ما الحل لمنع ظاهرة الكتاب الوهميين؟

جون ميلر، نشرت قصته هنا في مساهمة سابقة، وهو مراسل صحفي ألف كتاباً بعنوان المدير الأخير عن إيرل ويفر أحد مدراء فرق البيسبول الشهيرة، بعد أن حقق هذا الكتاب شهرة واسعة، اكتشف أن 9 من محبي الكسب السريع قد أعادوا صياغة كتابه بالذكاء الاصطناعي ونشروه على أمازون، من ضمن ما أثار انتباهي في تلك القصة ظاهرة جديدة أراها خطيرة وهي ظاهرة الكتاب الوهميين.

فعندما دخل المؤلف إلى حساب أحد ناشري الكتب التسعة على أمازون كخطوة طبيعية لبدأ مطالبته بحقه أو معرفة الشخص الذي سيقاضيه، اكتشف أنه ببساطة غير موجود. مجرد صورة بالذكاء الاصطناعي واسم غير حقيقي. يختبئ وراء ذلك شخص يجني أرباحاً طائلة من 375 كتاباً على حسابه في أمازون في مواضيع كثيرة لا علاقة لها ببعضها. المعضلة أن هذا يُصعِّب من ملاحقته. وكذلك فالكتب ظاهرياً لها عناوين خاصة بها وغلاف خاص وحتى الصياغة لا يوجد فيها نقل من محتوى الكتاب الأصلي، لكن فعلياً الكتاب مأخوذ من كتاب ميلر، ولا شك أن هناك كتاب ضحايا آخرين بنفس الطريقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

حاميها حراميها، فالحقيقة أن للأسف منصات كبيرة مثل أمازون تستفيد من هذه الفوضى. كل كتاب يُباع، سواء كان أصليًا أو مُعاد الصياغة، يصب في جيب المنصة. والكتاب الوهميون يوفرون كميات ضخمة من المحتوى التي تبقي المحرك يعمل. ميلر وأمثاله يواجهون بمفردهم منظومة رأسمالية كاملة ترى فيهم عائقًا أمام سرعة تدفق المعلومات والأرباح.

قد تكون أمازون تستفيد مادياً من الكتاب الوهميين الآن لكن المشكلات من نوعية قصة جون ميلر وكتابه تجعلها تخسر الأهم وما لا يُرجى إعادة بناءه إن هُدم وما يجعل مكانتها كبيرة مثل تأثر سمعتها وعدم ثقة الناشرين الجدد بها، فهي إن كانت تكسب حالياً فهي مكاسب ضئيلة ستتبعها خسائر مهولة

هو الانتحال وإعادة الصياغة موجودان منذ زمن، لكن الأدوات تطورت، مما جعل الأمر أسرع وأسهل والكشف عنه أيضا اصبح اسهل، حيث صعوبة الوصول لهوية الناشرين لا تعني استحالة ملاحقتهم، فهناك وسائل قانونية وتقنية يمكن أن تكشف وتغلق هذه الحسابات بسهولة

صعوبة الوصول لهوية الناشرين لا تعني استحالة ملاحقتهم، فهناك وسائل قانونية وتقنية يمكن أن تكشف وتغلق هذه الحسابات بسهولة

ما العائق في نظرك إذاً أمام تفعيل تلك الوسائل القانونية والتقنية؟

خاصة أن أحد الكتاب الوهميين لديه ما 375 كتاب في مجالات مختلفة على أمازون ولا زال يتربح كأي كاتب شرعي.

لا اعلم ما الذي يعيق اصحاب تلك الكتب ان يتخذوا اجراءات قانونية، رغم ان امازون موقع عالمي ويوفر بالطبع حقوق ملكية، علي سليل المثال الروايات التي تنشر علي مواقع ال pdf المجانية يتم بسهولة جدا من صاحب الرواية ومالكها باثبات ملكيتهم ان يقوموا بالغاء قدرة اي موقع علي توفير الكتاب الكترونيا، فلا اعلم ما العائق في امازون سوي ان الكتاب الحقيقين لم يحاولو او لم يعرفو بعد !

لا أرى مشكلة من ناحية سمعة الكاتب الأصلي، فهو مشهور ولديه مبيعاته والآخر وهمي أصلًا بلا اسم ولا صورة وقد أعاد صياغة محتواه، أنا هنا لا أبرر للوهمي، بل يستحق المقاضاة طبعًا، ولكن المقصود أن الناشر الأصلي نفسه لا يمكنه منع أن يأخذ أحد نصوص الكتاب كاملة ويعيد كتابتها كلها بلا اسم ولا هوية، الناس أصلًا لن تعرف بوجوده.

هذا حقيقي إن كانت المكاسب المعنوية مثل شهرة الكاتب وسمعته وتقدير القراء لمنتجه هي المكسب الوحيد للكاتب، لكن هناك مكاسب مادية من المفترض أن تكون من حق صاحب الكتاب الأصلي وحده. لكن في هذه الحالة يتم اقتسام الأرباح مع ٩ أشخاص آخرين جزء منهم إن لم يكن كلهم وهميين!

والعميل الذي يريد شراء الكتاب، غالباً يجذبه الغلاف والعنوان ويقرر الشراء، ولا شك أن ال ٩ غيروا الغلاف والعنوان بل وجعله أكثر جاذبية. فالكاتب في هذه الحالة لا يريد السمعة لأنها محفوظة بل يريد حقوقه المادية.

ولكن هذه مشكلة أي محتوى متاح عمومًا، أي كتاب أو مقالة موجودة على الانترنت يمكن إعادة صياغته/ها ونشرها في ثوب جديد، أنا أرى على لينكد إن حتى أناس ينشرون نفس المقال بلا حقوق نشر للكاتب، يعني ينسخونه بمنتهى البجاحة :D مرة أخرى أنا لا أبرر، ولكن للأسف هذا جانب سلبي كبير لفكرة إتاحة الأفكار للجميع، ومع وجود الذكاء الصناعي هذا الهامش أسوأ، بسبب قدرته على الاقتباس من 500 مصدر وإعادة صياغتهم ويعطيك كتاب كامل في خلال يومين ثلاثة جاهز للنشر، وصدقني هذا يروّج له في بعض الكورسات!

أعتقد أنه ما دام لا يمكن محاربة هذا الأمر أو منعه يجب أن يدخل في الميزانية كهامش خسارة ضروري . أي أن دار النشر يجب أن تعمل حسابها على الخسائر التي يسببها الذكاء الإصطناعي، تماما كما تعمل حسابها الآن على الخسائر التي تسببها قرصنة الكتب .

بصراحة أرى أن ذلك استسلام للوضع الراهن بدلاً من محاولة اتخاذ إجراءات وعمل محاولات حتى لا يزداد الأمر سوءاً على الأقل.

أعتقد أن الضغط القانوني على إدارة أمازون مثلاً قد تحدث فارق، وكذلك المطالبة بتطوير وتفعيل قوانين حقوق الملكية الفكرية بما يتوافق مع التغيرات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي.