إن تهيئة جو نفسي صحي وإحاطة نفسك بأصحاب العقول الوثابة والتفاعل الدائم مع المتفوقين في المجال الذي يحوز اهتمامك لهو أكثر ما يجعل من الفرد مبتكراً وباحثا عن أفكار جديدة ومبدعاً في مجال عمله.
ولذلك يردد خبراء التنمية البشرية في المنظمات مقولة غاية في الأهمية وهي"إذا جالست خمسة أغنياء ستصبح سادسهم، وإذا جالست خمسة من الفاشلين ستصبح سادسهم، فانتبه مع من تجلس وتتناقش"
الابتكار لم يعد حديقة بل بات هو المسكن أو المأوى الضروري توافره. فهو الآن ليس رفاهية، أو ترفاً فكريًا؛ وإنما وسيلة لتحقيق غايات الإزدهار والنمو. وبعد سنوات سيصبح وسيلة للمحافظة على الاستقرار.
لذا من الضروري التركيز على خلق فرص ابتكارية والتمسك بها. سمعت مؤخرًا بوظيفة مدير الابتكار لشركة محلية كانت المرة الأولى التي أسمع أن شركة ببلدي تبحث عن وظيفة بهذا المسمى، وأعتقد أن كافة الشركات والمنشئات التجارية ستسير على هذا المنوال لتضمن استمراريتها. من هنا أصبحت أفكر بأهمية تنمية العقلية الابتكارية قبل خلق البيئة فلا يمكن أن نتحدث عن بيئة ابتكارية ترتكز على قدرات محدودة و أعتقد أن السؤال الأدق هو كيف ننمي العقلية الابتكارية وما هي العوامل المساعدة على ذلك؟ ومن هنا يجب التوعية لذلك و العمل على تحفيز الأشخاص من أجل خلق حلول ابتكارية قد يتم ذلك بواسطة العصف الذهني بالإضافة لتعلم مهارات فكرية تنمي الابداع والابتكار مثل نظرية تريز وغيرها من النظريات التي تخاطب العقل القابل للتجدد والتنمية.
بعد ذلك سيكون من السهل خلق بيئة ابتكارية تعمل بكل سهولة على تحقيق نتائج فريدة ومبتكرة .
قائد الفريق أيضًا لابد أن يمتلك مهارات فعالة، فدوره أساسي في البحث عن نقاط القوة التي يتميز بها كل شخص بالفريق.
التحدي والمنافسة أمور لايمكن اغفالها فهي تحفز الهرمونات المتحكمة بالعقل البشري وتستفزه حتى يخرج بأشياء غير تقليدية.
التناغم والانسجام بين أعضاء الفريق يجعل البيئة مريحة ومولدة للأفكار الحديثة.
الإبتكار هو انعكاس للإبداع ولا يتحقق الإبداع بدون الشغف حتى نصل الى ابتكار اشياء جديده وتحقيق افكار جديده في جميع مناحي الحياه وخاصه في بيئه العمل على سبيل المثال،
ويتحقق الابتكار من خلال النقاط الاتيه:
النقطه الاولى وهي متابعه صوت الشغف و اتباعه.
النقطه الثانيه وهي صقل الهوايات بالتعلم حتى نصل للإحتراف.
النقطه الثالثه وهي تنفيذ الافكار بصوره صحيحه وبصوره سريعه حتى لا نفقد شغنا سريعا.
يمكن لجميع الاشخاص ان يبتكروا اشياء جديده حولهم ولكن قد يكون الإبتكار سهلا لدى الاشخاص المحبون للفن والابغداع بصوره خاصه لانهم يمتلكون خلفيه خياليه كبيره بعكس الاشخاص الواقعين الى حد ما.
مدى نجاح العمل أو فشله يعتمد بشكل كبير على بيئة العمل، وهنا يأتي دور المدير في جعل هذا المكان يحفز على الإبداع والتطوير والابتكار، بعض الأمور التي يغفلها أصحاب الأعمال والشركات هو أن الإضاءة الخافتة في المكان على سبيل المثال قد تؤدي إلى شعور الموظفين بالسكون والنعاس، وعدم مقدرة أدمغتهم على العمل بفعالية، ولذلك هناك عدة طرق لخلق بيئة عمل ابتكارية ومنها:
العمل على تقييم أداء الشركة والنتائج كل عام مع الإدارة، للوصول إلى حلول ناجعة للمشكلات التي تواجههم.
خلق روح المنافسة الشريفة بين الموظفين من خلال التاسكات الأسبوعية والتي تكون جوائزها إما تكريم معنوي، أو حوافز مادية للموظفين المثاليين.
توفير منطقة للراحة بألوان هادئة، تتيح للموظف الحصول على استراحته في منطقة خالية من الإزعاج، ليعود وعقله مليء بالنشاط والحيوية.