وهم الخلود و زيف الأماني

إبليس عندما جاء ليخدع سيدنا آدم أغراه بالبقاء والخلود "هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى"؟

(وهم الخلود) كان سبب نزولنا من جنة عرضها السماوات و الأرض لا نجوع فيها و لا نعري إلى حيث الشقاء و المعاناه ، وهو نفسه، سبب كل أحزاننا على الأرض، ربما كان سبب كل آلام الفراق هو أنك اعتقدت أن والدك لن يموت أو أن صاحبك لن يسافر أو إنك لن تخسر حبيبتك التي اقسمت علي البقاء بجوارك !

حين نفهم أننا لسنا أكثر من "فترات فى حياة بعضنا البعض" وأن "كل أنيس مفارق ويبقى القلب بما فيه"، من لم يفهم هذا سوف تكون جراحه غائرة للغاية .

وسيفاجيء حين يموت ويواريه التراب فيسمع" يا ابن آدم، ذهبوا وتركوك، وفى التراب وضعوك، ولو ظلوا معك ما نفعوك، لم يبق معك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت"!

ليس ثمة علاج سوى أن توطن قلبك على هذا، وأن تتعلق بالباقى عز وجل وتكرر دائما "يا باقي أنت الباقي"

" حينها أدركت أني أينما وليت وجهي سوف ألقاني أمامك "

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أفهم لماذا كان الخلود مغرياً هكذا..

كذلك لا أفهم كيف "يفهم" هذا المصطلح في ذلك الوقت ان لم يكن سيدنا آدم قد اختبر الفقد و الزوال..أو أنه استدل على معناه من مشاهد الطبيعة حوله..

فطرة ، اظنها كذلك ، فنحن اذا ما شعرنا بالسعادة و الراحه تمنينا لو تدوم ،و لا حاجه لنا ان ندرك معني الشقاء لنتمني دوام النعيم

هل ادركت ولو للحظة أن (وهم الخلود) لازلنا نصدقه..وهو أننا سنخرج من الارض بالموت ونصل للسماء لنعيش حياة خالدة!

اما عني فكنت اتحدث عن وهم الخلود في دنيانا الفانيه ، فكلنا هالك فيها و لا سعادة فيها تدوم و لا شقاء ، و لكني اؤمن و لشد ايماني بالبعث و الحياة السرمدية من بعده .

ما تسميه وهم الخلود ، سيأتي يوم ويصبح حقيقة الخلود ، مسألة وقت فقط

ضع هذه في ذهنك : ما دام العلم يتطور ، فليس هناك شيئ اسمه مستحيل

لذلك فالمشكلة ليست في ايجاد الحل ، سيكون هناك عدة مشاكل دينية وفلسفية حينما يجد بنو البشر اكسير الخلود

ليس هنالك شيء اسمه مستحيل!

العلم بأكمله بالكاد يستطيع أن يقول لنا شيئًا مُحتملًا يُشبه الحقيقة، فيزياء الكّم غيّرت ما نعرفهُ عن علم الفيزياء، في الطّب نُجري التّجارُب على ألف مريضٍ ونُعمّمُها على البشر مع أنّنا لسنا مُتأكّدين ولكنّ هذا قد ينجح وقد يفشل، في الكيمياء نقولُ أنّ الحديد يتمدّد بالحرارة، لكن هل اختبرنا كُلّ الحديد؟ يُمكن أن يوجد نوع من الحديد في الكون لا يتمدّد بالحرارة.

العلم كُلّه لا يستطيع في شيء واحد أن يصل إلى اليقين، كُلُّهُ شكٌّ في شكّ، واحتمالٌ في احتمال، إمّا نُصيب وإمّا نُخطئ، وحدهُ الدّين هو الذي جاء لكيّ يُعوِّضَّ النّقص الهائل في العلم، ووحدهُ الدّين الإسلاميّ هو الذي أعطى الإجابات المنطقيّة لتلك الأسئلة التي لم ولن يُجيبها العلم، عندما يبدأ العلم بدايةً فحسب بأن يقترب من اليقين وقتها تخيّل خيالًا أنّهُ يستطيع الوصول للخلود.

المُشكلة الحقيقيّة في فهمك للعلم، أمّا الدّين الإسلاميّ فلن يواجه أيّ مشاكل.

صديقي ، قُلتَ

العلم بأكمله بالكاد يستطيع أن يقول لنا شيئًا مُحتملًا يُشبه الحقيقة

العلم كُلّه لا يستطيع في شيء واحد أن يصل إلى اليقين، كُلُّهُ شكٌّ في شكّ

أنت تناقش فكرة لم أقلها أنا أصلا ولا أتحدث عنها بالأساس ، أنا قلت أنه ليس مستحيلا الوصول الى أهداف معينة عن طريق العلم ، فأنت تفسر لي أن العلم لا يصل الى الحقيقة المطلقة ، وما علاقة ذلك ب'قدرتهم' على الوصول اليه ،

المُشكلة الحقيقيّة في فهمك للعلم، أمّا الدّين الإسلاميّ فلن يواجه أيّ مشاكل.

هذا كلام مرسلُُ على عواهنه ، وما نراه الآن هو العكس شبه المطلق ، هل رأيت شخصاً يفجر نفسه لأنه فهم التفسير الخاطئ لأغنية ؟ ثم هل رأيت علماء اختلفو في فهم E = mc² ؟ لمذا كل علماء الفيزياء لم يختلفو في فهمها

النصوص الدينية ، بالكاد تجد شخصان يتفقان في فهمهم لها .. فعن أي مشاكل أخرى تود الحديث ؟

كيف هذا ؟ اتعتقد ان هناك من البشر من سيحيا علي هذه الارض الي الابد ؟

قد لا يكون للأبد في البداية ، قد يتمكنون من اطالة العمر بدرجات ، ولم لا للأبد ، ما دمت تفكر بشيء عقليا ، فإنه ممكن

ممم سنظل كلنا بكامل صحتنا علي قيد الحياة , نتكاثر و لا نموت , سنحتاج اذا الي كوكب آخر اضافة الي الارض و المريخ ليسعنا جميعاً ! لا اظن هذا منطقياً ابداً , اتفق معك فقط في أننا قد نتمكن من اطالة العمر بدرجات و حسب, كل نفس ذائقة الموت يا أخي

تماماً ، هذا ما فكرت فيه أيضا ، حينما يجد الإنسان إكسير الخلود ، سيكون قد وجد أيضاً إكسير الصحة والعافية ، لهذا سيكون تحديات أخرى ، مثل السفر عبر الكواكب وإنشاء ممالك في هذا الكون العظيم

'حسناً ، يمكن القول أن هذا بعيد عن وقتنا الحالي ، لكن من يعلم ربما يجدون شيئا عن طريق الصدفة ، العديد من الأدوية والمواد تم صنعها وإنشائها عن طريق الصدفة ، لهذا هناك آمال كثيرة لنجاة الجنس البشري'

و ماذا بعد أن نسأم الحياة .. ننتحر ؟

جميل ، الآن ستفهم لمذا أخبرتك منذ البداية أنه سيكون هناك مشاكل دينية وفلسفية

فقيمة الحياة أصلا رهينة بالموت ، كلما كان عمر الحياة صغيراً ، كلما كانت قيمتها أكبر .. ستكون هناك تحديات أخرى سيعى الإنسان إليها

ثم بسؤالك : ننتحر ؟ من أخبرك أنه لن يجدوا حلا لإعادة الحياة بعد الموت ؟ بشكل بيولوجي

لكن من يعلم ؟ ربما لن تكون تلك مشكلة حينها ، سنجد حلا للسأم والملل ، الكثير من التساؤلات أمامك يا صديقي ، لا تضع سقفا للتفكير ، ما رأيك أن تكتب قصة خيالية تتحدث فيها عن هذا ؟

يا صديقي أنا وجدت حلاً لاعادة حياتي بعد موتي ليس هنا علي هذه الأرض التي تتمتلئ بالكراهيه و العنف حياتي بعد موتي لن تكون فانيه و لن اضطر فيها لمواجهة مشكلات و أعيش علي محاليل و عمليات للتجميل لكي استمتع بالخلود , الدنيا ما هي الا يوم أو بعض يوم لا تستحق كل هذا العناء لنتشبث بها , أنا لازلت في ريعان شبابي , و قد تمر علي لحظات أشعر بأنني متعب , فماذا بعد طول المشوار و ارهاقه ؟ ماذا بعد القلق و الحب و الكره و الهجر و الفقد ؟ ان كانوا سيجدون حلا ليبقونني حيا فلتعلم أن المشاعر المرهقه التي سيعاني منها قلبي طوال تلك السنوات ستقتله , سأفقد شغفي و احيا بقلب لا ينبض ,, لا اريد

أولا مُعتقدياً ، لا أؤمن بأن الانسان قد يصل لدرجة القدرة على العيش بخلود عبر العلم .. كما سعمت أن العلماء مُؤخّراً بحثوا في سلسلة ال DNA حول المورّثات المسؤولة عن العمر (قصد التحكم والتلاعب بها طبعاً) .. ولم يستطيعوا إيجادها .. مع العلم ليس لدي مصدر يؤكد انه بحثوا في هذا من الاساس .

معتقديا

طبعاً ، نحن لا نتحدث هنا من الجانب الديني ، فمثلا في الإسلام لدينا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، 'أعمار أمتي بين الستين والسبعين '، لا أدري ما صحة هذا الحديث ، وما تفسيره ، لكن إن كان المفهوم منه هو المقروئ ، فإنه يعارض العلم بدون شك

لم أفهم كيف أنه يُعارض العلم؟

إذا اطّلعت على القائمة الاخيرة .. فستجد أن فعلاً متوسط العمر في الدول العربية يتراوح بين 60 و 70 ..

صديقي ، قد أكون مخطئا لأني لا أعرف ما هو تفسير الحديث ، ما هو المقصود بأمتي في الحديث ؟ هل هو المسلمون أينما كانو أم العرب لوحدهم ؟

أخدنا العرب كمثال فقط لأن الاسلام هو أكثر الديانات المُنتشرة عربياً .. ويمكن القياس عليها "الدول العربية" .. نأخد على سبيل المثال دولة أُخرى، إندونيسيا .. أكبر عدد سكان في العالم من المسلمين يوجد هناك، ومتوسط العمر هو 68.7 عند الذكور و 72.7 عند الاناث .. بغض النظر عن كل هذا فالحديث من ناحية أُخرى لم يقل أنها تتراوح إجباراً وتماماً بين الستين والسبعين .. بل في التفسير ستجد أنها قد تزيد على ذلك ولكن نسبة من يكون كذلك قليلة في الأمة الاسلامية .

بل في التفسير ستجد أنها قد تزيد على ذلك ولكن نسبة من يكون كذلك قليلة في الأمة الاسلامية .

صراحة كنتُ أتمنى أن تعطيني التفسير الصحيح من المراجع المعتمدة ، وليس رأيك الشخصي عن الحديث

آمل أن تطلع هذا

فقد تغير رأيك

لهذا يجب على حسوب أن تقوم بالتنبيه بعد تعديل التعليق .. عموماً ، لم افهم أين هو رأيي الشخصي في الامر؟

بالنسبة للمقال .. أليس صاحبه عرض فيه رأيه الشخصي بدون مصادر وأدلة دامغة تُثبت كلامه؟ لماذا على رأيه ان يُغير من رأيي طالما لم يعرض ما هو مُقنع حقاً.

فسرت كلمة 'أمتي' بفهمك الشخصي فقط ، فما هو مرجع كلامك ؟

بالنسبة للمقال ، ليس مقالا علميا بالدرجة الأولى ، لكنه ذكر معلومات مهمة حول زيادة عمر الإنسان ، يمكنك التأكد من صحة المعلومات

نص الحديث هو: أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك. رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي وابن ماجه. ومعنى الحديث أن أغلب أعمار هذه الأمة تتراوح بين ستين سنة إلى سبعين، ومنهم من يزيد على ذلك وهو قليل. الحديث يذكر متوسط العمر و يذكر وجود استثناءات

لا تتبعوا أحاديث ضعيفة .. فهناك من يموت في مراهقته هناك من يموت في شيخوخته ..

الإنسان لا يستطيع أن يعيش خالدا أبدا في هذه الدنيا وكلما زدنا أجيالا كلما تقلصت أعمار الإنسان ..

إذن أنت لا تدري ربما غدا تموت، ربما بعد غد..

"كل نفس ذائقة الموت"