ما هو أغرب كتاب قرأته؟

أتذكر أنني في يوم من الأيام أثناء تفقدي لمكتبة أحد أقاربي وجدت من ضمن الكتب كتاب غريب لفت انتباهي، فلونه أخضر فاقع اللون جذبني لكي أتناوله وأعرف ما هو، ولدهشتي وجدت أن هذا الكتاب الأخضر اسمه "الكتاب الأخضر"! وازدادت الدهشة عندما وجدت أن كاتبه هو الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي! فلم أكن أعلم من قبل أنه قد قام بتأليف كتاب.

بالطبع لم يتثني لي قراءة الكتاب بالكامل خلال هذه الوقفة الصغيرة أمام المكتبة، لكن أتذكر أنني كنت أقلب الصفحات وأتوقف لقراءة بعض الجمل أو الفقرات وأشعر بالغرابة لما أقرأ.

ومنذ عدة أيام تذكرت هذا الموقف وذلك الكتاب فدخلت أبحث عنه لأعرف معلومات أكثر فوجدت عدة نتائج بالبحث وڤيديوهات تصف "الكتاب الأخضر" بكونه أغرب دستور في العالم! فأدركت أن شعوري بالغرابة أثناء تصفح الكتاب كان طبيعيًا، وحينها أتتني فكرة هذه المساهمة لأقوم بسؤالكم أنتم أيضًا عن ما هو أغرب كتاب قرأته أو رأيته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عثرت مرة عند أحد معارفي المخلصين على كتاب لونه أحمر وغلافه جلدي، وكان عنوانه مكتوب بالذهبي لكني لا أتذكره، وحين فتحته وجدت أرقام وأحرف، وطرق تحضير أعمال سحرية، لكن على الفور قام صديقي بأخذه من يدي مشكوراً، وأخبرني أن قراءة هذه الكتب مضرة للعقل، وأنه نادم على قراءتها.

@George_Nabelyoun

لو كان الكتاب قريب من حجم الجيب، وغلاف أخضر أو غامق، أعتقد أنك وقعت على عنوان من كتب البوني، وهو علّامة في كتب السحر والشعوذة.

بعضها يقال أنه يمكن أن تفرق بها بين المرء وزوجه، ويمكن أن تحرق منزل أحد بطلسم على يدك، قمت بعمل عدد من التجارب، وجدت أن قوة المعتقد فظيعة للغاية، يمكن بسببها حدوث ما هو أكثر وأفظع من لو كانت هذه كتب سحرية فعلا.

من الطرائف الأخرى حول كتاب مثل شمس المعارف، أو منبع أصول الحكمة، أو غيرها، خاصة شمس، كنت أقلب بين شروة كتب إسلامية من مسجد، وقلت لهم سوف نجد نسخة من كتاب شمس المعارف بين الكتب، نفتح الكراتين وإذ بالكتاب. حسب البعض أنني مخاوي، بينما هي لعبة احتمالات، أي حد عنده كتاب سحر في المناطق العشوائية، ويريد التخلص منه دون أن يتسبب في أذى لأحد (حسبما يعتقد هو)، يذهب به إلى المسجد. وما أن المسجد، لأنه يتم هدمه لإنشاءه من جديد في مكان آخر، أو ربما لعمل تشطيبات لا أتذكر، تم بيع الكتب. طبيعي أنه ربما قد يوجد نسخة من شمس المعارف لأنه الأشهر (والأكثر مبيعا بين كتب السحر بنسخه المزيفة)، لذا رميت التخمين وأصاب. في الواقع، لي مسرد لهذه الوقائع والطرائف في واحد من كتبي.

كتب سحر وفي المسجد!!

وجدت أن قوة المعتقد فظيعة للغاية، يمكن بسببها حدوث ما هو أكثر وأفظع من لو كانت هذه كتب سحرية فعلا.

هل يمكنك توضيح هذا الجزء من فضلك؟

قوة المعتقد فظيعة للغاية، يمكن بسببها حدوث ما هو أكثر وأفظع من لو كانت هذه كتب سحرية فعلا.

ياريت لو تسهب أكثر في معنى تلك الجملة للتوضيح أخي رايفين.

سحر!

وهل استطعت فهم أي شيء مكتوب أو قراءته؟!

بالطبع كان هناك كلام بالعربية كأنك إذا أردت أذية شخص ما فعليك بعمل....،و إذا أردت محبة شخص ما فعليك...، لكن بعد ذلك حروف وأرقام تُكتب، وتقرأ، وتنفذ. هذا ما أتذكره.

غريب جدًا، هذا يعني أن هناك من يستخدم هذه الكتب أو على الأقل يحاول استخدامها.

لكن من أين حصل عليها؟ فهذه الكتب لا نراها على أرفف المكتبات أو منصات بيع الكتب!

في الحقيقة هذه الكتب تباع على الأرصفة لكنها نسخ غير حقيقية، حسب كلام صديقي ما ما معه حقيقي لأنه تضرر بسببه، كما أن من يريد كتاب كذلك سيحصل عليه، لكن الفضول ولو في القراءة فقط مضر أشد الضرر، فهو في بعض الأديان كفر بالله، ومن الناحية الروحية عمل دنيء متعب للأعصاب والعقل، والله أعلم.

كيف تضرر؟ إذا أمكنني السؤال

فضول الإنسان شيء غريب هو الآخر، فقد يدفعه للاستكشاف والابتكار وهنا يصبح محمودًا، أو قد يدفعه لارتكاب الحماقات والتصرف دون حكمة وهنا يصبح مكروهًا ويودي بصاحبه لكارثه.

من يقرأ هذه النصوص المحرمة يصيبه شيء مؤذي منها، حتى بدون أن يعمل عليها أو يطبقها، يشعرر بضرر في ذاته وعقله، كأنه قد تزعزع من مكانه الآمن وتقلقل من اطمئنانه الثابت، وهكذا يضر الفضول صاحبه، لأن البحث عما هو خارق دأب أغلب البشر، والكل يستهين بضرر مثل هذه المحرمات ويهوّن من عواقبها، لكنه يُلسع من نارها دون أن يتعمق فيها فيندم لذلك أشد الندم.

أعتقد أنه إذا كانت النصوص حقيقية فعلًا فقد يلحق بمن يحاول قراءتها أو العبث بها أشياءً سيئة للغاية.

لكن هل تظن أن هذا هو سبب ما يحدث من أشياء سيئة أو غريبة عادةً أم من الممكن أن يكون العقل الباطن للشخص هو من يتلاعب به؟

سؤال ممتاز قد فكّرت به أكثر من مرة، ربما هناك فرق فعلاً بين الأشياء السيئة التي تحدث بسبب قراءة النصوص المحرمة الحقيقية، والتلاعبات التي يقدمها العقل الباطن وفي هذه الحالة ستنتج أيضاً بسبب النصوص المزيفة..

لكن لو واجهنا حقيقة أن العقل الباطن ليس أقل خطراً من الأحداث الواقعية، فهو بالنسبة للإنسان خارج عن السيطرة المباشرة، كما أنه يترك أثر على نفس الإنسان وبدنه وطمأنينته وعقله كما يفعل أي حدث واقعي؛ خلصنا من هذه الحقائق إلى أن ضرر العقل الباطن يجب أن يُعمل له حساب كالضرر الواقعي، وألا نستهين به لأنه مهما اعتقدنا بقوة إرادتنا فعقلنا الباطن خارج عن إرادتنا..

وأثناء ذلك يجب أن نعمل حساب "للنية" فكثير من الثواب على الأعمال يشترط فيه استحضار النية، وفي رأيي الخاص أن السيء من الأعمال كذلك تُسهم فيه النية، على الأقل بأن الضمير يتلوث بالنية السيئة، فلذلك حتى لو تصدرنا لفعل نعلم سوءه؛ يمس أنفسنا شيء من ضرره، حتى لو لم يكن الفعل سيئاً بذاته..

أفهم ما تقول، فبالنسبة للعقل ما يرى أو يشعر به هو الحقيقة، حتى ولو يكن هذا حقيقيًا على أرض الواقع، مثل الشخص المجنون، فبالنسبة لنا ما يقوله أو يفعله هو الجنون بعينه، لكن بالنسبة للشخص المجنون نفسه ما يقوله أو يفعله هو عين العقل!

لكن على الأقل إذا كان الضرر الذي يحدث للإنسان نتيجة قراءة ذلك النوع من الكتب سببه العقل الباطن فيمكن علاجه عن طريق العلاج النفسي، أما إذا كان الضرر نتيجة قراءته لنصًا حقيقيًا، فماذا يمكننا أن نفعل حيال ذلك؟!

آه، شيء آخر، مساهمتك طريفة جدا، لدرجة أنني كنت أخطط لسلسلتين من المقاطع

-غريب الكتاب تقديم الغراب (اسمي رايفين، معناه غراب)

-غريب الإنسان تقديم الغربان (جمع غراب)

شكرًا لك.

أفكار جيدة للغاية، في انتظار تنفيذكم لها.

مرحبًا د. نورا @NoraAbdelaziem

تذكرت أنك أخبرتني منذ عدة أيام عن كتاب بعنوان غريب (الرجل الذي حسب زوجته قبعة)، هل يمكنك أن تشاركينا عنه، أو عن أغرب ما قرأته به؟

وشكرًا لك 🌺

أهلا سهام، الكتاب به حالات غريبة كثيرة، فالطبيب الكاتب يشارك معنا الحالات المرضية التي مرت عليه بتاريخه كطبيب وأغرب حالة كانت بالنسبة لي هي نفسها التي سمي الكتاب على اسمها، الرجل الذي حسب زوجته قبعة، كان يراها هكذا، عندما قرأته اندهشت لوجود مثل هذه الحالات والتي تصلح لأن تكون فيلم رعب

شكرًا لردك 🌹

شيء غريب فعلًا، أول مرة أسمع أو اقرأ عن شخص يرى شخصًا آخرًا كجماد أو كشيء! ربما سمعت عن من يتوهم شخص بشخص آخر، لكن شخص بشيء غريبة فعلًا.

هل تذكرين ماذا كانت علة أو مرض الرجل الذي تسبب له في هذه الحالة؟

بالواقع لا أتذكر تماما، أتوقع تهيئات كان لها علاقة بمرض بالمخ، شيء من هذا القبيل، الكاتب ذكر الحالة بالتفصيل، يمكنك قرائته

لم أجده بالمكتبة للأسف.

سأحاول على الأقل البحث عن سبب مرض الرجل على جوجل، فلدي فضول لمعرفة سبب رؤيته لزوجته كقبعة 😅

قمت بالبحث على جوجل ووجدت أن الرجل كان يعاني من مرض يُدعى Visual agnosia أو العمى البصرى. وتبعًا لويكيبيديا ينتج العمى الإبصاري في الغالب عن تلف ثنائي في الفص القذالي والفص الصدغي في المخ.

مرحبًا أ. رايفين @azow

هل يمكنك إخبارنا بأغرب كتاب قرأته أو رأيته؟، بالتأكيد قابلت أحدها أثناء عملك في مجال الكتب.

وشكرًا لك.

أغرب كتب قرأتها، هي كتب السحر، لأن قوة المعتقد به قد تذهب بالظن بأن لها أثر في الواقع، وهي ليست كذلك. من ذلك تجارب كثيرة مع الكتاب المشهور والمشؤوم (شمس المعارف الكبرى)، لأنه وعند اقتنائي له، وقرائتي فيه (قرأته أكثر من مرة)، يحدث أن يقوم عقلي بعملية ربط بلهاء بين الكتاب، وبين ثلاث مآسي مرّت بين سنويا ضمن أمور أخرى، المأساة الأولى حين صدمتني سيارة، فانهار أبي تماما ولم يتعافى منذ ذاك (وإن كنت أنا تعافيت جزئيا من الحادث)، ثم حبس أسبوع بسبب قضية ملفقة زادت حالة أبي فيها سوءا، كانت هذه هي المرة الثانية أو الثالثة التي اجرب بها الكتاب لأجرب ذلك، ولي تجارب مع السحر والحسد. الثالثة عموما، المأساة الثالثة كانت بموت أبي. غير مقتنع بهذه الأشياء، لكني أحب جمع غريب الحوداث. وحتى لو كان هناك أي أثر حادث، فمرجعه إلى النفس وليس بسبب السحر.

ولكن بعيدا عن ذلك، كنت قد بدأت تعلم القراءة في التاسعة منذ نحو عشرين عاما أو يزيد، طيب، جائني أبي، ومعه كتابين حول البرمجة والذكاء الاصطناعي (في فترة مبكرة جدا)، كانا كتابان عاجز لليوم عن تذكر عناوينهم لأني لم أكن أهتم. قلت له

-يا أبويا أنا طفل صغير، عايز أقرأ ميكي ماوس وسمير، مالي أنا ومال الكلام ده

أو شيء من هذا القبيل، وقد كنت طفلا ذكيا، الغريب لم أفلح في المدرسة مع أنهم كانوا يتابهون بي لأني أبي لاحظ اهتمامي بالفيزيائي، فكان يُطعمني كتب حول الفيزياء والكيمياء والإحياء والأرض والفلك، ثلاثة من أوائل الكتب التي قرأتها كانت

-الفطريات في حياتنا

-ما وراء الطبيعة (أرسطو طاليس)

-وكتيب عميق عن الفلك والنظرية النسبية ونظريات نيوتن أحاول تذكر عنوانه

المهم، أن المدرسين كانوا يتبارون معي ليتحدوا فهمي، ومن عجب إني كنت أفهم تماما ما أتحدث عنه، فكانوا يتباهون بي، ويعطونني جوائز ويطلعوني رحلات، رغم إني كنت فاشل تماما في كل المواد طوال فترة الابتدائية والإعدادية، واقرأ كتاب الدراسات أثناء حصة العربي، وكتاب العربي أثناء حصة الرياضيات، إلخ.

كان لي تفوق مشهود، في المباريات، ذات مرة تحدوني في اللغة العربية حتى صرت متفوقا على أشطر الطلاب في المدرسة والمدارس المجاورة، كان هناك أستاذ اسمه أ / خالد، الله يمسيه بالخير، حرمني من كتاب قصص مصورة كنت أقرأه، وقال لن أرده إلا لو أثبت جدارتك في الرياضيات، عمل امتحان لي خصيصا، وفلحت فيه، لدرجة جلعته يستغرب. وكان مدرس الدراسات يقول لي

-أنت فالح تحفظ ترددات القنوات، لو فلحت في المذاكرة كنت تحفظ تواريخ الشخصيات وتحفظ المعادلات

أعتقد فعلت لاحقا، في الدراسات، وأخذت ملحقين في الإنجليزي والرياضيات في الشهادة الإعدادية (رغم أنني كنت متفوقا في الرياضيات في الابتدائية، وفاشلا في العربية، ثم متفوقا بها في الإعدادية).

عموما الإنجليزية لم تكن مقررة إلا من الرابعة، وأنا لم أتعلم القراءة إلا في النصف الثاني من ثالثة ابتدائي، بعد أن يأس أبي من المدرسين أن ينجحوا في تعليمي أي شيء.

المهم، الغريب هنا، أنه لما رمى لي الكتابين، قال لي

-اقرأ هذا، ففيهما مستقبل البشرية

وكأنه كان يقصد أن الذكاء الاصطناعي سوف يصير ما هو عليه اليوم، في الواقع، يملك أبي عددا من التنبؤات المحققة، حتى أنه كان يتوقع موته من مدة (وكنت أزدريه في هذا بكل خبث وحقارة مني).

هذا أمر آخر غريب. وفي ذلك قصص أخرى.

شكرًا لاهتمامك وردك.

رحم الله الوالد وأسكنه فسيح جناته.

كتب سحر مرة أخرى، هكذا تكون أنت ود. چورچ قد اتفقتما في الإجابة 😅

وإذا كان كل مرة تقرب هذه الكتب تحدث كارثة، لماذا تكرر التجربة؟!