من المدهش أن القصص الحزينة تبقى عالقة في أذهاننا أكثر من القصص السعيدة.
لماذا نتذكر لحظة خيانة أو موت بطل أكثر من زفاف أو انتصار؟
انظر مثلًا إلى رواية البؤساء: ما الذي جعلها خالدة؟ ليس لحظات الفرح القليلة، بل رحلة الألم والمعاناة التي عاشها جان فالجان.
أو أحدب نوتردام، حيث ينتهي البطل مسحوقًا بالموت بدل أن يفوز بالحب.
وفي المسلسلات الحديثة، من منا لم يتأثر بتحوّل "والتر وايت" في Breaking Bad إلى مجرم قاسٍ؟ القصة لم تكن عن الانتصارات، بل عن السقوط في الظلام.
حتى Game of Thrones، لم تعلق في ذاكرتنا لحظات العرش والانتصار، بل "الزفاف الأحمر"، الخيانة، الدماء، والانكسارات المتتالية.
ربما لأن الحزن يلمس جراحنا الخاصة، يعكس ما نعيشه من خسارات وندوب، فيبدو لنا أكثر صدقًا وعمقًا بينما السعادة، رغم جمالها، تمرّ بسرعة وكأنها حلم قصير لا يترك أثرًا.
لكن… هنا السؤال:
هل نحن فعلًا نفضّل القصص الحزينة لأنها أقرب للواقع؟ أم لأن الحزن يمنح الفن هيبة وعمقًا أكبر من السعادة؟