مراجعة رواية يوتوبيا - أحمد خالد توفيق

مراجعة رواية : يوتوبيا

بقلم : رضا المزيني

رواية يوتوبيا رواية مميزة جداً، أعجبتني فكرتها بالرغم من أنّي قرأت ثلاثية أرض زيكولا وكانت مشابهة لهذه الفكرة ببعض الأمور، لكن الرواية كانت فيها رسائل غير مباشرة وقيّمة، منها:

- جعلتنا نعيش حالة إحلال كل شيء ممنوع في ديننا الإسلامي ورأينا كيف كان الحال! هذا يجعلنا نحمد الله على وجود الإسلام لأنه نظّم حياتنا وأحل المفيد والقيّم وحرّم الضار والمُضر وإن كان ظاهره غير ذلك..

- وصفت حالة المصريين بدقة ودائماً ما يتكرر هذا الحال للأسف، وأستغرب دائماً من قدرتهم على تحمّل الظلم!

وتحمل الظلم قد يأتي مع إنكاره لكن الإنكار وحده لا يكفي، فإذا لم يؤكد الإنكار فعل فلن يكون للإنكار قيمة!

- وجود القيم والأخلاق عند الناس لا يُشترط فيه حال معينة لهم .

- نهاية الرواية كانت مستفزة لأنها كانت مفتوحة وتركت لخيالنا استكمال الأحداث ووضع بعض التساؤلات،حول ما ستؤول إليه الأمور وكيف ستعيش الطبقة المسحوقة إن نجحوا فيما يسعون إليه!

هل سينقلب الأمر ؟

ويصبح الأغيار شرفاء والشرفاء عبيد لهم وتُعاد الكرة؟ أم سيتم وضع حل جذري والمساواة بينهم والعيش بهناء وسلام!

⚠️تحذير بالحرق ⚠️

تعقيبا على نقطة إنكار الظلم فنضرب مثلاً ما حدث مع جرمينال في الرواية أنها أنكرت على بطل الرواية إيذاء صفية أخت جابر لكن إنكارها لم يُترجم لفعل فهي لم تمنعه، فلم يكن للإنكار هنا قيمة!

وأما عن شرطية وجود حالة معينة لوجود الأخلاق فقد كان جابر في أسوء حال لكن قيمه ومبادؤه وعدم رغبته في إيذاء غيره أو الانتقام منهم استمرت معه حتى مات!

- أظهرت الرواية أن المظلوم سينتصر دائماً مهما طال الأمر، ورأينا كيف أن الأغيار في النهاية ثاروا على الأشراف..

(لولا الأمل في الغد لما عاش المظلوم حتى اليوم)

#مراجعات_النادي

#نادي_غزة_للقراءة

#غزة_تقرأ

هل قرأت الرواية؟ما رأيك فيها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عمومًا جميع روايات احمد خالد توفيق مذهلة حقًا، على ذكر رواية اليوتوبيا، شعرت بأن عام 2023 اقترب، والذي ذكره الكاتب حول مدينة يوتوبيا، وكيف ستكون القوانين والأوضاع في هذه المدينة الغنية والفاضلة في حين أن المدينة الأخرى تختلف فيها الاوضاع الاقتصادية تمامًا عن يوتوبيا.

الأمر المهم هنا أن يجب أن نؤمن أن التغيير لا يأتي إلا من خلال المحاولة وبذل جهد في تغييره، وهذا ما وضحه أحمد خالد توفيق عندما قال: عندما تشم الحريق ولا تنذر من حولك،فأنت بشكل ما ساهمت فى إشعال الحريق. أتفق معه في ذلك تمامًا.

مرحبا هدى

بما أنك من غزة ، هل سمعتي عن النادي؟

وهل تفكرين بالانضمام اليه؟

أهلًا عمار،

بالطبع يسعدني الإنضمام له، ولكن هل تواصلكم يكون عن بعد أم ماذا؟ لأنه في الحقيقة أنا أفضل في هذه الفترة التواصل عن بعد.

يوجد بعض النوادي الإلكترونية العربية بالفعل على الإنترنت،

لكن عن نفسي وبعد التجربة لم أحب هذه النوادي فاللقائات الوجاهية نقاشاتها ذاخرة أكثر بالمناقشات والمداخلات،

وكذلك يكون يمكن للشخص التعبير بشكل أفضل ،

لذا أنشنا هذا النادي .

قرأت الرواية وأحببتها كثيرا. اعتبرتها ناقشت فكرة جديدة على الأدب العربي ومميزة وواقعية رغم طابعها الغرائبي الخيالي.

مراجعة جميلة.

الكثير يعتبر الرواية من أفضل كتابات الدكتور أحمد خالد توفيق ، هل تتفقين مع هذا؟

لا أتفق. أرى أنها حقيقة عمل رائع وفريد لكنني شخصيا لدي رابطة عاطفية مع سلاسله الشهيرة "ما وراء الطبيعة" و "سافاري" وأرى أنها عبقرية ببساطة.

أحب أيضا مجموعات مقالاته خاصة "لا مكان للملل"