هل حقا هناك من يجد الفرح داخل السجن ؟

قرأت كثيرا عن أدب السجون، هل حقا هناك من يجد الفرح داخل السجن ؟

أتحدث عن زماننا هذا ! هل من الممكن أن يستمتع شخص ما بوقته بعيدا عن كل الأدوات الحديثة ؟

أحب أن أعرف رأيكم من خلال ما عشتوه من تجارب ، هل تعرفون أشخاص كنتم قريبين منهم خلال فترة احتجازهم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل حقا هناك من يجد الفرح داخل السجن ؟

بالرغم من أن السجن هو مكان للعقوبة والعزلة عن المجتمع، إلا أنني أعتقد بأن بعض الأشخاص يمكنهم العثور على الفرح أو السعادة داخل السجن عن طريق التكيف مع الظروف القاسية وتطوير نمط حياة إيجابي داخل السجن. قد يكون ذلك بفضل الأنشطة الثقافية والتعليمية المتاحة داخل السجن، أو الروابط الاجتماعية التي يبنونها مع زملائهم السجناء.

ربما هناك أشخاص قادرين على إعادة الاتصال بأنفسهم واكتشاف أهدافهم ورغباتهم الحقيقية دخل السجن. قد يتاح لهم الوقت للتفكير والتأمل، وربما يجدون صداقات جديدة أو يتعلمون مهارات جديدة.

ولكن مذا لو كانت فتاة صغيرة تمر بهذا الموقف ؟ مذا عن الأفكار التي تراود ذهنها ؟

في الواقع، لا أعتقد أن السجن مكان للفرح والسعادة، بل قد يكون أنسب مكان للتأمل والتفكر وإعادة تقييم الكثير من الأمور والمواقف وإعادة هيكلة الشخصية بشكل كبير. خصوصا من الابتعاد عن ملهيات الحياة اليومية التي تأخذنا في دائرة تشغلنا عن التفكير العميق في أي شئ. السجين لا يملك أي وسيلة تشغل وقته سوى عقله وتفكيره، وهذا ما لاحظته في شخص أعرفه قضى وقتا طويلا في السجن. فقد خرج شخصا مختلفا تماما، أكثر حكمة ورزانة في جميع تعاملاته وتصرفاته.

لكن الفرحة هنا لحظية يا كريم. الأمر لا يعتمد بصفة مباشرة على الفرح بالمعنى الحرفي. وإنما يعني أننا في حاجة ماسة إلى الاستعانة بالفرح حتى وإن كانت الأجواء غير مناسبة. إنه ميكانيزم إنساني، نستطيع العمل عليه من خلال أكثر الأوقات إظلامًا وصعوبةً، وذلك بسبب الكثير من المشكلات التي نواجهها، والتي تصل بنا إلى حد السيف، حيث ننقذ أنفسنا عفويًّا بلحظات النسيم الخفيفة التي تمر من حين إلى آخر. وهذا أمر لا يعتمد على المكان أو طبيعته. ولعلّنا نجد ذلك متجسّدًا في القو المأثور:

شرّ البلّية ما يضحك.

الإنسان بشكل أو بآخر لديه قابلية للتكيف والتأقلم مع أي وضع يقع فيه، كما انه من المستبعد أن يبقى الشخص تعيساً فقط لمدة طويلة من الزمن دون أن يجد سعادته في أمر ما أو يستمر بالبحث عنه، أحياناً قد يشعر السجين بأن فترة احتجازه وابتعاده عن الملهيات قد صرفه إلى العبادة وتذوق لذتها، أو ربما إلى القراءة، أو غيرها من الأمور.

لذلك السجن بحد ذاته ليس موطناً للفرح بقدر ما هو مكان يمكنك أن تجد فيه حزنك وسعادتك وتعيش فيه أغلب المشاعر التي يمر بها الإنسان، بينما يكون الأمر أكثر صعوبة في السجون الأكثر ظلامية.

أحياناً قد يشعر السجين بأن فترة احتجازه وابتعاده عن الملهيات قد صرفه إلى العبادة وتذوق لذتها، أو ربما إلى القراءة، أو غيرها من الأمور.

هذا ما حصل فعلا ، طلبت مني أن أحضر لها مجموعة كتب دينية وفكرية.

لذلك السجن بحد ذاته ليس موطناً للفرح بقدر ما هو مكان يمكنك أن تجد فيه حزنك وسعادتك وتعيش فيه أغلب المشاعر التي يمر بها الإنسان، بينما يكون الأمر أكثر صعوبة في السجون الأكثر ظلامية.

للأسف لا يمكن أن تكون السجون العربية إلا سجون ضلامية، ضلمة داخلها و ضلمات في خارجها ، في الأفكار التي يحملها المجتمع عن هذه التجربة القاسية.

للأسف لا يمكن أن تكون السجون العربية إلا سجون ضلامية، ضلمة داخلها و ضلمات في خارجها ، في الأفكار التي يحملها المجتمع عن هذه التجربة القاسية.

هذا صحيح تماماً، وما بالك إن كان السجين هنا مسجون لخلفية سياسية، صعبة هي نجاته ناهيك عن سعادته.

أما عن الضغوط والنظرة المجتمعية فحدث ولا حرج، فحتى وإن كان السجين نادماً على فعلته وقد قام باستغلال رحلته في السجن كعملية إصلاحية لنفسه فلن يتقبله المجتمع وقد لا يغفر له وينفر منه مما قد يزيد من احتمالية عودته إلى وكره المظلم الذي سجن بسببه، لذلك أرى أن توفير بيئة متسامحة ومحتضنة وداعمة من قبل عائلة السجين هو عامل مهم لمساعدته على تخطي تجربته مهما كانت مريرة.

لا أعلم ما هو شعور المسجون في السجن، كون من سيخبرك به بهذا الشعور هو المسجون نفسه، ولكن ما أعرفه أنه قد يتأقلم هذا السجين مع بيئة السجن، اذ سيكّون أصدقاء وسيقظي وقت معهم جميل، بجانب أنه سينظم وقته، و سيلتحق بالجامعة عن بعد، أعرف أشخاص يقضون في السجون سنوات وسنوات ولكنهم يتقدمون للثانوية العامية والبكالوريوس والدراست، ألا تتفق معي بأن هذه الانجازات ستشعره بالسعادة ولو كانت هذه اللحظات قصيرة المدة.

ولكن هذا لا يعني أن المكوث في السجن يعني أننا سنكون سعداء، بدليل على ذلك اسأل من خرج من السجن عن ما مدى رغبته في العودة للسجن مرة أخرى، سيرفض تمامًا، ربما سيجيبك بأنه يرغب في تمضية وقت بسيط لا يتعدى الساعة مع أصدقاء ولكنه في النهاية سيختار قضاء وقته خارج السجن مع أقاربه وأهله وأحبائه.

اخي سفيان ... ابتسم 😄

في رؤيتي للأمر .. نعم هناك من يجد الفرح داخل السجن رغم الوضع والظرف مما قد يجده من امور ايجابية ولا اقول السعادة فهي غائبة تقريبا حتى عن الاحرار.

حيث يعتبر الايجابيون السجن فترة نقاهة لتطوير الذات والجسد والروح من خلال الرياضة والقراءة والتعلم والتفكير والتأمل ... وبعضهم يصبح كاتبا أو مؤلفا أو يتحصل على شهادة عليا أو يحقق شيئا كان لا يملك الوقت لتحقيقه.

ولكن يحدث هذا فقط مع الشخص الذي يتماشى مع واقعه.

سأبتسم أخي وليد ، من أجل عيون القطة الجميلة التي في صورة ^_^

الوجع طبيعي و إنساني في وضع كهذا.

أحيانا أقول أن الإنسان يحتاج أن يختبر أقصى الوجع في حياته، سيضطر لتأجيل قليلا بعض الأهداف والأحلام والأفراح ، لكنه سيختبر بعد ذلك الفرح بكل إمتنان و متعة.

شكرا لابتسامتك ...

بالتأكيد يمكن للإنسان أن يجد الفرح داخل السجن أو في أي ظروف صعبة تواجهه. على الرغم من أن الوجع طبيعي وإنساني في هذا الوضع، إلا أن الإنسانية القوية والعزيمة والتقبل للظروف المحيطة يمكن أن تساعد في البحث عن الأمل والفرح. قد يكون التركيز على المؤشرات الصغيرة للسعادة وتقدير الأشياء البسيطة قد تسهم في إيجاد الفرح في الظروف الصعبة. قد يتطلب ذلك تغيير النظرة نحو الحياة والتركيز على النمو الروحي والقوة الداخلية. هكذا اعتقد واتمنى ان تحذو حذوي

أظن أن من يحب العزلة هم من يحبون السجن ، والحبس . فقد يعطي الوقت في السجن الفرصة لبعض الأشخاص للتفكير والتأمل بعيدًا عن ضوضاء العالم الخارجي، مما يمكن أن يؤدي إلى نمو روحي وثقافي ، فقد يعطي لهم الفرصة الكبيرة لقراءة الكتب ، والعلم ، والتثقف في العلم ، وهذا يمكن أن يكون هو السبب الرئيسي لمن أحب السجن .

من المهم أن نتذكر أن السجن ليس مكانًا ممتعًا. إنه مكان يمكن أن يكون قاسيًا ومثيرًا للاكتئاب. ومع ذلك، من الممكن للناس العثور على الفرح حتى في ظل هذه الظروف الصعبة. من خلال تكوين علاقات قوية مع الآخرين، والمشاركة في الأنشطة التي يستمتعون بها.

أعرف أشخاصًا خاضوا هذه التجربة وهو راضون عنها رغم كل شيء. فسعادة السجين تكمن في عودته إلى نفسه وخلوته بها والعمل على تحسين فكره نحو الأفضل. أحدهم كان سكيرًا وخارجًا عن القانون انتهى به الأمر بعد فترة السجن إمامًا ومُصلحًا، كما بارك الله له في مصدر رزقه وأنعم عليه وتغيرت حياته 180 درجة. وأعرف آخر فقذ والده أثناء فترة سجنه لكنه راض عن ذلك لحد كبير وقد تاب إلى الله توبة نصوحًا ووجد في قربه من ربه منتهى الرضا والسعادة.

ما أود التأكيد عليه لحضرتك أن السعادة ليست في الأدوات الحديثة التي ذكرتها بل في أشياء أخرى أعمق بكثير.

السجن بشكل عام مكان تُسلب فيه حرية الإنسان ويُحرم فيه من حقوقه الأساسية إضافة إلى كونه مكانًا للظلم ومعنى ذلك أن لا فرح فيه ، وهناك عدد قليل جدًا هم اللذين استفادوا من سجنهم واللذين سنحت لهم الفرصة باكتشاف أنفسهم وإعادة بناءها (تأليف كتب،تعلم مهن مفيدة... )وبهذا نستطيع القول أن السجن قد يكون مكانًا لإصلاح النفس ولكنه ليس مكانًا يجد فيه الفرح (في ظل غياب حريته) .

ومعنى ذلك أن لا فرح فيه ، وهناك عدد قليل جدًا هم اللذين استفادوا من سجنهم واللذين سنحت لهم الفرصة باكتشاف أنفسهم

🔦

المكان الذي فيه يجالس الإنسان نفسه و ينظم مشاعره و يرتب أفكاره و يحسن من تصوراته و يربط بين قدراته هو المكان الذي يجعل الإنسان أفضل مما كان عليه و هذا المكان قد يكون حديقة أو مدرسة أو منزل أو سجن.