كيف يمكننا إنشاء خطة العمل للمدونة؟

جميعنا بدون استثناء قد نقوم بإعداد خطة عمل سواء من أجل أداء مهامنا اليومية، أو قد نحن جزءا من خطة عمل لمؤسساتنا، ولكن ووفق لجامعة تينيسي أن حوالي 20٪ من الشركات الصغيرة تفشل في عامها الأول، وحوالي 50٪ في عامها الخامس.ولكن لماذا العديد من الشركات محكوم عليها بالفشل؟ تشير معظم الدراسات أن أحد أهم الأسباب للفشل هو "نقص التخطيط".

 يقول ونستن تشرشل: "من يفشل في التخطيط فهو بذلك يخطّط للفشل"، الأمر نفسه يتعلق بالمدونة، من اجل انشاءها وضمان استمراريتها يحتاج ذلك لخارطة طريق نرسم بها أهدافنا وأهم المواضيع التي يتم نشرها والتحديثات الممكن أن نضيفها على المدى القريب والمتوسط، يمكن لخارطة الطريق أن تمتد من صفحة الى صفحات متعددة مع وضع جداول ورسومات بيانية تسهل علينا الاطلاع عليها في أي وقت.

اذا لماذا نحتاج إلى خطة عمل مدونة؟ ببساطة تمنحنا خطة عمل المدونة صورة واضحة لما نريد تحقيقه، وتساعدنا على تحديد أولوياتنا وفق خطوات واضحة، وأحيانا أخرى تظهر لنا بعض التحديات التي لابد أن نخوضها مع ذواتنا لتحسين أدائنا، وأهم شئ تمكننا من تقييم جودة محتوانا واكتشاف الثغرات والنقائص.

قد يسأل سائل، يا عفيفة كيف لي أن أعد خطة عمل للمدونة بأمور عملية أكثر؟

تريث علي يا صاحبي، فخطة الطريق وحدها قد يمكث فيها البعض أكثر مما مكثه أصحاب الكهف، مزحة، لا علينا، اهم ما أكد عليه الكاتب Ryan Robinson حتى تكون خطة عملك فعالة لابد من أمرين أن تكون واقعية وقادر على تحقيقها، وثانيا يجب أن ترفق مهامك بجداول زمنية محددة، لكن لماذا هذين الأمرين مهمين؟

الخطة الواقعية التي تتناسب مع قدرات صاحبها تكون أقرب للتطبيق، لذلك خطة العمل لابد أن تتضمن أهدافا وليس أحلاما خيالية، الأمر الثاني خطة العمل التي تحمل جدول زمني محفزة أكثر لصاحبها، كلما أقدم على تأجيل بعض المهام شعر بالتأثير السلبي الممكن أن يلحق بالمهام الأخرى.

نأتي لأهم سؤال في المساهمة، كيف يمكن لنا أن نكتب خطة عمل المدونة؟ حتى تتضح الأمور أكثر، سارفق لك نموذجا عمليا يتضمن خطة عمل لمدونة حديثة النشاة:

  • المشكلة : انخفاض نسبة الزوار على موقعي بعد شهر من تأسيسه.
  • الأهداف: محاولة رفع عدد الزوار أكثر مما كان عليه في المرة الأولى،  لابد أن تتضمن هذا القسم ما ننوي تحقيقه من خلال المحتوى الذي ننشره، هذه الأهداف لابد أن تكون محددة بوضوح، قابلة للقياس، واقعية يمكن تحقيقها، ذات صلة بـ قدراتنا ومهاراتنا، محددة بموعد نهائي لتحقيق من أجل المرور للهدف الأخر.
  • انشاء قائمة المهام اليومية او الأسبوعية وفق جدول توضيحي، تستلزم هذه العملية تقسيم هدفنا الرئيسي إلى أهداف أصغر من اجل استنباط الإجراءات العملية التي تركز عليها وفق أولويات محددة.

من خلال نموذجنا يمكن أن نراعي جانبين : مهام خاصة بالمحتوى لتحسين جودته، مهام خاص للتسويق الفعال للمدونة، بعدها يمكن وضع جدول زمني وفق كل مهمة من المهام سالفة الذكر.

  • تحديد الوسائل والحاجيات: يتم فيها حصر مجمل الوسائل المساعدة لتحقيق هذه الأهداف، مع الحاجيات اللازمة، مثلا في حالة وجد الكاتب بأن مدونته انخفض زوارها بسبب أن كتابته لم يكن يراعي فيها قواعد السيو، فلابد أن يخصص وقتا لتعلم الذاتي وتطوير مهاراته في هذه المسألة، وإذا وجد بأن الصور المرفقة ذات جودة منخفضة لابد أن يحسن الجودة من خلال استشارة مصممين أو من لهم خبرة لتزويده بالمصادر الحصرية التي تتضمن ما يبحث عنه.
  • الخطوة الأخيرة، تتمثل في التقييم المستمر لخطة العمل الأمر الذي يجعلنا ندرك مدى اقترابنا من الهدف أو اذا كنا قد فقدنا سيطرة المقود.

ما النقاط الأخرى التي تضيفها من أجل أن نمتلك خطة عمل ذات نتائج مثمرة لمدونتنا؟ شاركنا أفكارك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هُناك طريقة يجب أن نبدأ بها في مطلع عملنا أشعر بأنّها ستؤتي ثمار مهمّة، وهو أن نفتح خطط الأخرين ونطّلع عليها، للحقيقة هناك الكثير من المدوّنات الأجنبية التي تتحدّث عن طرق التخطيط للمدوّنات وإنشاء واحدة ناجحة وينشر من فيها دائماً عقلية عملهم واستراتيجياتهم وينشرون أيضاً الكثير من النصائح وطرائق التفكير وأسس يمكن لأي مدوّن ومخطط أن يبني عليها، استجلاب هذه الأمور ووضعها في ملفات ثمّ فرزها ومحاولة إدخالها ضمن خطة العمل الأصلية يعد مكسباً حقيقياً ومضاعفاً، أراه مهم جداً وخاصّة في البدايات لما يمكن أن يختصر من مشاكل في المستقبل وعثرات أي مدوّن هو بغنى عنها

وأحب أيضاً أن أنصح بأنّ تعطى الخطط الذي يعمل عليها المدوّن فرص وأوقات مسبقة للصبر عليها، غالباً ما يكون المدوّن بلا أي صبر في التعامل مع هذه الأمور، لذلك وضع إطار زمني للتقيد بالخطط ومراقبتها هو أمر يجب أن يكون مسبقاً لضمان عدم التسرع بالمستقبل وتغيير الكثير من الاتجاهات بأوقات كثيرة، لإنني اكتشفت أنّ هناك خيط رفيع جداً في هذا العمل بين المرونة والتسرّع في وضع التكتيكات اللازمة والقرارات.

وهو أن نفتح خطط الأخرين ونطّلع عليها، للحقيقة هناك الكثير من المدوّنات الأجنبية التي تتحدّث عن طرق التخطيط للمدوّنات وإنشاء واحدة ناجحة

هي خطوة مهمة ان نطلع على مدونات الغير حتى يمكن ان نتعبره نمودجا يقتدى به، ولكن من ناحية قراءة المقالات من كاتب الى اخر قد يجد نفسه المبتدئ في حيرة اي الخطة مناسبة له، عندما اطلقت مدونتي قرات العديد من المقالات الأجنبية لم يمكن ان انكر انها فادتني ولكن استغرت جهدا في اخراج الخطة التي تتلاءم مع متطلباتي وما أبحث عنه.

لذلك القراءة مفيدة للاستفادة من خبرات الأخرين وليس لتقليدهم، فما قد يتناسب معهم قد لا يتلاءم معنا بالضرورة.

هذه القراءة يمكن اعتبارها كحصاد حقيقي لكل ما يمكن أن تقعين عليه من معلومات، ثمّ تأتي عملية التسجيل بملفات يسهل سحبها ومراجعتها، الحذف والفرز هي المرحلة الأخيرة والمستمرة، وطبعاً لا يصلح تنفيذ أي شيء بدون تكييفه مع نظرتي الشخصية وحاجتي الشخصية، بهذا تكتمل التجربة وتتخصّب مع كل قراءة وتزداد أدواتك فعلاً وقدراتك بناءً على تراكم الأفكار.

هو أن نفتح خطط الأخرين ونطّلع عليها، للحقيقة هناك الكثير من المدوّنات الأجنبية التي تتحدّث عن طرق التخطيط للمدوّنات وإنشاء واحدة ناجحة وينشر من فيها دائماً عقلية عملهم واستراتيجياتهم

أتفق معك ضياء ولكن قد يرى البعض أنهم قد يختلفون عنا في أولويات العمل لديهم ولدينا وكذلك في عامل الوقت وتوظيفه فكما قالت عفيفة وضع الأهداف لابد أن يتفق وقدرات الشخص المدون وهو ما قد يختلف بين أخوين من نفس البيت فما بالك بمدون شرقي له نمط حياة و إدارة للوقت تختلف عنا؟!

بالتأكيد، كلما كان تحديد الهدف بشكل واضح كلما سهلت المهمة في رسم المهام والجدول الزمني المناسب لكل مهمة.

وتعديل خطة العمل حسب الحاجة. يمكن أن يشمل ذلك تتبع حركة مرور موقع الويب ، ومعدلات المشاركة ، وتحليلات الوسائط الاجتماعية ، واستخدام هذه البيانات لاتخاذ قرارات مستنيرة حول اتجاه المدونة.

هذه الخطوة بذات وفق النقاط التي ذكرتها قد تحتاج الى فريق عمل من اجل تنفيذها، لذلك اذا كان الفرد واحدا حتى تسهل المهمة هو العمل وفق استراتجيات قصيرة الدى والمتوسط احسن.