أنا المرأة

أنا المرأة

أنا امرأة.. تقرأ وتكتب وتتذوق سفر الكلمات فوق آفاق اللغة الثائرة.

أنا امرأة.. مجبولة من طين الأرض مولودة من براكين التعب ووجع الأحلام التائهة.

قلبي أنا زورق كبرياء حين تشتد العاصفة.

قلبي أنا نداء متواصل للقلوب الحائرة.

المرأة هي البنية الأساسية المؤثرة في المجتمع وتقدمه فهي مربية الأجيال ونصف المجتمع...، لكن نظرة المجتمع للمرأة مختلفة عبر العصور والحضارات.

*ففي الحضار الفرعونية أخذت المرأة الفرعونية المرتبة الأولى بين الحضارات الانسانية من حيث معاملتها وتقديرها.

*وكانت المرأة عند الإغريق كالشجرة المسمومة حيث قال الفيلسوف سقراط: (إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم).

*والمرأة عند الرومان كانت تعتبر متاعا يتصرف فيه الرجل فهي مملوكة له خاضعة لسلطته.

*أما المرأة عند الفرس كانت تنفى في وقت الطمث خارج المدينة ولا تتم مخالطتها وحقوقها في الميراث مسلوبة و زواج المحارم لا قيد عليه.

*وفي ظل الحضارة الإسلامية تباين مركزها الاجتماعي وحقوقها من فترة زمنية لأخرى ومن منطقة لأخرى.

المرأة هي الأم والزوجة والأخت والبنت والخالة والعمة وهي الصورة التي تظهر الحضارة الانسانية وتطورها وأخلاقياتها، وللمرأة تأثير كبير في المجتمع وتطوره، كما أن المرأة أنجزت في الكثير من المجالات ونافست الرجال حيث أثبتت أنه لايمكن وصف المرأة بالضعف وقلة الذكاء.

و كثير من الأحيان نجد الرجل المتمرد الثائر بطلا شعبيا يحترمه الناس،لكن المرأة الثائرة المتمردة تبدو للناس شاذة وغير طبيعية أو ناقصة الأنوثة وبالمقابل نجد رجال هم أحسن المدافعين عن حقوق المرأة في حين نجد بعض النساء هن أعظم مدمرين للمرأة وحقوقها في المجتمع،فهذا يعود إلى اختلاف المجتمعات.

أعزائي المرأة روح بشرية لها حقوقها و واجباتها فلا تطالبوها بواجباتها دون إعطائها حقوقها ولا تحملوها فوق طاقتها عاملوها بإحترام و ارفعوا من شأنها فهي من سيرتقي بالمجتمع حتما لأنها مربية الأجيال.

إعداد عيوش رحمو

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي الأسباب التي أدت إلى المعايير المزدوجة في التعامل مع المرأة في رأيك؟ ومتى بدأ الإنقلاب الأبوي الذكوري على مكانة المرأة في المجتمع؟

تخيل أنني ربما اقيم احتفالًا يا محمد بقراءة هذه الأسئلة الصادرة من رجل :D

D:

نعم أفهمك يا أسماء، فنسبة كبيرة جدا جدا من الرجال، لا يرغبون في محاولة رؤية العالم من زاوية المرأة. وأنا أرى أن كلمة السر بسيطة جدا، وهي "التعاطف" (empathy)؛ قدرتك على أن تضع نفسك مكان الآخر، وتتخيل كيف يكون العالم إذا كنت مكانه، كيف يختبر العالم، حينها يسهل علينا أن نتجاوز أنواتنا الأنانية المتمحورة حول ذاتها وأن نصبح بشرا عالميين، نتعاطف مع كل مظلوم ولا نصنف لا بحسب الجنس ولا العرق ولا القومية ولا اللون.

تحياتي

أهلا بك سعدية في مجتمع حسوب الغني..

لك كتابة جميلة وتعبيرية، حاليا هناك العديد من الحركات التي تسعى إلى دعم دور المرأة بشكل أكبر، حتى الدول العربية بدأت تتحرك، قبل أيام رأيت فعاليات اليوم الوطني للمرأة العمانية، وأعجبني فعلا الدعم المعنوي وحتى المادي التي بدلته قافلات بدأت تجوب بيوت التي عانت بفعل إعصار شاهين..

ربما مجتمعيا لا زالنا نعاني من تلك الفوراق البيولوجية بين الجنسين، رغم أن الجميع أصبح عدو الجميع، العنصرية تمارس بين رجل أبيض وأسمر، فما بالك بين جنسين مختلفين تماما