مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
حلمنا بعالم مثالي، خلقنا لأهله وجود...
سبحنا في سحب الأعالي، جعلنا السماء حدود...
ذهبنا معاً بالآمالِ، وعدنا معاً بالوعود...
وعدنا لنكتب ما رأيناه فوصفنا شخصياتنا وعشنا بداخلها وهنا بدأ التحدي، تحدى الفصل بين عالمنا وعالمهم، بين شخصيتنا وشخصيتهم، بين الواقع والخيال!!!
من العجيب أن الممثل الشهير كريستيان بيل قد تغير وزنه ١٠ مرات خلال ٧ سنوات ما بين زيادة ونقصان وفقاً للدور الذي يؤديه!، فهذا وإن دل على شيء فهو يدل على تجسيده للشخصية بشكل كامل واتحاده معها وعيشه للدور بكل تفاصيله.
هكذا فإننا ككُتّاب نعيش في دور الشخصية التي نجسدها وقد يجد البعض صعوبة في الخروج منه حتى في غير أوقات الكتابة، فأنت لازلت تشعر بها في الشارع عندما يقوم أحد بتصرف مشابه لما تقوم به، أو عندما تسمع اسمها، أو حين تأتيك فكرة عن مستقبلها أو ذكرى من ماضيها أو لمحة من حاضرها.
بحسب تجربتي فإن الفصل بين عالمي الخاص وعالم شخصياتي هو أمر ضروري أحياناً حتى لا يؤثر ذلك على علاقاتي، على أن باب الإبداع مفتوح دائماً لربط أحداث حياتي اليومية بتلك الشخصية وأحداث حياتها اليومية.
فما هي الطرق التي تتبعونها للفصل بين واقعكم وخيال المؤلف؟
وإن كنتم تواجهون صعوبة في وضع حدود بين عالمكم وعالم شخصياتكم... فأعلموا أنكم لستم الوحيدون!
التعليقات
أغلب الممثلين والكتاب تحدثوا عن مشكلة الفصل بين العالم الواقعي وشخصياتهم الخيالية،إذا فهذا الخلط يحدث كثيرا.
وفي الحقيقية من الطبيعي أن تتأثر بدرجة معينة بهذه الشخصية خصوصا لو كانت لها طريقة حديث أو تصرف مميز لأنك تقضي وقت كبير في كتابتها أو تمثيلها وحتى تستطيع اخراجها للحياة بشكل مثالي يجب أن تعيشها، لكن الخطير أن ينزلق الكاتب من شخصيته الحقيقية كليا و يتمادى في ارتداء ثوب الشخصية الجديدة.
لكن الخطير أن ينزلق الكاتب من شخصيته الحقيقية كليا و يتمادى في ارتداء ثوب الشخصية الجديدة.
بالفعل الخطر يكون نتيجة لذلك، لكن هذا يأخذنا لما قد يؤدي إلي هذه النتيجة فالكاتب إن حافظ على التوازن المطلوب بين واقعه وخياله لن ينزلق لمثل هذه الهوة.
فكيف يمكنه تحقيق هذا التوازن برأيك يا إيمان؟
فكيف يمكنه تحقيق هذا التوازن برأيك يا إيمان؟
ربما قضاء بعض الوقت في عيش حياته الحقيقية بدل الانغلاق 24 ساعة على كتابة القصة سيكون جيدا لتذكير الكاتب بمن يكون.
استيعاب الكاتب لفكرة أنّ شخصيته خيالية ولا مكان لها على أرض الواقع أيضا قد يكو عاملا مساعدا.
لا نستطيع القول بأن الممثل و الكاتب يتأثرون بالدرجة نفسها، حتى وأنني لا أرى أن الكاتب يتأثر لتلك الدرجة المبالغ فيها وإنما قد صادفه بعض الأحداث في حياته ذكره في الرواية وبالتالي قد يتصرف كما حدث في الرواية .
حقيقة لا أواجه صعوبة في ذلك، الأفكار لا تأتينى على مدار الساعة بل يجب علي تخصيص وقت معين لذلك وإنما غير ذلك فلا أستطيع حتى العيش في هذا الدور
أعتقد أنكِ محظوظة يا أمل بما أن الأفكار لا تأتيكِ على مدار الساعة، فهذه مشكلة تؤرقني وقد تؤثر على قدرة البعض على النوم أيضاً.
برأيي، تأثير خلط الواقع بالخيال في عالم الكاتب محدود للغاية في الغالب ولكننا نناقش عينة قد تكون صغيرة ولكن وجود مشكلة كهذه قد تؤثر عليهم بشكل كبير.
وكما تفضلتِ فتأثر الكاتب ليس كتأثر الممثل بلا شك.
عليك أن تعود نفسك على ذلك مينا، أن تأتي لحظات تفصل فيها عقلك تمامًا عن العمل والتفكير به وكيف ذلك ؟ يمكنك أن تجرب شيئًا جديدًا، تمارس هواية تحبها، تفعل شيء جديد يأخذك من زاوية العمل تلك
منذ أن قررت كتابة روايتي الأولى وأنا أعاني من الكوابيس في كل مرة أكتب فيها، على الرغم من أنني لا أكتب في مجال الرعب ولا أحب القراءة فيه، ولو أنني أكتب مشهد يغضب فيه بطل الرواية أجدني غاضبًا ويلاحظ أهل منزلي ذلك.
أحاول الفصل بين الواقع والرواية عبر ترك الكتابة لعدة أيام بين الحين والآخر، حتى لا أنجرف فيها.
أحاول الفصل بين الواقع والرواية عبر ترك الكتابة لعدة أيام بين الحين والآخر، حتى لا أنجرف فيها.
هذه الممارسة جيدة كأحد الحلول الوسطية، ولكن ماذا لو تسبب ذلك في خروج الكاتب عن حالة الاندماج مع تلك الشخصية بحيث يشعر أنه منفصل تماماً عنها ومع الوقت قد يكرهها ولا يستطيع إكمال الكتابة عنها وهذا حدث مع كُتَّاب كبار.
ألا تعتقد أن الأمر كالتحكم في شخصياتنا الحقيقية فقد نغضب أحياناً ثم نعود فنضحك ونتحدث بشكل طبيعي، ألا ينبغي علينا تقبل تقلبات هذه الشخصية الخيالية مع محاولة التحكم فيها دون افتراق أو اتحاد؟!
لست كاتبة روائية ولم أجرب، ولكنني قارئة روائية شغوفة.
وأندمج مع شخصيات الرواية، أرى بأعينهم، ألمس ما تمسه أيديهم، وأستنشق هواءهم، وبالطبع لا داعي لذكر أنني أبكي وأفرح معهم.
أتذكر مشهد تحديد موعد خطبة إحدى الفتيات في رواية ومن شدة تأثري واندماجي ذهبت لزوجي وكدت أبشره: خطوبة علا غدًا.
أمسكت لساني في آخر ثانية والله.
أتذكر مشهد تحديد موعد خطبة إحدى الفتيات في رواية ومن شدة تأثري واندماجي ذهبت لزوجي وكدت أبشره: خطوبة علا غدًا.
أمسكت لساني في آخر ثانية والله.
أثلج صدرى هذا المثال ولكم أحب تعلقنا كقراء بالروايات التي نقرأها يا فاطمة فما أرقى هذه العلاقة بين الكاتب والقارىء عندما يصبح الاثنان وكأنها من نفس العائلة ونفس البيت على الرغم من عدم رؤية أحدهما للآخر.
إنه شىء تقشعر له الأبدان.
بصراحة أعاني من فصل الاثنتين عن بعضهم البعض وله مساوئ بالطبع غير العلاقات بأن الطموح دائماً عالية بمنظور مدى بعيد والواقع هو بخلاف ما أحلم به وهذا تحطيم للنفس بذاته.
ولكنني أجده دافعاً أحياناً لي للمضي قدماً وربما من أفضل الطرق للفصل بينهما هو الانغماس الشديد في الواقع أيَ الانشغال بالواقع جداً والاجتماع مع الناس فلا يكون هناك وقت للخيال.
الانغماس الشديد في الواقع أيَ الانشغال بالواقع جداً والاجتماع مع الناس فلا يكون هناك وقت للخيال
أعتقد أن هذا سيكون غير صحي كذلك يا مريم فقد يجعلك تدخلين فى دوامة من الروتين الممل القاسى فالخيال هو بمثابة فتحات التهوية فى واقعنا الملبد بالغيوم.
تحقيق التوازن صعب ولكنه يستحق المحاولة برأيي.
ليس روتيناً أبداً فالحياة اكبر مما نعتقد، فنقضيها في السفر، والهوايات، والعمل، والجمعات، وقد جربتها مسبقاً واثبتت فعاليتها معي بحكم أنني أشحن طاقتي مع الناس لا وحدي.
الخيال مطلوب ولكن
كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده.
لم أفكر حتى أن هنالك فرضية تجعلني أخلط بين شخصيتي وشخصية أكتب عنها، وإن اندمجت معها في الكتابة، لم يكن لدي أي خلط، ما إن انتهي من الكتابة، حتى يتوقف كل شيء، وحين أعود للكتابة أندمج مرة أخرى..
الأمر بسيط، لكنه محتلف بالنسبة للممثل، الممثل حري به ان يتغير بسبب عمله، ليس مثل الكاتب..
صحيح يا عفاف أن الممثل قد يكون هذا الاندماج مع الشخصية أحد أسرار نجاحه الرئيسية غير أن الكاتب أيضاً قد يحتاج للاندماج بشكل متوازن كما تحدثنا فهو الذي يضع الخطوط التي يسير عليها كلاً من الممثل والمخرج فإن لم يعيش حياة شخصيته بكل جوانبها لن تخرج الشخصية المتكاملة التي تُمكِّن الممثل من النجاح بتأدية دوره.
الشئ الذي يثير فضولي حول دقة كريستيان في تجسيد أدواره هو سؤال يطرحه علي عقلي، هل توجد لديه شخصية؟ اشعر احيانا أن الممثلين يندمجون لدرجة أنهم ينسون أنهم أشخاص حقيقيون