الشلل التحليلي: كيف نتغلب عليه؟

أثناء الكلية فى مشروع التخرج كنت دائمًا أرغب في تطوير مشاريع كبيرة مبتكرة وقوية. ولكن كان هناك صديق كلما أردنا أن نبدأ في مشروع جديد، كان يصيبه الشلل التحليلي. وبما أنه كان قائد الفريق فكان يعطلنا عن تنفيذ المشروع فكان يقضي ساعات في التحليل والتخطيط والبحث عن الأدوات والتقنيات المثالية للمشروع ولأيام. ومع مرور الوقت، كنا جميعاً نشعر بالإحباط والتعب، مما يؤدي إلى تأخير البدء فى إختيار المشروع مبكراً ونبحث عن أخر، ولكن تدخل الدكتور فى الوقت المناسب وجعلنا نبدأ فى الأفضل من مجموعة مشاريع، وتم تسليم المشروع بفضل الله وحققنا فيه إمتياز.

لكن ظلت مشكلة صديقي معه فحينما بدأ يبحث عن الوظائف أصابه أيضاً الشلل التحليلي فظل فترة طويلة يقارن ويحلل ويخطط ويبحث عن أفضل المرتبات والعيوب والمميزات لكل وظيفة متاحة لمجالنا وحتى الأن هوا لم يعمل،والشلل التحليلي مشكلة شائعة تواجه العديد من الأشخاص في مختلف المجالات. يمكن أن يكون ناتجًا عن الخوف من الفشل، أو الرغبة في الكمال، أو حتى الشعور بالضغط من الآخرين.

هل واجهتك مشكلة الشلل التحليلي من قبل في حياتك المهنية أو الشخصية؟ أخبرني ما هي الإستراتيجيات أو الأساليب التي استخدمتها للتغلب على هذا التحدي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحيانا أقع بذلك، خاصة أنا شخص تحليلي من الدرجة الأولى، ولذا عندما أقع بهذا الفخ، أعمل على تحديد وقت محدود

للتحليل، يعني لابد أن يكون هناك سقف من الوقت للانتهاء واتخاذ القرار، وتقل المدة مع سرعة القرار، فهناك أشخاص قد تصاب بذلك حتى وقت المذاكرة يعني بقرارات ليست مصيرية أو صعبة، لذا ابدأ مباشرة أو حدد وقتا لا يأخذ مساحة من يومك.

 أشخاص قد تصاب بذلك حتى وقت المذاكرة يعني بقرارات ليست مصيرية أو صعبة، لذا ابدأ مباشرة أو حدد وقتا لا يأخذ مساحة من يومك.

حتى أن الأمر يتطور لدى البعض في البحث عن الفيلم المناسب الذي يشاهدونه وهم يأكلون أو لسهرة ما وينتهي الأمر بعدم مشاهدة أي شيء من كثر التحليل، لذا في الخوض مباشرة في العمل هو ما يجنب هذا الشلل التحليلي، كنت في عملي مع فريق العمل في ترتيب الكتب وتصنيفها أجد أغلبهم متوتر ويحاول حساب كل شيء ويحلل بدون أن يبدأ في عمل أي شيء حتى ينتهي اليوم دون عمل أي شيء، فكنت أتدخل حينها ونقوم بالعمل مباشرة وتصنيف الكتب وإعادة ترتيبها ومن خلال البدء يكون أمامنا خطة عمل واضحة وننتهي من عملنا على أكمل وجه، فالبداية هي ما تجعلك تتوقف عن هذه الشلل التحليلي، وكما يقال أبدأ لأنه لا يوجد هنالك ما يسمى الوقت المناسب الذي تنتظره.

حتى أن الأمر يتطور لدى البعض في البحث عن الفيلم المناسب الذي يشاهدونه وهم يأكلون أو لسهرة ما

أنت تصفني

هل يصيبك الشلل التحليلى فى أمور كبيرة وذات قرارت كبيرة أيضاً؟!

من المفترض أن أمر الأفلام هذا يجب ألا يأخذ وقتاً ولكن معى يحدث هذا الأمر، لأنى من الأشخاص الذى لايمكنني سماع فيلم بجودة سيشة أو بمحتوى غير ممتع؟ حقاً مررت بهذا الأمر كثيراً وكنت فى النهاية أشاهد محتوى قصير على اليوتيوب ولا أشاهد فيلماً، لكن هذا ليس له أهمية ما المشكلة فى أن نصاب بالشلل التحليلي فى هذا الأمر:).

المشكلة تكمن فى القرارات الصعبة والخطوات الكبيرة التى ينبني عليها مستقبل وإسلوب حياة، لا أدرى الشلل التحليلي بالنسبة لى لايحدث معى كثيراً إلا فى الأشياء المصيرية والتى غالباً تتطلب قرار سريع وفورى، كأن يعرض أحدهم على وظيفة بدوام كامل فى بمرتب أفضل قبل ترقية متوقعة لى فى العمل الحالي، وأحياناً تكون فى هذه القرارات إتجاهات متباينة بدرجة كبيرة جداً. كيف أدرب نفسي على إتخاذ القرارات المصيرية بدون حدوث شلل فكرى وبسرعة هذا ما أحاول أن أصل إليه من شخص مر بموقف مصيري تطلب من إتخاذ قرار سريع وفورى كيف تصرف حينها؟

ماذا لو إنتهى الوقت ولم أصل لقرار بعد ؟أو لازلت مستغرقاً فى التحليل؟! مسألة القرارات هذه مرهقة بعض الشئ، وخصوصاً حينما تتعدد الإختيارات.

التخطيط الكافي والشامل أمر مطلوب، أذكر مقولة مشهورة لإبراهام لينكون يقول فيها: "إذا مُنحتُ ست ساعات لقطع شجرة، فسأقضي الأربع ساعات الأولى في شحذ الفأس"، فأنا أفضل دائمًا العناية بالتفاصيل والاهتمام بالتخطيط الجيد ومنحه الوقت الكافي، طيب إذًا كيف نضمن ألا تخرج الأموﻻ عن السيطرة لدرجة أن نُصاب بالشلل التحليلي ونحجم عن التنفيذ؟ ألا نغفل أن من أساسيات التخطيط هذا أن يكون لكل مرحلة جدول زمني، فنضع حدًا لمرحلة التخطيط والتحليل يجب ألا نتجاوزه ونخرج بالمعطيات.

جميل أمر التخطيط، ولكن الغريب فى أمر الشلل التحليلي هذا انه يأتى فى حالة، يجب إتخاذ قرار سريع، فى وقت محدد، ولو أخذنا الوقت الكافي فى التحليل والتخطيط، لضاع منا أحد القرارات، والقرار قد يكون فرصة والفرص لاتعوض أحياناً، يمكننا صياغة الأمر بطريقة أخرى كيف يمكننا إقتناص الفرص المحددة بوقت من بين مجموعة فرص، أو قد يكون قرار مصيري سيقلب حياتك رأساً على عقب، هل مررتى بومقف مماثل، قد يكون هذا اأمر أن يأتى لفتاة عريسين كليهما مناسبين ويجب أن ترد على كليهما فى غصون إسبوع وهذا مهندس وهذا ضابط، ولكنها أخذت تحلل حياة كل شخص وتحلل كل الأمور فى كثير من الموقف حتى إنتهى الإسبوع، ولم يتواصلوا مع أى أحد وذهب هذا ليبحث عن أخرى وتبقي لها فرصة واحدة أو فعل الأخر مثله وبحث عن فتاة أخرى. فهاهي أُصيبت بالشلل التحليلي، فكان يتطلب منها هنا إتخاذ قرار سريع فى وقت قصير، ولكنها أردات إتخاذ يومين تبحث وتعرف عن حياة كلاً منهما، وأخذ منها الأمر إسبوعاً كاملاً ولم تختار بعد وضاعت كلتا الفرصتين. قيسي على هذا المثال 3 وظائف متاحين لمدة 48 ساعة جائتكي الموافقة على الثلاثة وظللتى تحللى كلاً منهما وتأخرتى فى الرد على أحدهما، وضاعت منكي أحد الفرص إن لم يكن جميعها على سبيل المثال لا الحصر. فهل مررتي بموقف أصابكي فيه هذا الأمر كيف إذا إتخذتي قراراً أم أحياناً تبوء معكي مثل هذه القرارات بالفشل؟ أحياناً تبوء منى بعضها بالفشل وخصوصاً الأمور المصيرية.

أمر الشحذ هذا سيوفر الكثير من الوقت فى القطع أو الحسم ولكن فى أمر كهذا كيف يمكننا الشحذ؟!

ما الذى يجعلنا من الأساس نصاب بالشلل التحليلى؟!