القبول المُطلق

" القبول المُطلق..🖤!"

دائمًا ما يسعىٰ الجميع إلىٰ القبول، القبول مِنْ الأهلِ والأصدقاء والأحبابِ، فِي ظلِ هذا السعي إن وُجد فِي أي مِنْ هذه العلاقات قبول لنْ يكون مِنْ وجهة نظري قبولًا مُطلق، والتسليمُ فِي هذا يكون " إننّا جميعًا بشر"

مَهما كان عُمق العلاقة وقوتها لابدُ أن تكون مُحاطة بقيودٍ وشروط تغلفُ جِدارها، وإن كان هذا تمامُ العقل، وسُنة البشرِ إلا إننّا دائمًا ما نسعىٰ إلىٰ هذا القبول المُطلق بين البشرِ !

ونغفلُ دائمًا عن كون الآمان الدائم ليس هُنا، نغفلُ عن علاقة أساسها القبول المُطلق، نغفلُ عن بابٍ لا يُغلقُ أبدًا، علاقة نحن في حاجةٍ إليها وهي فِي غنىٰ عنّا علاقة السلامِ الدائم والعطاءِ بل قيود " علاقتنا بِربِّ العبادِ"

كون جميع البشرِ فِي حاجة إلىٰ هذه العلاقة المتينة التي تُضيفُ إلىٰ قلوبنا السلام وإلىٰ أعمالنا التوفيق وإلىٰ حزننا السكينة، علاقة أنتَ بها ليس سوى مُستفيد مُطمئن غير مُختزل..

وأعود حتى أُردد بكلِ يقين إننا لله وإنا إليه راجعون البقاء لهُ وحده والسلام فقط في قربه والحب منه وإليه والآمان فقط معه، وإننا مِنْ دونه عدم..♥️

#فاطمه_شجيع

#مقدسية🖤

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا وجود للقبول المطلق بيننا كبشر، عيوبنا تمنع هذا بكل تأكيد

ولكن السعي للقبول مابين البشر لا أظنه يتعارض مع الأمان بجوار الله سبحانه، فهذه دنيا ومن الطبيعي أن نسعى لإنشاء العلاقات وقبول بعضنا البعض، هذا مع الوضع في الإعتبار دائمًا أننا في النهاية كلنا لله راجعون.

لذا فمن رأيي أن السعي للإختلاط مع البشر وقبولهم بشكل معتدل هو لُب الحياة الدنيا.

كنت أرغب بكتابة ذلك أيضًا، فحتى أعظم العلاقات بين الأم وابنها، تُبنى على الرعاية من قبل الأم والحب والطاعة من قبل الابن، لو غاب أحدهم ضعفت العلاقة.

القبول بكوننا كما نحن وأن تتم محبتنا كما نحن، هو مهم في العلاقات، ولكن لا تحتاج كل العلاقات إلى ذلك، تكفي علاقة واحدة من المحبة، لن أقول المطلقة، ولكن التي نجد فيها قبول حتى بأسوأ حالتنا، ومع ذلك لا يتعارض البحث عن هذا النوع من العلاقات مع علاقة الإنسان وربه.

كنت أرغب بكتابة ذلك أيضًا، فحتى أعظم العلاقات بين الأم وابنها، تُبنى على الرعاية من قبل الأم والحب والطاعة من قبل الابن، لو غاب أحدهم ضعفت العلاقة.

أحسنت بطرح هذا المثال، وعلى الرغم من أن هذا القبول ربما لا يكون مطلقًا عند البعض، إلا أنه واقعيًا وعمليًا هو أشبه للقبول المطلق عندي.

تكفي علاقة واحدة من المحبة، لن أقول المطلقة، ولكن التي نجد فيها قبول حتى بأسوأ حالتنا

حتى تلك العلاقة الواحدة ربما لا يحصل عليها الكثير من الأشخاص، العصر الحالي يجعلنا نجري وراء بعض التفاهات على سبيل أشياء أسمى وأكثر فائدة.

نعم من الصعب العثور حتى على هذه العلاقة الواحدة، ولكن ليس مستحيلا، قد تجدها في أخ أو أخت أو أب وأم أو طفل، أو زوج وزوجة، أو صديق، دائمًا هناك فرصة للبحث وتكوين تلك العلاقة، لأنها العلاقات تُبنى ولا تظهر من العدم.

ليس من الصعب وجود علاقة، ولكن الصعب هو أن تجد القبول المُطلق في هذه العلاقة، ليس بوسع إنسان ان يتحمل متاهات إنسان آخر وإن وُجد سيكون بشروط وقيود

بالطبع هذا ما اقصده💙

أرى أن العلاقة بين العبد وربّه لا يجب أن تتحدّد بالمفاهيم نفسها التي تتحدّد بها علاقتنا ببعضنا البعض، حيث أن الإنسان يمتلك من حرّية الاختيار وانعدام الضغط العاطفي خلال تلك العلاقة ما يمنحه فرصة السلام النفسي لمرة أخيرة. السبب وراء اختفاء ذلك الضغط في رأيي هو عدم تشوّه تلك العلاقة بأي من معايير الخلاف التي تقع بين البشر وبعضهم البعض من سوء فهم أو سوء تفاهم، فنخن بحاجة إلى تلك العلاقة مع الخالق الذي يفهمنا ويعرفنا ولا يمكن لأي معيار من المعايير البشرية أن تطبق. وعليه، فإن الإنسان يجب أن ينعم بذلك النوع من العلاقات في حياته حتى يستطيع إدارة العلاقات الأخرى بشكل مريح.

ليس تحديد، ولكن المقصد هُنا أن علاقة العبد بربه علاقة يأتي من خلالها السلام وهي كما قولت ليست بحاجة إلى تحديد

هذه الصفة مذهلة قوتها، وتثبت لي بأن الشخص له طاقة يبعث لغيره طاقته ويحس بها، ورغم عدم تعلقها بشيء مثل الشخصية، فهناك من شخصياتهم قوية ولكن بلا قبول في المجتمع، ومنهم من شخصياتهم فيها كاريزما عالية وتجد بهم قبول رائع يستغرب الناس منه أحياناً.

إن كانت الطاقة في الداخل تنعكس فأتمنى أن الرضا والقبول في أنفسنا نعكسه للآخرين.

قبولنا في السماء ينعكس على قبولنا في الأرض، أتمنى أن يرزقنا الله بقبوله وحبه ومن بعده يأتي القبول في الأرض

بإذن الله.

والدعاء ييسر لهذا الأمر والتقوى.

بالطبع "فاطمة" لا أحد يمكن أن يقبلنا بشكل مطلق سوى الله وحده، وأنا أتفق معكي في ذلك الأمر، فهو خالقنا والعالم بدواخلنا، لكن إقامة علاقات إجتماعية مع من حولنا أمر حتمي لا يمكن الإستغناء عنه، ولا أظن أنه يتعارض مع علاقتنا بالله خالقنا، بل أن الله خلقنا لهذا الغرض، وهو أيضاً من زرع بداخلنا الرغبة في الشعور بقبول الأخرين لنا، حتى وإن لم يكن قبول مطلق، فهذه النسبية هى ما تجعلنا قريبين من البعض والبعض الآخر لا، وهى أيضاً التي تعطينا دفعة للتصحيح من أفعالنا الخاطئة التي تقلل من قبولنا لدى الأشخاص العزيزين علينا، وهى التي تجعلنا نتمسك بمعتقداتنا وأفكارنا إن وجدناها مرهونة بالإنصياع وراء الأخرين.

نعم اتفق معك