نوباتيا

على الرغم من معرفتي الطويلة بالكاتب رأفت عزمي، وعلمي أنه يكتب القصة القصيرة، ولكنني لم أقرأ له قصصاً من قبل، وإنما عادة ما أسمعه شاعراً عمودياً، وقد تفاجأت بهذه المجموعة في لغتها ورقة شعورها وخاصة بعض القصص التي دارت حول العاطفة والرومانسية ومشاعر الأنثى، وكأنني أكتشفه من جديد، وأستمتعت جداً بقرائتها، وخاصة القصة الأولى التي حملت المجموعة اسمها نوباتيا حيث حملتني إلى عالم آخر في السودان الشقيق الذي لم أزره يوماً، وإن كان زارنا هو بجل أهله هنا، إلا أن الاستمتاع بالارتحال في أراض جديدة هي متعة لا يضاهيها أي متعة أخرى، ولكنها لا تتوافر للكثيرين؛ فيكون الأدب بديلاً لها يحملنا إليها على بساط الخيال نتنقل بين ربوع العالم ونرى شخوص وتجارب لم يكن ليتوفر لنا معايشتها في حياتنا الحقيقية.

#نوباتيا للكاتب #رأفت_عزمي

#جولة_في_الكتب #مجموعات_قصصية

#سارة_الليثي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أجمل أنواع الأدب ذلك الذي يعرفنا على مناطق أخرى لم يتسنى لنا زيارتها، وتظهر براعة الكاتب في تصوير كل شيء يخص الأرض من مناظرها، وطبيعة هوائها، والأشكال المختلفة التي تقابلنا، كما تظهر براعته في تصوير نفوس شعبها، بأفراحهم وأحزانهم، وما يختلج داخل نفوسهم.

أتفق معك في أن الأدب وخاصة القصص والروايات وكتب السفر والترحال يمكن أن تكون بديلًا ممتازًا للسفر، وبديلًا أرخصًا أيضًا لمن لا يمتلك القدرة المادية، كما أنه يُمكننا من زيارة أماكن في الماضي والمستقبل وحتى عالم الخيال حيث لا يمكننا الوصول لا بطائرة ولا سيارة.

لكن أود سؤالك عن أمر آخر، هل ترين أن الكاتب كرجل يمكنه الكتابة عن الأنثى والتعبير عن مشاعرها بصدق؟

يختلف الأمر وفقاً لطبيعة شخصيته واحتكاكه بالأنثى ورهافة حسه في أن يدرك مشاعر الإناث المحيطة به ويتفاعل مع ما يختلج بهن.

هل نوباتيا هنا تتحدث عن مملكة نوباتيا بشمال السودان فقد زرتها وكنت جزء من عمليات اعمار تمت هناك أم تدور القصة عم شئ آخر ولكن اختار الكاتب الاسم صدفة أو لغرض آخر، عندي فضول لأعرف مضمون القصة منك لو لن ازعجك

القصة الأولى تدور في السودان بالفعل ويتم استرجاع تاريخ المملكة بشكل موجز

تعرفين أن نوباتيا يدور حولها أساطير حتى اليوم البعض هناك يسمونها أرض الترانيم، يقول العديد منهم أنهم سمعوا اصوات الترانيم والغناء هناك في أوقات مختلفة رغم عدم وجود أحد داخل الدور المهجورة

لا أعرف الكثير عنها للأسف، ولكن يبدو الأمر مثيراً للاهتمام

أنا منذ فترة و اعكف على قراءة آداب الأخوة السودانيين ولكن راعني صعوبة اللعجة المحلية لديهم. فهل نوباتيا هذه باللغة العربية الفصحى أما باللهجة السودانية؟

الكاتب مصري بالأساس ولكنه ذهب في إعارة وظيفية لفترة في السودان، والقصة الأولى فقط والتي تحمل المجموعة اسمها هي التي تدور أحداثها في السودان

أشاركك نفس الشعور فالأدب فعلًا يملك قدرة ساحرة على أن ينقلنا إلى عوالم لم نزرها ويجعلنا نعيش تجارب مختلفة بكل تفاصيلها وكأننا جزء منها وهذا من أجمل ما في القراءة أنها تفتح لنا أبوابًا لا حدود لها وتمنحنا فرصة السفر عبر الخيال وتجعل القارئ يتأمل كيف أن الكتابة تملك قوة التغيير والتأثير