معنى الحريّة في هذه القضية ..

إنّ أهل فلسطين - اليوم - أمّة وحدهم ..

ونحن - المسلمين - تبع لهم ..

وإنّما يحتاج إلى الحريّة من كان عبدًا لغير الله ..

أو مستعبَدًا ..

فهذا يشمله معنى الحاجة إليها - بصورة أو بأخرى - ..

  ولكنّ أهل فلسطين ليسوا كذلك .. إنّهم - مذ عُرفوا - أمّة قاهرة ظاهرة ..

فلمّا جاءهم الاسلام زادهم عزًّا ..

فغدوا أعناقًا لله خاضعة ..

وأنوفًا بالاسلام شامخة ..

  فمعنى الحرّية - إذًا - لا يشمل الأمّة الفلسطينيّة ، بل يشمل فلسطين ؛ أرض تحتاج إلى من يحرّرها .. ومقدّسات تنتظر من يطهّرها ..؛ بعيدًا عمّا نعلم من منطلق قوميّ .. أو مستنقع سياسيّ .. ؛ حتّى أفرغوا - بذلك - القضيّة من محتواها - إفراغًا ممنهجًا - ؛ فبعد أن كانت قضيّة إسلاميّة - بامتياز ، وهذا هو أصلها - أصبحتْ قضيّة عربيّة ..

وأضحتْ قضيّة شرق أوسطيّة ..

وغدت قضيّة فلسطينيّة ..

وأمست شأنًا صهيو.نيّا داخليًّا ..

وقد باتت ... - لا أذِن الله - ..

ولولا رجل مؤمنون ، ونساء مؤمنات يدفعون - بما يستطيعون - .. ويتوارثون القضيّة لقُضي الأمر منذ أمد ..

  قل : لو كان هؤلاء السياسيّون أحقّ بقضيّتنا لوُفّقوا فيها ؛ فما أعلم حقًّا مقدّسًا أُلبِس أثواب الهزيمة - هذه المدّة كلّها - ..!

وأغلب الظنّ أنّ قضيّتنا لو وُهبتْ لهؤلاء الساسة لما صانوها ..

  فإمّا أن تمضي الأمور بين خطين متّسقين ؛ بين سعي سياسيّ مشرّف .. وعمل ميدانيّ مشرق - إذ لا بدّ للحقّ من قوّة تحميه - .. و(كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) ..

وإن تولّوا فاعلم أنّهم بين عبث يحاولون .. ومراد يبيّتون ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحسنت

كتبت فأجدت

بارك الله فيك