نحن هنا و هناك

حكاية تُروي عن أحد الصالحين أنه قرر الحج .. و قبل السفر بأيام صادف أمرأة فقيرة فتصدق عليها بماله و لم يحج .. و بعد أن رجع الناس من الحج ذهبوا إلي بيته يشكرونه علي ما قدمه لهم طوال الرحلة !! .. فما الذي حدث ؟ .. إن ما حدث ظل الناس يفسرونه لأكثر من الف عام بأنه كرامة و أن بن المبارك رجل من أصحاب الخطوة .. و أصحاب الخطوة هم أشخاص من المسلمين لهم المقدرة علي أن ينتقلوا من مكان إلي مكان في اللازمن .. و يمكنهم أن يتواجدوا في مكانين في نفس اللحظة .. و لكن ظهر من غير المسلمين أيضاً ناس من أصحاب الخطوة .. فقد كان هناك رجل في أستراليا إستطاع أن يظهر في ملبورن في نفس اللحظة التي كان يجلس فيها مع فريق من الباحثين في سيدني .

و حكايات صوفية كثيرة عن هؤلاء الأشخاص الذين أصابوا الناس بالحيرة و الدهشة .. و يبدو أن هذا ما دفع الفيلسوف اليوناني زينو للقول بأن الحركة وهم .. و له أدلة علي ذلك ! .. فقد خطر له و هو يمشي من بيته إلي الحديقة المجاورة أنه عندما يقطع نصف المسافة سيتبقي نصفها .. و إذا قطع نصف النصف يتبقي نصف آخر وهكذ إلي ما لا نهاية .. فكيف يقطع اللانهائي في زمن نهائي؟ .. و كان يقول لو أن رجلاً سابق سلحفاة .. الرجل بدأ السباق متأخراً عن السلحفاة بعشرة أمتار نظراً لأن سرعته عشرة أضعاف سرعة السلحفاة .. فإذا قطع الرجل العشرة أمتار تكون السلحفاة قد قطعت متر واحد .. و إذا قطع الرجل هذا المتر تكون السلحفاة قد قطت ١٠ سم .. و هكذا لن يستطيع الرجل اللحاق بالسلحفاة أبداً .

و في بداية القرن العشرين ظهر مصطلح ميكانيكا الكم هذا العلم العجيب و الذي كان شعاره (لا شيء معد مسبقاً و الكون يحمل جميع الإحتمالات و ما نراه ليس إلا إحتمال واحد فقط) .. ما أثار سجالاً دينياً بين العلماء .. فيقول أينشتين "إن الله لا يلعب النرد" .. ليرد عليه شرودنجر و هو أحد أكبر علماء الكم " لا يتوجب علي الله أن تخبره بما يفعل " .. فهل كان سحرة فرعون يعلمون أن في الكون جميع الإحتمالات عندما سحروا أعين الناس؟ .. أي جعلوا أعينهم تري ما لا يُري من الإحتمالات .

و بدلاً من أن يقدم لنا علماء الكم حلولاً .. أثبتوا المشكلات الصوفية القديمة و أضافوا مشكلات أكبر .. فقد أثبتوا أن الإلكترون يتواجد في ملايين الأماكن و ليس مكانين فقط في نفس اللحظة .. و ما ينطبق علي الإلكترون يمكن أن ينطبق علي أي جسم .. فهل كان ابن المبارك و غيره من أصحاب الخطوة يعرفون فيزياء الكم و أخفوا ما يعرفون؟ .. كذلك يقول علماء الكم أن الإلكترون عندما ينتقل بين مدارين فإنه لا يقطع المسافة بينهما و لكنه يختفي من هنا ليظهر هناك .. تماماً كما يفعل أصحاب الكرامات .. و الكثير من نظريات هذا العلم يثير مشكلات عن الكون أكثر مما يقدم حلولاً .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القصة الأولى لعبد الله بن المبارك، والتفسير ليس لأنه من أهل الخطوة كما ذكرت، ولكن جزاءً للفعل الذي فعله خلق الله ملكا على صورته وكتب الله للحجاج معه أجر حجة وله هو أجر سبعين حجة، وهذا ما بشره به الرسول عليه الصلاة والسلام بالمنام.

لذا قصص أهل الخطوة هذه لم تقنعني أبدا، وأراها خرافات.

و هكذا لن يستطيع الرجل اللحاق بالسلحفاة أبداً .

يستطيع اللحاق بها وتجاوزها بأن يزيد من سرعته عن عشر أمتار.

ميكانيكا الكم مهتم  بتفسير الظواهر على مستوى الذرة والجسيمات دون الذرية، لذا لن يكون صائبا بأن نشبه الإلكترون وحركته حول النواة وانتقاله بين المدارات بحركة الإنسان، فالإلكترون يكتسب طاقة لتجعله يتمكن من الانتقال من مدار إلى آخر ويحتاج لفقدها أيضا ليعود مرة أخرى للمدار الأول، فلا يوجد بمدارين بنفس الوقت.

Yasser_eb73 أضف ردا

عزيزتي .. قصة عبد الله بن المبارك ليست مثبتة .. فهي من القصص التي تروي بلا سند .. فلك ان تفسريها كما شئت و لي أن افسرها كما اشاء .

اذا كانت سرعة الرجل عشرة أمثال سرعة السلحفاة فإن الرجل سيلحق بالسلحفاة لا محالة .. و لا يحتاج ابدا لأن يزيد من سرعتة .. الواقع يؤكد ذلك .. و لكن البرهان النظري لزينو يثبت غير ذلك

ما ينطبق علي الجسيمات لابد بالضرورة ان ينطبق علي الأجسام .. حيث أن الأجسام تتكون بالأساس من جسيمات .. هذا ما يقوله المنطق السليم .. و ما يؤكده علماء الكم .

الإلكترون عندما يكتسب طاقة فهو لا ينتقل بين المدارين بالمعني الدارج .. انت مثلا تنتقلين من باب الشقة الي غرفتك مارة بالصالة .. معني ذلك انك في تواجدت في الصالة في لحظة زمنية .. و هذا ما لا يمكن حدوثه للإلكترون .. فلا يمكن ابدا ان يتواجد في المنطقة بين المدارية .. فلابد ان يتواجد في أي لحظة في أحد المدارات .. و بالتالي فهو لا ينتقل بالمعني المعروف .. و انما يختفي من هنا ليظهر هناك .

و لكي ازيدك من الشعر بيتا فإن الإلكترون يمكنه ان يغير ماضيه .. هل تصدقين ذلك .. يمكنك مراجعة تجربة الشق المزدوج .

تحياتي لك

اذا كانت سرعة الرجل عشرة مثال سرعة السلحفاة فإن الرجل سيلحق بالسلحفاة لا محالة .. و لا يحتاج ابدا لأن يزيد من سرعتة .. الواقع يؤكد ذلك .. و لكن البرهان النظري لزينو يثبت غير ذلك

إذا حافظوا الاثنان على نفس معدل سرعتهما وكانت هي تسبقه من الأساس بعشرة، فلن يتمكن من اللحاق بها إلا إن زادت سرعته عن 10 فقط غير ذلك لا محالة.

الإلكترون عندما يكتسب طاقة فهو لا ينتقل بين المدارين بالمعني الدارج .. انت مثلا تنتقلين من باب الشقة الي غرفتك مارة بالصالة .. معني ذلك انك في تواجدت في الصالة في لحظة زمنية 

أساسا تشبيه الصالة بما بين المدارين بحالة الإلكترون غير منطقي، فالصالة بالنسبة للشخص هو مكان يمكنه أن يستقر ويتمركز به إن توقف عنده ولم يرد أن يكمل للغرفة وهذا لا ينطبق على ما بين المدارين.

فالإلكترون الذي ينتقل بين حالتين ذريتين لا يتخطى أي مساحة متداخلة، ففكرة القفزة الكمية مضللة وعادة تفهم بطريقة خاطئة.

يعد الإلكترون كائنًا كميًا على هذا النحو ، فإنه يعمل في نفس الوقت كموجة وكجسيم ، وعندما يرتبط الإلكترون كجزء من الذرة، يعمل الإلكترون في الغالب مثل الموجة. ينتشر الإلكترون الذري في أشكال موجية تشبه السحابة تسمى 'المدارات'. لذا إذا نظرت عن كثب إلى المدارات المختلفة للذرة (على سبيل المثال ، ذرة الهيدروجين) ، فستجد أنها تتداخل جميعًا في الفضاء، لذا عندما ينتقل الإلكترون من مستوى طاقة ذرية إلى مستوى طاقة آخر فإنه لا ينتقل حقًا إلى أي مكان فقط هو يغير الشكل. تحتوي الأشكال المدارية ذات التقلبات الأكثر على المزيد من الطاقة وبصيغة أخرى، عندما ينتقل الإلكترون إلى مستوى طاقة ذرية أقل، يتغير شكله الموجي ليصبح لديه قدر أقل من التواءات فيه. لكن الإلكترون لا 'يقفز' إلى أي مكان.

قد تتساءل ، 'أن نظرية الكم تخبرنا أن الإلكترون في الذرة يمكن أن يوجد فقط عند مستويات طاقة معينة منفصلة؟' في الواقع لا هي تخبرنا أن إلكترونًا ذا طاقة ثابتة لا يمكن أن يوجد إلا عند مستويات طاقة معينة ومنفصلة. هذا التمييز مهم جدا. والمقصود بـ 'الطاقة الثابتة' أن طاقة الإلكترون نفسها ثابتة لفترة طويلة إلى حد ما.

مدارات ذرة معينة ليست الحالات الوحيدة المسموح بها للإلكترون في الذرة. إنها الحالات المستقرة الوحيدة للذرة ، وهذا يعني أنه عندما يستقر الإلكترون في حالة معينة في الذرة ، يجب أن يكون في إحدى الحالات المدارية.

بعيد عن القصص والنظريات الصوفية القديمة، لا أرى مشكلة في أن العلم الحديث يثير المشكلات أكثر مما يحلها، ويستخدم تلك المعرفة لاستغلال طاقات الكون لصالحه، وأحيانا يكون السؤال أفضل من الإجابة لأنه يفتح مدارك الإنسان لمعرفة أعظم بدلا من الاكتفاء بما يعرفه.

كلامك يأخذنا إلي التساؤل هل مهمة العلم طرح الأسئلة ام الحصول علي الأجوبة ؟ .. عموما يقال أن العلم اوله الدهشة .. ثم طرح السؤال .. ثم محاولة الحصول علي اجابة

لي مساهمة سابقة عن الموضوع لو رغبت بالقراءة

لا فق بينهما، هما متوزايان وفي نفس الآن متقاطعان، نيوتن حين سقطت التفاحة الملعونة على رأسه، قال: ما الذي جعلها تسقط؟

في إطاره الخارجي سؤال، لكن ماذا يمنعه من عدم كونه بحثا عن الجواب؟

و لكن ميكانيكا الكم لم تقدم اجوبة .. هي فقط طرحت تساؤلات