الظلم هو صدعٌ يتسلل إلى القلب ثم يُطالب صاحبه أن يبدو سليماً
تبرّر وتصرخ ويكاد شعورٌ في فؤادك أن يخرج تبحث عمّن يفهمك فلا تلقى إلا الصمت أو ما هو أسوأ منه: اتهاماً يُشوّه حقيقتك.
تُفسَّر طيبتك ضعفاً وصبرك خنوعاً ودموعك مسرحية.
فلا تُعاتب، ولا تُبرّر لمن تعمّد سوء فهمك فمن قرّر أن يكون خصمك لن يُنصفك حتى لو رأى دم قلبك يسيل.
أيها المظلوم دع شكواك لمن لا يُخلِف وعده وتذكّر أن أنينك عند الله لا يُرد بل يُنصَف وإن طال الزمان.
وإن سُلبت منك الحجج وتراكمت التُّهم وانهالت عليك الظنون فحدّق إلى السماء وقلها من أعماق فؤادك بل من عمق الألم:
إني مغلوبٌ فانتصر.
قالها سيدنا نوح عليه السلام، فدعا ربَّه: إني مغلوب فانتصر،
ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر.