14

المواقع التقنية العربية والأخطاء اللغوية

أحد المواقع التقنية الشهيرة نشر خبرًا عنوانه:

لوميا 1020 يصرع الكاميرات الغير ذكية عبر التايكفوتو

وقتها قرأت تعقيبًا على الخبر (على حسابهم على جوجل+) ينبه إلى خطأ كلمة الغير، حيث لا يصح أن تدخل عليها ال التعريف.. كانت معلومة جديدة علي، وأنكرت على كاتبها، وبعد بحث وجدت أن ال التعريف -فعلًا- لا تدخل على كلمة غير، وهذا رأي مجمع اللغة العربية في القاهرة، وإن كان البعض يرى بغير ذلك، ولكن بشروط لا تنطبق أي منها على العنوان. من يرون بعدم جواز إدخال ال التعريف يستشهدون بقوله تعالى: "غير المغضوب عليهم"..

يمكنك البحث عن "دخول ال التعريف على كلمة غير" للاستزادة..

بعد أيام نُشر خبر آخر على ذات الموقع جاء في نصه:

وهذه المرة الحديث عن شاشات أموليد الغير عادية على الإطلاق، التي يُقال إنها دخلت الآن في مرحلة الإنتاج...

الحقيقة أني توقعت أن يأتي التعليق على الخبر الأول بنتيجة تتمثل في ابتعاد المحررين في الموقع عن إدخال ال التعريف على غير، أو على الأقل مراجعة سريعة لما يكتبونه، لكنّ أيًا من هذا لم يحصل!

موقع آخر من المواقع التقنية الشهيرة.. أغلب ما يُنشر فيه يحوي من الأخطاء الإملائية الكثير، وبعض هذه الأخطاء يغيّر من المعنى! وأجزم أن ما يُنشر في هذا الموقع لا يخضع للمراجعة ولو من كاتب المقالة ذاتها!

وهنا أسأل.. هل لدى مواقعنا العربية (التقنية منها خاصةً) مراجع لغوي يتأكد من صحة الإملاء والنحو في كل ما ينشر؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخطأ وارد، لكن الإهمال و التهاون في قواعد اللغة العربية أمر خطير و مرفوض، و ينبغي أن يكون هناك مدقق للمواقع المؤسسية، أما بالنسبة للمدونات الشخصية و ما فيها من أخطاء لغوية فهذا عائد إلى طبيعة الإعلام الاجتماعي الذي أتاحته تقنيات الويب 2.0، حيث أصبح بإمكان أي شخص أن يبث و ينشر مايريد، على خلاف الإعلام المؤسسي التقليدي الذي يلتزم بمعايير إعلامية متعارف عليها و منها سلامة اللغة العربية الفصحى.

و أتوقع أنه لا يوجد مرجعية لتلك المواقع أو ضابط ينظم أنشطتها، أليس كذلك؟

و إذا كان الأمر كذلك، أتوقع أن يكون السؤال: هل بالإمكان إنشاء هيئة أو اتحاد أو منظمة تجمع المواقع العربية بحيث تضع معايير عامة و منها الالتزام بسلامة الفصحى؟ و هل هناك ما يشبه ذلك - أعني وجود جهة منظمة - حول العالم؟

نقاش سابق عن جودة المحتوى، و سلامة اللغة العربية أحد عناصرها