الوعي أم الذاكرة

قرأت كثيرا وشاهدت برامج ترفيهية 

 تناقش فكرة الوعي وعلاقته بالذاكرة 

ومن ضمن أقوى الأفكار المطروحة هي فكرة نقل العقل البشري من الجسم إلى برنامج كمبيوتر أو رجل آلي 

اعتمادا على أن الدماغ البشري يحمل كافة الذكريات والصفات التي يشكل الشخص الذي يستخدمه وما الجسد إلا آلة لتنفيذ الآوامر

وهذا النظرية هي من تؤمن أن القلب هو مضخة للدماء فقط

وهنا السؤال 

في حالة إمكانية الحفاظ على الدماغ البشري حي بعد استخراجه من الجسم وإمكانية ربطه بذكاء صناعي أو آلة

هل سيكون الشخص الموجود في البرنامج هو نفس الشخص الذي كان في الجسد أم أنه سيموت وستبقى آخر نسخة منه فقط

بمعنى أوضح

هل سينمو الدماغ ويكبر في العمر ويكتسب الخبرات أم أنه سيكون فقط كوحدة التخزين التي تعرض آخر ما تم حفظه فيها فقط؟!

الدجاجة أولا ام البيضة؟

الوعي يصنع الذاكرة أم العكس؟

شاركوني بآرائكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه أسئلة صعبة ومثيرة للاهتمام!

بالنسبة لسؤالك حول نقل العقل البشري إلى برنامج كمبيوتر أو رجل آلي، فإنه يمثل تحدًا كبيرًا للعلماء والفلاسفة والمجتمع بأسره. وحتى الآن، ليس هناك إجابة نهائية على هذا السؤال. ومن الصعب توقع ما سيحدث بالضبط، ولكن يمكننا القول إنه إذا تمكن العلماء من إعادة بناء الدماغ البشري بشكل دقيق في نظام كمبيوتر أو رجل آلي، فمن المرجح أن يستمر الدماغ في النمو والتعلم واكتساب الخبرات، على الرغم من أن العملية قد تكون بطيئة وصعبة بالنسبة للإنسان المعتاد.

أما بالنسبة لسؤالك حول الدجاجة والبيضة، فإن هذا السؤال يمثل مثلًا لمشكلة الأصل والنشأة، وهو أمر ليس من السهل الإجابة عليه بشكل قاطع، لأن كل منهما يعتمد على الآخر في عملية التكاثر والتطور. وبما أن الدجاجة تحتاج إلى البيضة لتكون، والبيضة تحتاج إلى الدجاجة ليفقس منها الكائن الحي، فلا يمكن تحديد أيهما جاء أولا بشكل قاطع.

أما بالنسبة لسؤالك حول الوعي والذاكرة، فإن الوعي والذاكرة يعتمدان بشكل كبير على بعضهما البعض. فالوعي يساعدنا على الاستجابة للمحيط بشكل سليم وتحديد الأولويات واتخاذ القرارات، والذاكرة تساعدنا على الاحتفاظ بالمعلومات والخبرات والتجارب التي تمر بها حياتنا.

الوعي والذاكرة يتفاعلان مع بعضهما البعض بشكل كبير، فالوعي يساعد في تخزين المعلومات في الذاكرة واسترجاعها عند الحاجة. وعلى الجانب الآخر، تلعب الذاكرة دورًا مهمًا في بناء الوعي، إذ أن المعلومات التي يتم تخزينها في الذاكرة تستخدم لبناء فهمنا للعالم من حولنا وتكوين وجهات نظرنا وقراراتنا المستقبلية.

ولكن يمكن القول بأن الوعي هو المرحلة الأولى والأساسية في هذا العلاقة، حيث يقوم الوعي بتحديد ما يجب تخزينه في الذاكرة وما يجب تجاهله، كما يساعد في استرجاع هذه المعلومات في الوقت المناسب. لذلك، يمكن القول بأن الوعي هو الذي يصنع الذاكرة ويقودها في التخزين والاسترجاع.

جميل هذا الطرح. وأعتقد من أعقد المشاكل التي يتناولها الماديون شرقاً وغرباً ولا يعرفون لها تفسيراً هي معضلة الوعي البشري. كيف نشأ هذا الوعي وكيف لنا أنً نعي أننا نعي؟!! وأنا لا أتفق مطلقاً مع اختزال الوعي في الدماغ الذي هو المخ. هذا تبسيط مخل جداُ برأيي؛ لأنًهم بتجارب نقل القلب أو زراعته وجد في بعض الناس المنقول إليهم قلوب من توفوا أنهم يحبون أشياء لم يكونوا يحبونها و يكرهون أشياء لم يكونا يكرهونها. إذا فالوعي بالأشياء و اتخاذ مواقف منها لم تكن أبداً مسؤولية الدماغ ولكن القلب يا صديقي. ولذلك القلب هو أساس الفقه و الوعي و الإرادة وما المخ ذلك الصندوق إلا أعصاب تعالج تلك العمليات.

فأنا أتصور أنهم لو نقلوا الدماغ ألى روبوت مثلاً فإنه لن ينمو ولن يكون مواقف رفض أو حب أو كره ولن ( يريد) من جديد ولكنه كمثل الذاكرة فقط. الدماغ او المخ لا علاقة له بالوعي أو على أقصى تقدير ليس الوعي حكراً عليه ولكن للقلب دورٌ كبيرٌ في ذلك.

هذان المفهومان حولهما جدل كبير، ولكل منهما مشاكله. لكن أظن أن الوعي أكثر صعوبة في التعريف من الذاكرة. الوعي هو عملية تتضمن -بشكل ما- إدراك مستمر لبعض الأشياء بطريقة شخصية. من الممكن مثلا أن تصبح الإضاءة أقل تدريجياً؛ فتتكيف نظامنا البصري مع تغيير الإضاءة دون أي وعي من جانبنا بشأن تلك التغييرات. ككائن حي واعي، حتى لو كنت مركزا تماما للتغييرات وهي تحدث، فلن تتمكن من الكشف عنها. من وجهة نظرك، يبدو أن مستوى الإضاءة يبقى على حاله حتى يصل غ بعض الحدود إلى حد معين، وعندها تصبح واعياً بشكل واضح أنه المكان أصبح مظلما. بمعنى آخر، رغم أنك لم تكن واعي، كان نظام جسدك ككل يتتبع ويتكيف مع تلك التغييرات؛ أي: أنه كان "واعياً" بها بطريقة ما. إذا، كيف نقول أن الوعي هو الذاكرة، وأنت لا تتذكر هذه العملية بالأساس؟

الذاكرة هي حقيقة تزعمها أنت عن شيء حدث في الماضي. إذا، الذاكرة هي مجموعة أمور تدعيها أنت عن حقيقة الماضي، وتستطيع الوصول إليها بشكل خاص، وتعتبرها الحقيقة الخاصة بك والتي اختبرتها بنفسك. ثم، أليست الذاكرة إذا هي قدرة استرجاع الأحداث الماضية التي كنت واعيا بها، واستحضارها إلى الوعي في الحاضر؟ اظن هذا كاف لإظهار الفرق بين الوعي والذاكرة. الذاكرة هي نوع خاص من الوعي أو طريقة خاصة لتصنيف بعض الأحداث الواعية، وتمييزها عن الأخرى.

كيف نقول أن الوعي هو الذاكرة، وأنت لا تتذكر هذه العملية بالأساس؟

لكن ماذا لو تكررت معك نفس التجربة في المرة القادمة، هل ستتذكر أو تتفطن لنا، أنا أقول أن الوعي تراكمي من خلال الأحداث التي تحدث لنا وتجاوبنا معها يحدث الوعي، الذاكرة التكرارية تنشئ لنا الوعي بالأمر، الوعي ليس مصطلح شامل لكل الأمور فيمكن أن نكون واعين لأمر وأمر لم يحدث لنا سابقا يغيب علينا من الادراك حتى نقع فيه ونكون معلومات تراكمية تطور وعينا.

لكن ماذا لو تكررت معك نفس التجربة في المرة القادمة، هل ستتذكر أو تتفطن لنا، أنا أقول أن الوعي تراكمي من خلال الأحداث التي تحدث لنا وتجاوبنا معها يحدث الوعي، الذاكرة التكرارية تنشئ لنا الوعي بالأمر،

كيف يكون الوعي تراكمي يا مريم؟! أتقصدين أن الوعي ينشا من تراكم خبرات الذاكرة؟! يعني هل بالمعنى هذا نقول أن الحمار الذي يمشي في الشوراع و الأزقة - فهو قد تذكرها وحفظ مخارجها و مداخلها- أتياً من الحقل ليدخل في الحظيرة في بيت صاحبه هو بتلك الذاكرة يمتلك وعي الإنسان؟! لا أظن ذلك. وعي الإنسان أكبر بكثير من مجرد خبرات الذاكرة. هذا امر يدخل فيه عنصر غيبي لا نراه وهو الروح.

الفكرة التي أحاول التأمل فيها هي: هل الوعي هو الذاكرة أم لا؟ أظنك تتفقين معي أنه ليس الذاكرة، ولكن شيء آخر. وهل ترين أن وعي جسدك بشيء دون وعي منك به يعد وعيا أم لا؟ فقد استجاب الجسم للتغيير (أي أنه لايد أنه وعى به).

يمكننا القول أن هناك علاقة متكاملة بين الوعي والذاكرة أو الوعي، التراكم والتعلم للتجارب الذي يحدث من خلال الذاكرة وتذكر الماضي والأحداث التي حصلت معه، تراكم هذه الخبرات يكون الوعي لنا ويصبح لدينا وعي أكبر اتجاه كل الأحداث الحالية.

تساهم الذاكرة في ربط الأحداث بين الحاضر والماضي لتساعدنا في تحسين المستقبل بعد أخذ العبر والدروس ونمو الوعي بالحدث، هذا يجعل التصرف أفضل في حالة حدوث نفس الأمر في المستقبل.

الوعي والذاكرة مفهومان مرتبطان وقريبان لبعضهما جداً لكنهما ليسا نفس الشيء. الوعي هو حالة الوعي والاستجابة لما يحيط به المرء وما يستوعبه من بيانات، أي واعي ببيانات محيطة حوله، أما الذاكرة هي القدرة على تخزين المعلومات واسترجاعها. من الممكن فعلاً أن يكون الوعي هو من يصنع الذاكرة، فعندما نكون واعين فإننا ندرك محيطنا وأفكارنا ومشاعرنا وهذا الإدراك بالضبط هو ما يسمح لنا بترميز المعلومات في ذاكرتنا. على سبيل المثال، إذا كنا نولي اهتماماً للمحاضرة بوعي فمن المرجح أن نتذكر المعلومات التي تم تقديمها. لكن هُنا لا أنفي العكس، أطرح الاحتماليات، فمن الممكن برأيي أيضاً أن الذاكرة هي من تصنع الوعي. تشكل ذكرياتنا فهمنا للعالم ومكاننا فيه وكما أنها تؤثر على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا. على سبيل المثال ، إذا كانت لدينا ذكرى لحدث صادم فقد يجعلنا هذا الأمر نقوم بتشكيل وعي مختلف، لنشعر بالقلق أو الخوف أحياناً حتى غير المبررين.

الآراء جميعها ممتازة وملهمة للغاية من الواضح أن الجميع انقسموا على ٣ اراء

الرأي الاول يتفق من النظرية وان الوعي هو الدماغ وبالتالي سوف يبقى حيا أن خرج من الجسم

الرأي الثاني الوعي اكبر من الدماغ وما الدماغ إلا الموتور الذي يحرك الجسم لكن الوعي هو السائق الذي يوجه هذا الموتور

الرأي الثالث يقول أن الذاكرة شكل من أشكال الوعي وان الوعي في حد ذاته درجات ومعناه أنه بخروج العقل من الجسد سيفقد الكثير من الوعي ومن الذكريات

وهنا ندخل في صلب القضية إذا نقلت ذكريات عزيز عليك قبل موته بلحظات إلى برنامج حاسوب متطور واعطيته جسدا وهوية إلكترونية هل سيكون هو نفس الشخص الذي كنت تتعامل معه ام لا وهل سيكبر ويتطور ويكتسب المعارف أم أنه سيتوقف عند لحظة ما قبل موته إلى الابد

kjhj أضف ردا
وهل سيكبر ويتطور ويكتسب المعارف أم أنه سيتوقف عند لحظة ما قبل موته إلى الابد

لا، قطعاً لا. سأضرب لك مثالاً لعلنا جميعنا نعرفه ولكن لنذكر به. عندما يموت لنا ميت -لا قدر الله- فإنً المغسل و الناس تقول: أين الجثة ؟!! هاتو الجثة؟؟ هيا بنا ندفن الجثة!! لن يقولوا: هات فلان ( ويذكرون اسمه....) أو سندفن فلان باسمه. لماذا يا ترى؟! لاننا نعلم ضمنياً أن الموجود ليس هو فلان؛ لأن فلان هذا كان تلك الجثة + عنصر آخر روحاني قد فارقها وهو الذي كان يعطيها هويتها الخاصة التي تفترق بها عن كل هويات بني البشر. ذلك هو الوعي وهو الهوًية الميزة. قد فارقه الوعي و ما الدماغ إلا مثل المحرك الذي فارقه البنزين فهل يتحرك أو يعمل؟! معضلة الوعي الإنساني ما زالت قائمة وكما قلت هي أكبر من مجرد ذلك ( القحف) الذي اسمه الدماغ.

أنا أعتقد سيكون شخصا مختلفا .. ولو بشكل قليل .

لأن وعي الإنسان يتعامل مع الحواس الخارجية .. ويتأثر بالهرمونات الجسدية .. وأنا من المؤمنين بأن القلب ماهو الا مضخة

بخصوص موضوع الوعي .. قد كتبت مقالة عنه . آمل أن تزوره وتستفيد من معلوماته

🔦

ما يجمعه الإنسان يشكل ذاكرته و تفاعل ما جمعه الإنسان ببعضه و بما فيه و بما يحيط به يشكل المخيلة و هذا يدل على أن الوعي تشكل منهما معا فلا أفضلية للذاكرة على المخيلة و لا أفضلية للمخيلة على الذاكرة و بدونهما الوعي لا شيء و بدون الوعي لا وجود لهما.