مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
في وقت بقت فيه المشاهدات بالملايين هي المقياس،
لسه في أصوات بتختار تمشي عكس التيار…
بهدوء، وبلا ضجيج، لكن بنيّة خالصة.
من وسط الزحمة دي، بتطلع قصة محمد إبراهيم الكومي، قارئ قرآن شاب، عمره 20 سنة، من محافظة الإسكندرية، اختار إن رحلته مع القرآن ما تكونش محبوسة بين جدران، لكن توصل للناس على قد ما يقدر.
محمد بدأ تسجيل القرآن وهو صغير،
مش بدافع الانتشار،
لكن بدافع الحب.
كان يسجّل لنفسه، يعيد، يصلّح، ويتعلّم، لحد ما الصوت بقى أقرب لقلبه قبل ودن أي حد.
ومع مرور الوقت، قابل صديق شاركه نفس الإحساس، ونفس السؤال:
ليه القرآن ما يوصلش للشباب بلغتهم وعلى منصاتهم؟
ومن هنا، اتاخد القرار بإنشاء صفحة على منصة تيك توك باسم
«القارئ محمد إبراهيم الكومي»
وتكون منصة بسيطة لنشر تلاوات قصيرة للقرآن الكريم، تحافظ على الهيبة، وتواكب العصر في نفس الوقت.
الصفحة اختارت هوية هادئة ومعبرة:
صورة سوداء، مكتوب فيها
«القارئ محمد إبراهيم الكومي»
من غير صور استعراض، ولا ألوان ملفتة…
بس رسالة واضحة: القرآن هو الأساس.
الإمكانيات كانت في منتهى البساطة.
📱 موبايل واحد
🎙️ من غير معدات احترافية
🎧 من غير استوديو
التسجيلات كانت بتتعمل في أوقات صعبة، وأحيانًا بعد يوم طويل من التعب.
إعادة التلاوة أكتر من مرة، ومحاولات مستمرة علشان يطلع الصوت صادق قبل ما يكون مثالي.
بعد التسجيل، بدأت مرحلة أصعب:
المونتاج والتعديل.
تعلموا من الصفر، جرّبوا أكتر من برنامج، وقرروا استخدام تطبيقات مدفوعة، رغم التكلفة، إيمانًا منهم إن كلام الله يستحق يتقدّم بأفضل صورة ممكنة، حتى لو على حساب راحتهم أو إمكانياتهم.
ورغم كل المجهود ده،
الأرقام لسه بسيطة.
الفيديوهات بتجيب في المتوسط حوالي 500 مشاهدة.
رقم ممكن يبان قليل في عالم السوشيال،
لكن وراه ساعات شغل، تعب، وصبر، ومحاولات محدش بيشوفها.
المشروع ده مش سباق شهرة،
ولا جري ورا تريند،
هو رسالة بتمشي على مهل…
لكن بثبات وإخلاص.
ودعم بسيط—لايك، مشاركة، تعليق، أو حتى دعوة صادقة—
ممكن يفرق،
ويساعد الصوت ده يوصل لقلوب أكتر،
ويخلّي المجهود الصادق يكمّل طريقه.
مش كل المحتوى محتاج ملايين المشاهدات،
بعضه محتاج بس ناس تحسّ بيه وتدعمه.
وفي زمن الضجيج،
لسه في شباب بيختاروا القرآن طريقًا 🤍📖
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش