رسائل مهملة 3

(الى تلك الطفلة التي أحتفظ بها في داخلي)

مرحباً

كيف حالك بعد كل تلك السنوات؟

لاأخفي عليك أنني عاتبتك كثيرا في تلك السنوات التي مضت

أعرف أنك لا تفهمين معنى العتاب وما زلت صغيرة على ذلك ربما

ولكنني كتبت هذه الرسالة للعديد من الأسباب , وأولها أنني أريد أن أعتذر على ذلك اللوم والعتاب الطويل القاسي,فأنا أعرف في قرارة نفسي أنه ليس لديك أي ذنب ولم تفعلي أي خطأ,بل أنا أخطأت في القسوة عليكِ,فان قسوت أنا من بين الجميع فمن يرفق ويحن عليكِ؟

فآسفة , لم أقصد, وأنا أحبك كثيرا

أكتب لك أيضا لأنني اشتقت لك كثيرا

ولأنني أرغب في الاطمئنان عليك بعد أن كبرت وبت في السادسة عشر من العمر

أما زلت فرحة وسعيدة كما عهدتك دوما؟

وأما زلت في كل مرة تحزنين فيها تبكين في الليل بينما تحتضنين وسادتك؟

أو لربما تلجئين الى ذلك المكان الذي لن يراكي فيه أحد

أما زلت تبنين الأحلام وتشاهدين الكرتون ككل يوم؟

صغيرتي أتمنى أن تكوني بخير

توالت الأيام علي ولم أستطع أن أستحضركِ الى زماني

ولكنني في بعض الأيام أجلس مع نفسي فأشاهدك تلعبين فأتمنى اللعب معكِ

أتعرفين يا صغيرتي الجميلة..لربما لا أود أن أستحضرك الى هنا

أريد أن أخبأكِ في داخلي حيث لا يؤذيكي أحد

فهذا العالم قاسِِ لدرجة أنه لن يكترث لرقتكِ وطيبة قلبك وبساطتك, كما أفعل أنا الآن حيث أختار كلماتي معكِ

استمري في اللعب في قلبي وأنا سآتي كل فترة لأزروك ِ وألعب معكِ

بعيداًً عن الواقع وهذا العالم, وبعيداًً عن هذه الأيام التي تبدو لي كالحرب مع الكثير من العواصف

ولربما نشاهد الكرتون المفضل لكِ معاًً

أو نقرأ قصةًً ما من قصص الخيال فنسافر مع شهرزاد في حكاياتها على بساط علاء الدين.

وأريد أن أقولِ لك في نهاية رسالتي

شكرا ًً..شكراًً لكِ لأنه ولولاكِ ما كنت أنا ما هي عليه

وأخيراًً ابقِ بخيرِِ دائما يا حبيبتي

ويا أميرتي الصغيرة .

أحبكِ دوماًً .

المحبة لكِ دوماًً... أنتِ في السادسة عشر .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل ما خطه قلمك عزيزتي

حقاً مهما كبر الإنسان وزادت سنوات عمره يبقى داخله طفل يلهو ويلعب من حين لآخر

يريد أن يعود بالزمن للوراء حيث كان طفلاً لا مسؤولية ولا شيء يرهق كاهليه

يتصرف ببراءة ولا يكترث لكل ما يدور حوله

لعلنا يوماً نستعيد الطفل الموجود داخلنا .

شكرا لدعمك لي يا شروق ولقراءتك لرسائلي ..

العفو عزيزتي

يسعدني أن أقرأ إبداعاتك .. أريد قراءة المزيد لذلك استمري

من الرائع أننكتب لأنفسنا، ففي إطار محبّتي وتقديري الخاص لكتابة أدب الرسائل الخاطرية، فإن أبرز ما يجول في بالي هو سبب تقصيرنا في الكتابة لأنفسنا، وقد خطرت الفكرة ببالي لأول مرة من مصدر غريب بعض الشيء، حيث أنني قرأت رسالة من حارس مرمى إيطاليا الأسطوري جانلويجي بوفون، حيث أنها كانت مكتوبة بلغة أدبية رائعة وملفتة، يتحدث فيها اللاعب إلى نفسه منذ سنوات، في طفولته، وعن مباراة كرة القدم الأولى، وعن أول مرة أغرم فيها بفكرة أن يصبح حارس مرمى. وعندها فكّرت باستغراق، لذا عليّ أن أستفسر منكَ، ما هي نوعية المشاعر التي تتملّك منكِ عندما تكتبين لنفسكِ مباشرة؟

لعل أول كتاباتي لنفسي هي منذ سنتان

كنت من قبل اكتب مذكراتي

لكن قبل سنتان او ثلاث سنوات فكرت أن أكتب رسالة الى نفسي المستقبلية بعد عشر سنوات , أكتب فيها أحلامي التي أريد تحقيقها والكثير من الأمور وعيوبي , جاءتني هذه الفكرة بعد مشاهدة أنمي orange حيث كتب الأبطال رسائل لانفسهم ووضعوها في كبسولة ليعودو ليفتحوها بعد سنوات , وبعدها بدأت أكتب وأخاطب نفسي حتى بالرسالة وكأننا اثنان أحيانا أخرى , لربما الآن لدي أربع رسائل , لا أعرف ما هو الشعود تماما , لكن حين كنت أمتحن في امتحاناتي شعرت بالضيق فحين كتبت لنفسي شيئا يشجعها في رسالة شعرت بأنني أمضيت شيئا من البوح وأمديتها بالواقع وان عليها ان تدرس

لا أعرف ماذا اقول لكن جرب لتعرف , اذهب واكتب رسالة وقل فيها اي شيء تود قوله لنفسك ..

بالنسبة لي أحب الرسائل الورقيه ولربما لحبي للرسائل فأنا أكتب عن الرسائل وأختلق رسائلا وأكتب لنفسي ..

فان لم تكتبها لنفسك لن يكتبها أحد لك..

وبالنسبة لسلسلة " رسائل مهملة "التي أكتبها الآن

هي رسائل أرسلت مع ساعي البريد لكنه لم يستطع توصليها لأصحابها لعدم توافر عنوان محدد أو لأن المرسل اليه شخص غير موجود , خيالي أو شخص مجسد , ولهذا باتت الرسائل مهملة وألقيت بعيدا .. بدءا من الرسالة لفصل الشتاء وأحلام اليقظة والخ..ولهذا عندما جاءت لي الفكرة أحببت أن أكتب في كل يوم رسالة ما لشخص او لشيء محدد وان لم يقرأها أحد

جرب أن تكتب لنفسك وشاركنا عن تلك التجربة.