مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
لاشك إن للمرأة مكانة عظيمة في حياتنا , فالْسر في وجودك الآن , هي مرأة ..
هذه المرأة المهمة , قد تكون أمك , أو أختك , أو جدتك , وزوجتك " إن كنت متزوجا " , أو حتى حَماتك وما إلى ذلك ..
ولاشك أن الإسلام , لم ينقص من حق المرأة في أي شيئ .. فقد ذكر الرجال و النساء في مواضع كثيرة معا , كالعاطف و المعطوف . كقوله جل جلالُه : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ).
فهذا من فضله جل جلاله , أنه لم يفرق بينهما في المعروف و المُنكر .. فقد وصفها في آياته البينة , و كأنها سر وجود البشرية في أرضه التي كان فيها البشرُ خليفةُُ لهُ . " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "
وأنه - تعالى- .. لن يفرق في يوم الحساب بين ذكرا و أُنثى : (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا)؟
بل وجعل لها , - جلّ جلاله -, منزلة عظيمة في حياة البشر ,, فجعلها كالبيت المريح الساكن , المُريح , يأوي إليه الناس و ذلك تعظيما لذلك الجنس العطوف فجعلها و كأنها أيةُُ للبشر من كُثر عطفها و رحمتها " وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"
ولكن لم يجعل لها الدين الإسلامي , أمر القيادة و السلطة العليا ,, فأراحها من ذلك العبء , فجعل الرجال من الذكور , يسهرون لراحتهن و أمنِهن , فجعلهم كالقوامين , لا ينامون حتى تنام النساء . " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ"
ولم يجعل نفقة الأسرة من حق المرأة ,, فأراحها أيضا من هذا العبء , فجعل مسؤولية نفقة الأسرة , من مسؤولية الرجل , و دون المساس بمال الزوجة , فهو مالها , فهو حقُُ لها , وباطل لغيرها ,, إلا ولمن سمحت ..
بل وجعل في بِر الوالدة منزلة "جهاد" وهو أعظم الأعمال .. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَال َ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ : قَالَ : وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْجِعْ فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْجَانِبِ الآخَرِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ ) صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة
وهذا , لم يُقصر رسولنا الكريم , في زيادة تكريم هذا الجنس ,, حتى قال صلى الله عليه وسلم "اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا" و في حديثِِ أخر و عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وصححه الألباني
الآن ,, تخرج لنا مؤسسات المجتمع المدني و غيرها من منظمات و مؤسسات , بأن حق المرأة العربية , ضائع ....فهل ترى أنه بالفعل ضائع ؟؟؟..
و برأيــك ... من نجح في إسترداد حق المرأة ... الإسلام " الدين القديم " , أو الديمُقراطية الحديثة , ديمُقراطية اليوم ..