كيف تؤدي مغالطة إثبات التالي affirming the consequent إلى قرارات غير صحيحة؟

نقع في هذه المغالطة حينما نعتقد أن النتائج الصحيحة هو دليل على صحة النظرية الأصلية، أي أن النتائج تخدعنا لنصدق بالنظرية.

مثل نظريات الاقتصاد التي تقول أن زيادة الطلب على سلعة سيرفع سعرها، فحين نرى سلعة مرتفعة السعر نستنتج أن الطلب عليها كبير.

أو نظريات التعلم: أن المعلم الجيد سيحقق طلابه نتائج ممتازة، فحين نرى نتائج متميزة للطلاب نستنتج أن ذلك لابد بفضل المعلم.

وعلم النفس حين يقول أن الآمنون عاطفياً كانت طفولتهم مستقرة، فنرى شخص آمن عاطفياً فنستنتج أن طفولته لابد كانت مستقرة.

تستخدم الإعلانات والدعايا هذه المغالطة عند الترويج لمنتج: الأشخاص الذين يستخدمون هذا المنتج هم الأرقى في المجتمع، حتى نظن أن مكانتهم الاجتماعية بسبب هذا المنتج.

السؤال الذي يفرض ذاته: كيف نفرق بين العلاقة السببية الحقيقية والمغلوطة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العلاقة السببية الحقيقية لا تقوم على سبب واحد وهذا مايجعلها أقرب الى الحقيقة من كونها مغلوطة،غلاء سلعة. أحد الأسباب المحتملة لها هو زيادة الطلب وليس السبب للوحيد، كذلك الأمر مع نتائج الطلاب، أحد الاسباب المحتملة هو كون الأستاذ ناجحا في التدريس، ولابسط لك الامر اكثر، كانت هناك نار مشتعلة، ذهبت وعدت وجدتها منطفئة، هل ستقول.. اوه بما انها انطفأت لاشك أنها تعرضت للماء أو أنها أمطرت هنا؟ بالطبع لا. هناك العديد من العوامل التي قد تجعلها تنطفئ، لكن كون الماء هو العدو والسبب الطبيعي المعروف لإطفائها قد تفكر فيه، لكن سرعان ما ستستبعده إن لم تجد أي آثار للمياه في المكان، وقد تنظر للعوامل الاخرى، كالرياح، الرمال، وحتى المنطقة المحيطة بها إن كانت قابلة لجعل النار تنتشر.

إذا، فتجنب هذه المغالطة لابد أن يكون بتحليل جميع الأسباب المحتملة للنتيجة، يعني انطلاقا من النتيجة لللبحث عن الاسباب المحتملة، وليس من السبب الى النتيجة لأنك هنا قي نهاية التجربة وليس في بدايتها.

George_Nabelyoun أضف ردا

كلام سليم أخي، لذلك في التجارب العلمية يقومون بتعمية ثنائية وتقديم مادة خاوية (البلاسيبو)، حتى يتم التأكد أن أي تحسّن للمرضى هو بسبب الدواء الأصلي.

تقصي الأسباب المختلفة والتي بعضها قد يكون مجهولاً هو مهارة مهمة لأصحاب القرار.

خصوصاً أنها قد يتم استخدامها لخداع البعض، حدث مرة في مشروع زيادة كبيرة في المبيعات نتيجة قرار أحد المديرين، لكن عندما تقصت الإدارة الأمر بشكل أكبر، وجدت أن هذا المدير قام بشراء كمية من البضاعة وبيعها سريعاً بدون أرباح، فظهرت أرقام المبيعات عالية، ولم ينكشف الأمر في البداية بسبب دخول عملية البيع وسط مئات من عمليات البيع المعتادة، والأرباح بالطبع كانت مجمعة لكل العمليات، فلو لو لم يدققوا في الأرقام لما عرفوا بما حدث.

تحدث هذه المغالطة عندما نعتقد أن النتيجة التي نراها هي دليل على صحة السبب الذي نفترضه. لكن الحقيقة أن هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في النتيجة، وليس بالضرورة أن تكون هي السبب الوحيد.

مثلاً، في المثال الخاص بالاقتصاد، يمكن أن يرتفع سعر السلعة بسبب عوامل أخرى مثل التغيرات في العرض أو التكاليف، وليس فقط زيادة الطلب. وفي حالة المعلم الجيد، قد تكون نتائج الطلاب الممتازة ناتجة عن اهتمامهم الشخصي أو الظروف الأسرية الجيدة، وليس فقط بسبب مهارات المعلم.

للتفرقة بين العلاقة السببية الحقيقية والمغلوطة، يجب أن ننظر بعناية إلى السياق الكامل ونبحث عن العوامل المتعددة التي قد تؤثر على النتيجة، بدلاً من أن نركز على سبب واحد فقط

كيف يمكننا تجنب الوقوع في هذا النوع من التفكير عند تفسير النتائج في حياتنا اليومية؟ وهل تعتقد أن تأثير العوامل الأخرى يمكن أن يكون أكبر من السبب الذي نعتقده؟

في المثال الخاص بالاقتصاد، يمكن أن يرتفع سعر السلعة بسبب عوامل أخرى مثل التغيرات في العرض أو التكاليف، وليس فقط زيادة الطلب

يمكن أن يكون ارتفاع السعر مقصوداً كواجهة للبراند بدون تأثير قوى السوق من العرض والطلب وتكاليف خامات المنتج، وفي هذه الحالة يختار الأذكياء المنتج حسب إمكانياته الحقيقية التي ستفيدهم، فلا معنى من شراء هاتف محمول ب100.000جنيه لإجراء مكالمات عادية منه، بجانب الافتخار بامتلاكه.

كيف يمكننا تجنب الوقوع في هذا النوع من التفكير عند تفسير النتائج في حياتنا اليومية؟

كما أن الإنسان يكون مدفوعاً برغباته الخاصة للتفسير، حدث ذلك حين قام أحد المديرين بتعيين صديقه كموظف جديد وحدثت زيادة 10% في المبيعات، وقدم تلك الزيادة أنها دليل على حسن اختياره، لكن تناسى أنها الزيادة الطبيعية للمبيعات في ذلك الوقت من السنة حيث ينتعش سوق المنتج في هذا الوقت.

"أنت محق تمامًا، كثيرًا ما نميل إلى ربط النتيجة بسبب واحد فقط، بينما في الواقع هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تكون لها دور في النتيجة التي نراها. بالنسبة لارتفاع الأسعار أو تحسين المبيعات، من المهم أن نكون واعين للعوامل المتعددة التي تؤثر على النتيجة. بالنسبة لسؤالك، أعتقد أن المفتاح لتجنب الوقوع في هذا النوع من التفكير هو أن نكون أكثر وعيًا ونحاول النظر إلى الصورة الأكبر بدلاً من التركيز فقط على السبب الواضح. كما في المثال الذي ذكرته، قد تكون هناك عوامل أخرى تؤثر على الأداء، لكن قد نغفل عنها لأننا نميل للتركيز على الأسباب التي نفضلها. كيف يمكننا إذًا أن نكون أكثر موضوعية في تفسير نتائجنا اليومية وتجنب الاستنتاجات السريعة؟"

لفتني جدًا أسلوبك في شرح مغالطة إثبات التالي، خاصة مع الأمثلة الواقعية التي ذكرتها. استخدام أمثلة من الاقتصاد وعلم النفس وحتى الإعلانات يجعل الأمر ملموساً مقنعاً. هذه المغالطة بالفعل تُستخدم بشكل مخادع أحياناً دون أن نلاحظ، خاصة في حياتنا اليومية.

أما بخصوص سؤالك، فأرى أن الحل يكمن في التفكير النقدي دائمًا. شخصياً، مررت بموقف مشابه عندما كنت أقرأ دراسة ربطت ارتفاع نسب النجاح في المدارس بتوظيف معلمين أكثر كفاءة. لكن بعد تحليل التفاصيل، وجدت أن السبب الأساسي كان توفير موارد إضافية للطلاب، وليس فقط كفاءة المعلمين.

لذلك، التفريق بين العلاقة السببية الحقيقية والمغلوطة يتطلب أن نبحث عن دليل مباشر، نفكر في عوامل أخرى مؤثرة، ونحاول فهم السياق العام. كما قال الفيلسوف جون ستيوارت ميل: "التجربة وحدها لا تكفي لتفسير الظواهر، بل علينا البحث عن الروابط السببية الحقيقية بين الأحداث." التفكير النقدي هو البوصلة هنا.

تخدع تلك المغالطة كثيرين ويتم استخدامها بالتلاعب بالغير، فلو افترضنا في المثال الذي ذكرتيه وجود متلاعب، فقد يطلب موارد كبيرة ويؤكد أنها ستؤدي لتحسين النتائج، ويدفع بعشرات التقارير التي تفصل كيف كان لكل مورد سبب في تحسن نتائج الطلاب كل شهر على مدار العام، وفي النهاية يكون التلاعب هو تصميم امتحانات سهلة للطلبة.

حدثت واقعياً بعض تلك الأمثلة في الاستثمارات وأرقام المبيعات في الشركات، حين يتم التحكم بعامل وإخفاءه بعناية، والتشويش عليه بعوامل أخرى يمكن ادّعاء أن أي من هذه العوامل هو السبب للنتيجة الظاهرة، بينما لا تكون الحقيقة كذلك.

ليس لدي اجابة واضحة

لكن لااؤيد ان ارتفاع السعر مرده زيادة الطلب

هناك عوامل عديدة ومنها جشع التاجر او التضخم

قد تحدث زيادة في السعر كدعاية للمنتج والبراند، ودمجه بصورة ذهنية من الفخامة، مثل بعض الموبايلات التي يتعدى سعرها 100.000 جنيه، وربما لا يستعملها صاحبها أو تعود عليه بما يوازي هذه التكلفة، يكون ذلك في صالح الشركة المنتجة، حيث يتهافت الكل لشراء الهاتف، أو الساعة، أو الملابس التي تحمل في مضمونها معنى الرقي والفخامة، لكنها في الحقيقة ممكن استبدالها ولا توجد ضرورة حقيقية لها.

كما يتم استخدام المغالطة لخداع البعض، حدث مرة في مشروع زيادة كبيرة في المبيعات نتيجة قرار أحد المديرين، لكن عندما تقصت الإدارة الأمر بشكل أكبر، وجدت أن هذا المدير قام بشراء كمية من البضاعة وبيعها سريعاً بدون أرباح، فظهرت أرقام المبيعات عالية، ولم ينكشف الأمر في البداية بسبب دخول عملية البيع وسط مئات من عمليات البيع المعتادة، والأرباح كانت مجمعة لكل العمليات، فلو لو لم يدققوا في الأرقام لما عرفوا بما حدث.