل ما فينا فهذ يعتمد على الشخص نفسه.