أربع ساعات عمل أسبوعيًا: هل ذلك ممكن؟

اسم الكتاب: أربع ساعات عمل في الأسبوع.

المؤلّف: تيموثي فيريس.

التصنيف: تطوير ذات وثقافة مالية.

عدد الصفحات: 308 صفحة.

استهدافًا لما يشغل معظمنا، يعمل كتاب "أربع ساعات عمل في الأسبوع" على إبراز فكرة الاستقلال الوظيفي وتدشين المشروع الشخصي المعني بالتنفيذ لدى أيٍّ منّا. والميزة الرئيسية التي يكتسبها الكتاب تتمثّل في كونه انعكاسًا حقيقيًا لتجربة مؤلفه، رائد الأعمال الأمريكي تيم فيريس، الذي قرّر ترك الشركة التي وُظّف بها للعديد من السنوات ليبدأ مشروعه الخاص، موثّقًا تجربته الرائعة في هذا الكتاب.

جهد أقل بعائد أكبر: هل ما طرحه فيريس يمكن تنفيذه؟

في طيّات الكتاب، يتناول فيريس نظرية مثيرة للاهتمام، وهي أن بداية فكرته تكمن في الجهد المبذول لدى الموظّف في المؤسسة، حيث أنه يستطيع أن يجني أضعاف ما يجنيه إذا ما قرر أن يعمل لحساب نفسه فقط، عوضًا عن العمل داخل عجلة الرأسمالية، كما أطلق عليها.

يرى فيريس أن بعض العوامل المؤثرة على الساعات المستهلكة من اليوم في العمل هي التي تحدد إمكانية النجاح وتحقيق الأهداف، حيث أنه يرى أن رئيس أكبر دول العالم يقوم بمهامه خلال عدد الساعات نفسه الذي نقوم به نحن بوظيفتنا. وعليه، فإن المسألة أصبحت سهلة الفهم الآن.

تناول المؤلف بعض الجوانب التي يمكن من خلالها تنفيذ الاستراتيجية بسهولة، والتي من أبرزها تلخيصًا:

  • ترتيب الأولويات هو الفارق بين الموظّف في الشركة وأغنى رجل في العالم.
  • تعلّم الجديد جزء من العمل، لذا فإن إهدار الوقت في جني الأموال على حساب التعلّم في نفس مجالك ليس بخطة جيدة.
  • التخطيط الجيد للمشروع، ويتمثل لدى تيم في أن تبدأ بسرد مخاوفك على الورق والرد عليها بتسلسل منطقي.
  • القيام بتفويض شخص للقيام بالمسؤوليات المهمة قدر الإمكان.
  • استثمار عدد الساعات اليومي بكفاءة، مع التدرب على رفض المواعيد المتعارضة، والانقطاع عن الاتصالات أثناء العمل.

في النهاية يبقى السؤال الأصعب: هل يمكن لهذه الاستراتيجية أن تساعدنا على تجاوز صعوبات الاستقلال الوظيفي نحو مشروعنا الخاص، وبرأيكم سيكون هذا العدد من الساعات كافٍ لأن يقف مشروعنا الخاص على قدميه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا لايمكن

كتب التنمية الذاتية تشجعك على اصطياد السمك

لكنها ابدا لن تخبرك بتفاصيل مهنة الصيد ذاتها

اين مراب الاسماك ووانواعها وطرق اصطيادها والياتها والحاجة للتدرب عليها والرخص المطلوبة والطرق التعليمية المناسبة

انزع كلمة سمك وضع كلمة ريادة اعمال او اي شيء اخر ترغب به

وبالطبع رئيس الدولة ليس مختار من الشارع واغنى رجل في العالم لم يبدا بهذه الطريقة وقصة ان بيل غيتس وستيف جوبز وغيرهم بداو مشروعاتهم في كراج مؤجر هي مجرد كذبة والحقيقة ان ام بيل غيتس ثرية ورائدة اعمال وعلى معرفة بشركة ibm السبب الاول لقيام مايكروسوفت على قدميها. والقصة الحقيقية هي الهام ودرس افضل بكثير من التنمية الذاتية لانه يعطيك الاساسات الحقيقية لبناء اي مشروع ناجح

اتفق معك تماما ١٠٠%

واضيف من يتحدث عن قصص نجاح ترامب بعد اعلان افلاسه ... ولا يعرف أن والده من كبار متعهدي العقار في أمريكا ... هو لم يبدأ من الصفر يوما ...

كثير بداو من الصفر، لكنهم بداو وفق اساس قوي

الاستثمار في الاسهم كيفل بان يجعل موظف غني بعد سن التقاعد. وهذا اقل شيء ممكن اي شخص يعمله ليحقق بداية ثرية لجيله القادم

الاستثمار في الاسهم 

لا تنس أيضًا أن الاستثمار في الأسهم يحمل القدر نفسه من المخاطرة التي نستعرضها في أفكار الكتاب المشار إليه في المساهمة يا صديقي. ويمكننا القول أيضًا أن الاسثمار في أسهم البورصة قد يحمل قدرًا أكبر من خطر الخسارة، حيث أنك معرض لخسارة كل ما تملك والعودة إلى الصفر مقابل احتمالية جنيك للأرباح المدهشة، لذلك لا يمكننا مقارنة نموذج الاستثمار في البورصة باستراتيجية الكتاب لأنها في رأيي تحوي القدر نفسه من الخطورة، إن لم يكن أكبر.

لا بالعكس

هي اقل مخاطرة بكثير وهي استيراتيجية طويلة المدى كما انها لاتحتوي على اي مخاطر ادارة الاعمال والمشاريع الخاصة التي تتطلب الكثير الكثير غير المال. الاسهم لاتحتاج منك سوى المال القليل والصبر الكبير

الذين يبحثون عن سرعة الثراء لن يجدوها لا في الاسهم ولا في ريادة الاعمال ولا حتى في الفوركس

أفتهّم وجهة نظرك جدًا، لكن ربما يكون خلافنا نابعًا من عدم خبرتي الشخصية بعالم الاستثمار في الأسهم وأموال البورصة، حيث أنني أمتلك تصوّرًا واحدًا عن هذا النوع من الاستثمار يتمثّل في عملية المخاطرة برأس المال في عالم البورصة الذي لا يتميّز إلّا بالعلو نحو السماء يومًا، والهبوط إلى الأرض يومًا آخر. هل يمكن أن تعطينا تصوّرًا مختصرًا عن هذا النوع من الاستثمار؟

الاستثمار ثلاثة انواع:

  • طويل المدى: 10-20 سنة وبالتحديد الى مابعد سن التقاعد فهذه هي الاستيراتيجية
  • متوسط المدى: حوالي 5 سنوات، وبالتحديد استهداف المشاريع الواعدة
  • قصير المدى: الفوركس تحديداً

كتبت التفاصيل في اخر مشاركة لي - ادخل على البورفايل واستزد منها - وهي ناتجة عن قرائتي للكتب الخاصة بريادة الاعمال كما اسلفت سابقاً، مع بحث خاص بي طبعاً!

والمختصر هو استقطع جزء من مدخولك الشهري (20%) ولو عليك ديون فاجعلها (10%) لكن ليس اقل من ذلك ابداً، ثم سجل في شركة وسيط اسهم (اذهب لمكتب البورصة او البنك المركزي في بلدك واسالهم عن الشركات المتاحة للاسواق العالمية) فمثلا في مصر وبعض دول الخليج لديهم شركة مباشر

تفتح حساب في البورصة الامريكية، تملئ حسابك وتشتري اسهم شركات

لو اشتريت اسهم شركات قوية، مثلا كوكاكولا حيث ان كاس العالم سيكون العام القادم فهذه فرصة مثالية فهناك احتمال ان ترتفع اسهمها!

او على سبيل المثال اسهم علي بابا، فهي قد هبطت لاكثر من 50% وهي حالة مؤقتة وبالتاكيد ستعود للتعافي

او حتى ابل، مايكروسوفت، وغيرهم من الشركات العملاقة والثابتةبالسوق (لم اقل امازون وقوقل لان اسهمهم بسعر باهض جداً)

الفكرة من الاستيراتيجية طويلة المدى هي ان الشركة في اي فترة ستهبط، نعم ستهبط الى مستويات قد تكون مخيفة وقد تمر بازمات اقتصادية، لكن فترة 20 سنة كافية لان تتعافى هذه الشركة بالكامل ومع استيراتيجية التنويع (كل فترة تشتري اسهم من شركة اخرى) والتركيز على تنويع قليل وليس كثير حتى لا تتشتت الاسهم كثيراً، يصبح خطر افلاس اي شركة ليس مؤثر كثيرا على محفظتك الاستثمارية.

خلال عشر سنوات ارتفعت اسهم معظم الشركات التقنية 6 مرات. اي ان كل 1000 دولار سيعود عليك ب6000 دولار.

متوسط المدى مشابه للامر، لكن مع مشاريع واعدة يكون الافلاس واعد ايضاً

اما الفوركس، فتجاهله فهو يحتاج لتعلم اولاً كما ان ربحه يومي ومخاطره عالية ولكن بما اني اتعلمه خلال هذه الفترة فهناك استيراتيجية تعرف باسم: اوقف الخسارة، خذ الربح! وهي استيراتيجية تجعلك حتى وان قرات اتجاه السوق ووضعت صفقة، تعطي اوامر تلقائية بايقاف الصفقة عند معدل خسارة او معدل ربح محدد

والكثير ينصح بان لا تتجاوز خسارتك في كل صفقة عن 2% من اصل راس المال.

جميع من ينصح بالاستثمار يقول لك عليك ان تستثمر باموال زائدة لا تحتاجها، والاستقطاع بجزء من راتبك وليس رمي كل اموالك في الاستثمار فحتى لو فشلت - وهذا من اسوء الامور - فانت ستخسر جزء من راتبك ولن تقع على ظهرك اي مديونيات.

أتفهّم جدًا ما تعنيه يا صديقي. لكن علينا الالتفات إلى أن الكاتب ليس من كتّاب التنمية الذاتية أو القائمين على صناعة محتوى التنمية البشرية، وإنما هو رائد أعمال في الأساس يحاول أن يجسّد تجربته المهنية في الكتاب. فما رأيك في هذا الصدد إذا ما أخبرتك أن صاحب الكتاب رائد أعمال في الأساس؟

إضافةً إلى ما تقول، فأنا لا أنكر طبعًا وجود الكثير من أنواع المحتوى المضلّل، لكن يجب أن نأخذ الأمر في الاعتبار أيضًا من خلال الاطلاع على مختلف التجارب، ولكل فردٍ منا الحق في القبول أو الرفض. لكنني لا أستطيع الجزم للأسف بادعاء أي كاتب أو صدقه.

لقد قرات لرواد اعمال بالفعل

وقد استنتجت الكثير منهم

كتبت عنهم في مساهماتي وما استخلصته من فائدة كبيرة منهم

لكن لازال يسيرون على نفس القاعددة

برغم من اني لخصت كل الفائدة في موضوع واحد

هم ملؤوا المعلومات التي لاتزيد عن صفحة بالكثير من التشجيع والقصص والامثلة التي تجعلك تفكر انها مثل التنمية الذاتية ههه

أعتقد أن الأمر مرهون بطبيعة العمل، بمعنى أن بعض المشاريع لتنجح بالفعل هي بحاجة لوقت محدد ثابت، وقوة في التجديد، واتزان في التخطيط، بالتالي ينجح ويدر ربح ودخل.

بينما بعض المشاريع تحتاج لساعات طويلة من العمل، والنتائج لا تأتي مباشرة.

ففي مشروع عمل به أحد معارفي كان إطلاق مجلة إلكترونية أخبارية، وصنع محتوى فيديو، كان الأمر يستغرق عمل الفريق أكثر من ثماني ساعات يوميا..

لاسيما أن متابعة الأخبار لا تهدأ خلال اليوم، وانتاج الفيديوهات يحتاج لوقت وعناية، والتصوير أيضا.

لذا الأمر ليس كما يدعي أصحاب الكتب.. هم في النهاية كُتاب.. يتحدثون أكثر مما يفعلون.

لذا الأمر ليس كما يدعي أصحاب الكتب.. هم في النهاية كُتاب.. يتحدثون أكثر مما يفعلون.

أتفهّم وجهة نظرك بالطبع. لكنني أود أن أخبرك أن صاحب الكتاب ليس كاتبًا في الأصل، وإنما هو مدير أعمال شهير يسرد تجربته من خلال تنفيذها على مشروعه الخاص في بدايات حياته المهنية عندما هجر وظيفته -كما هو موضّح في بداية المقال-.

إذًا يمكننا القول أن خطته قد تصلح للتطبيق على بعض أنواع المشروعات والبعض الآخر لا؟

نعم تجربته لا تنطبق على كل المشاريع.

هو بالطبع يتحدث عن نوعية مشروعه، ربما تنجح في حال طبقها شخص، وربما يفشل.

بعض المشاريع تحتاج لمزيد من الوقت..

بالتأكيد لا يمكننا تعميم التجربة. لكنني أفهم من حديثك أنكِ لا ترفضين المبدأ من الأساس، صحيح؟ لأنني أرى أن العديد من المستخدمين يرفضون المبدأ نفسه، حيث أنهم يرون أن التجربة نفسها لا يمكن تطبيقها على أي مشروع، بينما ترى قلة، وأنا منهم، أن التجربة قد تكون فعّالة على صعيد نوعية خاصة من المشاريع، لكنني لم أحدد هذه النوعية بعد ولو أستقر عليها. هل يمكنكِ طرح أي أفكار في هذا الصدد كنماذج يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية عليها؟

لا يمكن مناقشة هذا الموضوع بتلخيص مختصر كهذا, أظن أنني سأظلم الكتاب لو أبديت رأيي فيه, لأنه من الوهلة الأولى تبدو الفكرة جدا جنونية, أربع ساعات أسبوعيا!! أظنه مجرد عنوان رمزي جاذب أم أنه فعلا يعني ما يقول؟

إنه من خلال تجربته يعني ما يقول. بالتأكيد لا أستطيع التحدّث بالنيابة عنه وتأكيد تجربته كما تعلم يا صديقي، لكنني فقط أعرض الأمر، وأود أن أنوّه لكَ عن أن الكتاب ليس مجرّد تدوين لكاتب، وإنما هو تجربة شخصية لصاحبه، حيث أن الكاتب في الأساس هو رجل أعمال وله تجربة طويلة في عالم البيزنس وإدارة الأعمال، وقد حاول تجسيد بعضٍ منها في جسم الكتاب الذي نستعرضه سويًا في المساهمة.

يجب إذن الاطلاع على تفاصيل فكرته لأحكم, فدائما الأفكار المبتكرة غير التقليدية تبدو مجنونة لغير معتاديها.

ولما لا يا أبا فرغلي ،،، انا اؤيد العمل أربعة ايام في الأسبوع وقد تم تطبيقها عربيًا في إمارة الشارقة في دولة الامارات

كنت سأسل عن النتائج وكيف الوضع بعد تطبيقها، لكن لاحظت أنك تذكر 4 أيام، بينما الكتاب يتحدث عن 4 ساعات فقط ولا أعلم إلى أي حد هذا ممكنا. ربما في حالة واحدة برأيي إن كان الشخص المسئول قد فوض أغلب المهام لفريق العمل ووظف كل فرد بمكانه الصحيح هنا قد يمكنه المتابعة 4 ساعات بالأسبوع.

أفهم ما تعني يا صديقي. لكنني لم أشر إلى العملية الوظيفية، وإنما أعني بساعات العمل المشار إليها العمل على مشروع شخصي من خلال تنشئته وتطويره، ولا أعني في هذا السياق ساعات العمل المكتبية في إحدى الوظائف، أو ساعات العمل على مشروع لا يخصّنا كأشخاص، ولسنا مجرّد عاملين فيه.فما رأيك في هذا؟ هل تراها كافية وممكنة التطوير في هذه الصدد أيضًا؟

مرحبا علي،

لا أرى أنه هذه الاستراتيجية قد تعمل في جميع الأوقات بالجودة المطلوبة. فإذا كنت أريد إنشاء مشروع خاص، فعلي بداية أن أضع خطة لطبيعة العمل، ومن ثم أحدد الأشخاص الذين سأعمل معهم وأصمم اختبارات ومقابلات لانتقاءهم، ومن ثم سأحدد المكان الذي سأعتمده للعمل والمشاريع التي سيتم العمل عليها. كل تلك الأشياء تتطلب المزيد من الوقت. وفي حال أنجزت كل شيء وعينت شخصا لكل وظيفة، يجب أن أراقب الشؤون الإدارية والمالية والقانونية. ولا يمكن إنجاز كل تلك الأمور فقط في 4 ساعات في الأسبوع. بالعكس،أنا أرى أن الضغط سيكون عليك أكبر في مشروعك الخاص، حيث ستكون أنت المسؤول عن العمل كله، ولست مسؤولا عن وظيفة واحدة فقط.

إذًا في سياق رفضك للاستراتيجية نفسها يا أسماء، هل ترين أننا قد نستفيد من أيٍّ من جوانبها؟ ما أعنيه بسؤالي هو أن العديد من المستخدمين يرون أن الآلية مبالغ فيها وأنها لا يمكن تطبقيها. لكن في هذا الصدد، هل يمكن أن نستفيد أي شيء من هذه الفكرة حتى وإن لم نطبّقها بشكل كامل؟ وما هي جوانب هذه الاستفادة بالنسبة إليكِ إن وجدت؟

لعل المغزى لا يكمن في الاستراتيجية نفسها بقدر ما يكمن في تحفيز الفرد على إنشاء مشروع خاص به. أعتقد أنه يمكن الاستفادة من الاستراتيجية في حال كان يمكن إنتاج العمل من خلال برامج جاهزة أو مساعدة. فتطور التكنولوجيا في العصر الحالي أصبح يمكن الفرد من إنجاز المهام اليدوية بوقت أقل وبجودة أفضل. من جهة أخرى، إذا كنت موظفاً لدى شركة، وأتقاضى راتباً متدنياً جداً مقابل ما يأتي للشركة من أعمال. وفي هذه الحالة، تعمل الاستراتيجية بفعاليةإذا أنجزت عملي الخاص فسأتقاضى راتباً مساوياً لقيمة تلك المشاريع . بالمقابل، يمكن أن أعمل لدى شركة وأتقاضى راتباً مرتفعاً مقارنةً بالمشاريع القليلة التي تأخذها الشركة. وفي هذه الحالة، لا يمكن أن تعمل الاستراتيجية بفعالية.

أتفق معكِ بشدة. وإضافةٍ إلى ذلك، فأنا أرى أيضًا أن التركيز على تقليص عدد ساعات العمل بدافع الاستغلال الجيّد والمنصف لساعات اليوم هو مبدأ جيّد ومفيد جدًا في حد ذاته، حتى وإن لم نطبق منهج الساعات الأربعة، فإن الاستراتيجية في حد ذاتها التي تعتني بتوفير الوقت وتقسيم مهام اليوم وترتيب ساعات العمل اليومية لاستفادة القصوى منها هو أمر مهم للغاية يجب علينا جميعًا أن نتبعه مهما اختلفت أنظمة قيامنا بالأعمال اليومية والمهمّات.

سأوافق الجميع وأقول أن الفكرة تبدو مبالغا فيها قليلا من أول وهلة، لكن لا يمكنني الحكم حتى أقرأ الكتاب وأعلم ما الذي يتحدث عنه الكاتب تحديدا.

من جهة أخرى وعلى أرض الواقع، لا أعتقد أن أي مشروع سينجح في بدايته بهذا الكم الضئيل جدا من الساعات، بل لا أعتقد أنه سينجح بأربع ساعات يوميا فكيف لو كان ذلك أسبوعيا؟

وبالنسبة للنقطة الرابعة، قلت أنه يجب "تفويض" شخص ليقوم بالمسؤوليات المهمة قدر الإمكان، وهذا في نظري غير واقعي إطلاقا، فإذا كنت سأفوض شخصا فما الذي سأقوم به أنا؟ وإذا كنت في بداية مشروعي فكيف سأدفع له أصلا؟

وبالنسبة للنقطة الرابعة، قلت أنه يجب "تفويض" شخص ليقوم بالمسؤوليات المهمة قدر الإمكان، وهذا في نظري غير واقعي إطلاقا، فإذا كنت سأفوض شخصا فما الذي سأقوم به أنا؟ وإذا كنت في بداية مشروعي فكيف سأدفع له أصلا؟

أتفق معكِ للوهلة الأولى في هذه النقطة يا لينا. لكنني في لبّ الأمر لم أعنِ بالتأكيد الاعتماد على هذا البند كلّيًا، وقد أشرت إلى ذلك بجملة قدر الإمكان حتى أبرز قصدي بأن هذه الآلية ليست متاحة لكل المشروعات.

وبالنسبة للكتاب، فعلى الرغم من أن بعضٍ من استراتيجياته لا تبدو في ظاهرها واقعية على الإطلاق، فأنا أرى أنه مفيد للغاية، ويعيد ترتيب بعض الأولويات في رؤوسنا، حيث أنكِ سواء قبلتي بالمبدأ أو الآلية التي يشير إليها أو رفضتيها، سوف تجدين الكثير من التفاصيل الممتعة والمفيدة المعنية بتوفير الجهد والطاقة والوقت والمال وغيرهما من أدوات التطوير العملية في حيواتنا.

صحيح. فهمتك الآن.

مادمت استفدت من هذا الكتاب سأضيفه إلى قائمتي إذن.

في بدايات تأسيس المشروع نجد أن الموارد المالية والتنظيمية غير كافية بالطريقة التي تمكننا من إسناد العديد من الوظائف التخصصية إلى أصحابها، لذا فإن العبيء الأكبر يقع على عاتق مؤسس المشروع.

يحدث هذا السيناريو عند بداية التأسيس وفي هذه المرحلة فلا يمكن لصاحب المشروع أن يعمل أربع ساعات في الأسبوع وإنما يحتاج الأمر إلي عدد ساعات طويلة لكي يتم تنفيذ المهام بشكل صحيح.

لكن مع مرور الوقت ومع تحقيق المشروع للعديد من النجاحات، وبعد ما يتوفر للمشروع الوفرة النسبية في الموارد المالية والتنظيمية، وقتها يستطيع مؤسس المشروع أن يلجأ لتبني فكر التفويض لمختلف الأعمال، ويستطيع أيضاً في هذا الوقت تحديداً أن يعمل ما مقداره أربع ساعات أسبوعياً، وستكون تلك الساعات عبارة عن ممارسة للعمل الإشرافي فقط وليس للعمل الفني.

إذاً فمؤسس المشروع في بدايته للنشاط لا تتوفر له الإمكانيات التي تؤهله للعمل أربع ساعات فقط في الأسبوع، وإنما يمكننا الوصول إلى تطبيق هذا العدد من الساعات بعد أن يحقق المشروع الوفرة النسبية في الموارد المالية والتنظيمية.

  • حذف بواسطة المستخدم